مختارات شعرية للإيطالية بالأدرينالين

بنات الحرية

بيروت ـ صدرت للشاعرة اللبنانية جمانة حداد مختارات شعرية في إيطاليا، بعنوان "أدرينالين"، عن منشورات "إديتسيوني ديل ليونيه" Edizioni del Leone في البندقية، ضمن إطار السلسلة الشعرية التي يديرها الشاعر والناشر الإيطالي باولو روفيلي.
تضم المختارات قصائد متنوعة لحداد من مجموعاتها "دعوة إلى عشاء سري" (1997) و"يدان إلى هاوية" (2000) و"عودة ليليت" (2004) و"مرايا العابرات في المنام" (2008)، الصادرة عن "دار النهار للنشر" و"الدار العربية للعلوم" في بيروت.
وقامت بالترجمة إلى الأيطالية المستعربة الإيطالية أوريانا كابيتسيو، أما صورة الغلاف فللفنانين: التشيلياني ماركو غيرا والمغربية ياسمينا علاوي.
ويصدر لحداد قريباً ترجمة إيطالية لديوانها "عودة ليليت"، عن دار "لازينو دورو" L’asino d’oro في روما (ترجمة كابيتسيو أيضاً).
ويتولى عازف البيانو فرنشسكو فينيروتشي توزيع مقاطع من الديوان موسيقياً، على أن يتم تقديم العملين والمقطوعات الموسيقية في سلسلة حفلات تقام لحداد هذا الربيع في عدد من المدن الإيطالية.
ومما جاء في تمهيد الشاعر الإيطالي ليللو فوتشيه لمختارات "أدرينالين":
"هذه قصائد عن الحرية، بل هي بنات الحرية: حرية أن نقول، حرية أن نُظهر، حرية أن نرى، حرية أن نخبئ، حرية أن نكتم، حرية أن نقبل ونرفض، أن نمتلك ونتخلى، أن نهدر ونخزن: تلك الحرية التي هي وحدها أدرينالين الحياة الحقيقية، تلك الشجاعة، وذلك الإباء، هي ما يجعل من ليليت، لا المرأة الأولى فحسب، بل أيضاً، وفي شكل قاطع، الرجل الأول.
هذه أيضا قصائد عن الموت: عن الموت المتخيَّل الذي يقطع الأنفاس أثناء كل لحظة نشوة توأمية (ميتة باتاي الصغرى)؛ عن الموت الذي يقطع القدمين، الذي يجعلنا جثثاً جميلة بينما لا نزال أحياء؛ عن الموت المخلّص، الذي ينقذنا من إصرارٍ عبثي على العيش (لأنه من الأفضل أن نموت من أن نفقد حياتنا)؛ عن الموت الفقدان الذي يحررنا من التجربة وعن الموت الذي يربطنا إلى الأبد بالذاكرة والنقصان.
وكل هذا، طبعا، على علاقة وثيقة بالجسد والرغبة.
أوَليس جسد الشعر وشعر الجسد سيان، في آخر المطاف؟
سر جمانة حداد أنها حدست بذلك، في وعي نافذ، وتلك هي المأدبة التي تدعونا إليها قصائدها الرائعة. ومن سيجلس معها إلى المائدة، من سيتغذى من كلماتها، ومن جسد تلك الكلمات، لن يود أن ينهض بعدذاك، رغم أنه لن يعرف ما إذا كان هو الملتهِم، أو الملتهَم.
أو بالأحرى، جرّاء ذلك تحديداً".