الصومال: رئيس وزراء جديد بذهنية غربية

جيبوتي
أحمد يريد معاونا 'مفيدا' في مهمته العسيرة

اقر البرلمان الصومالي السبت تعيين ابن رئيس صومالي راحل تلقى تعليمه في الغرب رئيسا للوزراء في حكومة وحدة منوطة باستعادة النظام في البلاد الواقعة بمنطقة القرن الافريقي.

وبعد حصوله على تأييد 414 نائبا مقابل اعتراض تسعة ادى عمر عبد الرشيد علي شارماركي (48 عاما) اليمين الدستورية في جلسة للبرلمان في جيبوتي المجاورة.

ويواجه هو والرئيس شيخ شريف أحمد وهو زعيم اسلامي معتدل اختار شارماركي ليزيد من جاذبية حكومته في الداخل والخارج مهمة شاقة وهي اعادة السلام الى الصومال للمرة الاولى منذ 18 عاما.

واعلن مسلحون اسلاميون الجهاد على حكومة اقتسام السلطة الجديدة التي شكلت عبر عملية سلام توسطت فيها الامم المتحدة في جيبوتي. ويعيش نحو مليون شخص كلاجئين داخل الصومال.

غير ان تعيين احمد الرئيس السابق لاتحاد المحاكم الاسلامية وشارماركي الموظف السابق بالامم المتحدة واحد افراد جالية صومالية كبيرة تعيش في الشتات وفرا ديناميكية سياسية تعطي سببا للامل.

وقال ديفيد شين الخبير في شؤون افريقيا بجامعة جورج واشنطن "انا اكثر تفاؤلا بشأن مستقبل الصومال مما كنت عليه قبل سنوات".

وتابع "اختيار رئيس وزراء من قبيلة الدارود الكبيرة هو اختيار حكيم ليوازن صلة الرئيس شيخ شريف احمد بقبيلة الهوية" مضيفا ان اسرة شارماركي المميزة وصلاته في الشتات ستمثلان ميزتين ايضا.

وقال "اعتقد ان هذا الاختيار يزيد من احتمال ان تكون حكومة شيخ شريف قادرة على اخراج الصومال من دوامته وربما تشكل في نهاية الامر ادارة تلقى قبولا واسعا بين الصوماليين".

لكن جماعة الشباب الاسلامية المتشددة عازمة على منع ذلك. فقد هاجمت كلا من الحكومة وقوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي في الايام الاخيرة ونظمت احتجاجات مناهضة للحكومة في مناطق جنوب الصومال التي تسيطر عليها.

وحث أحد زعماء تنظيم القاعدة المتشددين الصوماليين على تصعيد الجهاد ضد الحكومة في شريط فيديو بث الجمعة. وتقول واشنطن ان جماعة الشباب أداة لتنظيم القاعدة في الصومال ومن المعروف ان جماعة الشباب تضم مقاتلين أجانب في صفوفها.

ولا تسيطر الحكومة سوى على بعض اجزاء من مقديشو فيما يسيطر الاسلاميون على بقية اجزاء العاصمة ومناطق كبيرة في الجنوب.

ويعاني الصومال من الفوضى والصراع المدني منذ اطاحت ميليشيات بالزعيم محمد سياد بري عام 1991 وهذه هي المحاولة الخامسة عشرة لتشكيل حكومة منذ ذلك الحين.

ورئيس الوزراء الجديد هو ابن عبد الرشيد علي شارماركي الذي كان رئيسا منتخبا للصومال واغتيل بالرصاص عام 1969 قبل الانقلاب العسكري الذي اتى ببري الى السلطة.

وقال مساعدو شارماركي ان رغم أن أسرته تقيم في فرجينيا بالولايات المتحدة الا أنه يحمل الجنسيتين الكندية والصومالية.

وقال المحلل السياسي الصومالي حسن هاندابي "تعيينه سيعزز صورة رئاسة شيخ شريف على الساحة الدولية".

وفي اثيوبيا المجاورة التي سحبت للتو قواتها من الصومال بعد تدخل دام عامين قال رئيس الوزراء ملس زيناوي ان قواته ستعبر الحدود مرة اخرى اذ دعت الضرورة لمواجهة متشددين اسلامين لكنها لا تفكر في دخول كبير اخر.

وأضاف في وقت متأخر من الجمعة "نحتفظ بحقنا بالملاحقة العنيفة لكن ليست لدينا نية للعودة الى الصومال ومحاولة اعادة الاستقرار اليه. نعتقد اننا فعلنا ما فيه الكفاية ونعتقد اننا نجحنا".

وتابع "شيخ شريف احمد نأى بنفسه عن الارهاب من قبل ان يصبح رئيسا. (هو) اكد لنا ان نيته هي تعزيز السلام داخل الصومال ومع جميع جيرانه. الجهاديون الصوماليون باتوا اضعف بدرجة لا يمكن قياسها بما كانوا عليه قبل عامين".