مخزن ثاني اوكسيد الكربون يفقد قدرته الاستيعابية

الآبار الرئيسية للكربون في الكون

باريس ـ تفقد المحيطات شيئاً فشيئاً من قدرتها على ممارسة دورها في تخزين ثاني اوكسيد الكربون ما يؤدي الى زيادة كميات الغاز المسبب للاحتباس الحراري التي تنتشر في الجو، حسب عدة دراسات أوردها الجمعة المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي.

وقال المركز في بيان قدم فيه خلاصة ثلاثة أبحاث حديثة ان "المحيطات تشكل الآبار الرئيسية للكربون في الكون لكن منذ عشر سنوات اصبحت قدرتها على القيام بهذا الدور تقل شيئاً فشيئاً في الشمال كما في الجنوب".

وقالت هذه الابحاث ان القدرة على استيعاب ثاني اوكسيد الكربون في المحيط الجنوبي التي كانت تقدر بـ500 مليون طن سنوياً ادنى في الواقع بعشر مرات.

وقد تكون الظاهرة مرتبطة باشتداد الرياح التي تسبب طفو كميات كبيرة من ثاني اوكسيد الكربون من اعماق المحيطات الى السطح.

كما تمت ملاحظة ظاهرة تدني نجاعة المحيطات في تخزين ثاني اوكسيد الكربون في الاطلسي الشمالي.

غير أنه "في شطر الكرة الارضية الشمالي لم يعرف حتى الان سبب ذلك.فقد يكون ناجما عن تغيرات في مسار المحيط او ردا للانظمة البيئية او للنشاط البيولوجي غير انه لا يوجد حتى الان تحديد نهائي للسبب"، حسبما قال نيكولا ميتزل من معهد بيار سيمون لابلاس.

وأكد الباحث "هذه ليست أمثلة بل ملاحظات".

وذكر بأنه "في كل عام يتم ضخ عشرة مليارات طن من ثاني اوكسيد الكربون في الجو بسبب الانشطة البشرية مقابل ستة مليارات طن في تسعينات القرن الماضي".

واضاف الباحث انه بالتزامن مع ذلك تفقد المحيطات قدرتها على استيعاب ثاني اوكسيد الكربون "التي كانت تقدر سابقاً بنحو 30 بالمئة وتدنت إلى ما دون 20 بالمئة".