الأردن يفيق على أضرار في بيئته بعد سبات لعشرين عاماً

خطر التصحر يطارد البادية الأردنية

عمَّان ـ قال الأردن الجمعة إنه سيبدأ خلال منتصف هذا العام في تنفيذ مشروعات لاعادة تأهيل البادية الأردنية من مبالغ حصل عليها من لجنة الامم المتحدة كتعويضات عن الاضرار البيئية فى أعقاب اجتياح بغداد للكويت عام 1990.

وقال وزير البيئة الاردني خالد الايراني إن هناك 15 مشروعاً ستمول من لجنة الأمم المتحدة للتعويضات بهدف "حماية التنوع الحيوي في البادية" بعدما ألحقت الحرب الضرر بالأردن في قطاعات البيئة والزراعة والحياة البرية والبحرية.

وأضاف "سنطلق في شهر (ابريل) نيسان خارطة طريق بيئية يندرج تحتها تنفيذ أكثر من 15 مشروعاً بعثنا بمقترحاتها للجنة ونحن الآن بانتظار الموافقة عليها للبدء بالتنفيذ".

وكانت لجنة الامم المتحدة للتعويضات أقرت توزيع حوالي 252 مليون دولار للدول التي تضررت من اجتياح العراق للكويت منها السعودية والعراق والكويت وايران الا أن الأردن حاز على نصيب الاسد من التعويضات اذ تلقى 160.5 مليون دولار ومليون و400 ألف دولار لمعالجة ملوحة مياهه الجوفية.

وأضاف الإيراني "البادية الاردنية باتت الان مهددة بخطر التصحر وانجراف التربة بسبب الرعي الجائر الذي ازداد أثره بعد الحرب عند دخول أعداد كبيرة من الحيوانات للاراضي الاردنية من دول مجاورة" مبيناً ان الهدف من هذه المشاريع هو "اعادة الانظمة البيئية في البادية الى وضعها الطبيعي قبل عام 1990".

وقال مدير الصندوق الهاشمي لتنمية البادية عمر الرافعي ان المراعي ومصادر المياه تضررت في أعقاب حرب الخليج بعد دخول رعاة من دول مجاورة مع ملايين الاغنام عبر الحدود الاردنية مما أدى الى استنزاف الموارد الطبيعية للبادية والإخلال بنظامها البيئي.

وأضاف الرافعي ان المشاريع التنموية تشمل "تجميع مياه الأمطار وتحسين المراعي لاعادة التوازن البيئي وهذا بالتالي سيحسن أوضاع أكثر من ستة في المائة من سكان الاردن الذين يقطنون البادية".

ويعاني الأردن - وهو واحد من أفقر عشر دول بالعالم من حيث الموارد المائية - من ظاهرة التصحر التي يقول متخصصون ان سببها الرعي الجائر وقطع الغابات والزحف العمراني.