'الإبداع السرياني' تمنح الموصل روحا ثقافية جديدة

الموصل (العراق)
مزيدا من التألق

طوت مجلة "الإبداع السرياني" عاما أول في مسيرتها الإبداعية المكتنزة بملامح الإبداع للغة الأصيلة التي تجذرت بأعماق الحياة وطبعت منجزات مهمة لأدباء وكتاب مهمين.
وكان العام الأول لمجلة "الإبداع السرياني" خطوة في رحاب المشوار ذات الإلف ميل فقطعته بنفس واثقة وحركة دءوبة لتضيف لسمات المنجز الثقافي سفرا جديدا من أسفار التألق ومحاكاة المنجزات.
ومنذ انطلاقتها الأولى في تموز/يوليو من العام 2007 واحة لفضاءات من الخيال والألوان والمقالات والأفكار دونها نخبة من الكتاب والمثقفين فيما رسم شعراء تناوبوا على إطلاق بالونات نزيفهم الروحي فيها.
ولعبت المجلة دورا مهما لترسيخ الأفق الإبداعي للغة السريانية والتحليق بأفقها المترامي الأطراف.
ويقول الدكتور بهنام عطا الله رئيس تحرير المجلة في افتتاحية العدد الخامس ان الإبداع السرياني "ثمرة من ثمار الصحافة الحرة وعلامة مميزة في طريق الصحافة العراقية ذلك لأنها استحوذت ومنذ العدد الأول على أقلام الأدباء والكتاب من داخل العراق وخارجه فضلا عن كونها أول مطبوع يصدر في سهل نينوى وبثلاث لغات: السريانية والعربية والانكليزية".
ومنطقة سهل نينوى التي تضم أقضية (مناطق) ونواحي تميزت بأغلبيتها المسيحية وتكويناتها المختلفة من مكونات المجتمع العراقي كانت ولازالت حاضنة مهمة للإرث التاريخي ففي أحضان هذه المنطقة انطلق نخبة من المفكرين والمبدعين ليسهموا في قيادة الفكر الإبداعي والارتقاء به الى مستويات عليا.
وتعد مجلة الإبداع السرياني امتدادا حقيقيا لهذا الواقع فقد ضم عددها الأخير الصادر لشهر كانون الثاني/يناير 2009 على مواضيع ومقالات مهمة كان من بينها مقال بعنوان الثقافة والمجتمع والترابط الوطني للكاتب عصام بهنام متي فيما دون صاحب الامتياز أنور متي هدايا مقالا عنونه بـ"الانتخابات المقبلة واستحقاقات أبناء شعبنا".
وحمل باب الدراسات والمقالات بحثا مهما للمطران اسحق ساكا النائب البطريركي للدراسات السريانية بعنوان "الآراميون" وفي الباب ذاته واصل الدكتور احمد محمد علي الجمل تتبع اثر جهود السريان على الحضارة العربية الإسلامية وفي خضم الأبحاث المهمة كان للدكتور بهنام عطا الله ركن هام أضاء فيه جوانب مخفية من صناعة الخارطة في بلاد ما بين النهرين.
اما نذير حبش فتساءل في مقاله عن كون اللغة السريانية هي أم اللغات الرافدينية فيما حمل باب قناديل لقاءا مهما مع المطران مار فيلكسنوس متي شمعون حنوته أجرته الصحفية آمال الوكيل كما التقت تانيا اسعد جميل بالفنان والأديب لطيف بولا وعلى خشبة المجلة واصل الفنان نشأت مبارك صليوا دراسته الموسومة بتوظيف الرقص الدرامي في العرض المسرحي.
وفي الباب ذاته كتب المخرج مروان ياسين الدليمي قراءة في قيامة التأويل وتجنيس الهوية المسرحية وفي القراءة الإخراجية كما اعد الفنان شابا عطا الله استطلاعا عن دير الشيروبيم في سوريا احتوى على العديد من المحطات المهمة في تاريخ الدير الذي يعتلي القمم ويعانق السحاب كما كتب نجيب يلدا شيخا استطلاعا جميلا عن معالم الجزر اليونانية حيث اختص العدد بوصف جزيرة كريت.
أما النصوص الشعرية فازدان بها العدد الخامس حيث كانت لموفق حداد في رثاء الشهيد يشوع مجيد هدايا قصيدة عنونها "خلدوا ذكراه" و"حدقت بي" نص شعري للدكتور وليد الصراف و"يا ابنة النهرين" للشاعر عبد الكريم الكيلاني و"وطأة التهجير" للشاعر مرقس الكندا و"الرب الأخير وصيحات النبوغ" لفاتن نور وتموين الحلم للشاعر الراحل حاتم حسام الدين أما في باب قصص قصيرة فاحتوى على قصة قصيرة بعنوان ذكريات أم وحيدة لنوال يعقوب هندي وقصص قصيرة جدا للقاص محمد سعيد الريحاني من المغرب والعيد والملائكة لحكمت عبوش ومقالات وأفكار أخرى ازدان بها العدد الخامس والذي اطل على عام ثان في عمر المجلة الفتية.