التهدئة تتلمس طريقها بين اسلام اباد ونيودلهي

رحمن مالك يريد اظهار 'جدية' باكستان في التحقيق

اسلام اباد – اقر مسؤول باكستاني رفيع المستوى الخميس للمرة الاولى ان الاعتداءات التي وقعت في نوفمبر/تشرين الثاني في مومباي بالهند وادت الى مقتل 165 شخصا دبرت جزئيا في باكستان، في خطوة اعتبرتها نيودلهي "ايجابية".

ووجهت الهند اصابع الاتهام في العملية الدامية التي استمرت 60 ساعة الى جماعة عسكر طيبة الاسلامية المسلحة المحظورة في باكستان، وكشفت الشهر الماضي عن معلومات استخدمتها اسلام اباد للتحقيق من جهتها في الهجمات.

وقال مدير وزارة الداخلية الباكستانية رحمن مالك الخميس للصحافة "جرت الحادثة في الهند فيما دبرت جزئيا في باكستان".

وهي المرة الاولى التي يقر فيها مسؤول باكستاني رفيع المستوى بحدوث اي تخطيط في باكستان.

واضاف مالك ان "تقرير التحقيق الاولي" رفع الى الشرطة واوقف ستة اشخاص على علاقة بالهجمات.

وتتابع القضية وحدة تحقيقات خاصة في اسلام اباد.

واوضح مالك "بدأ التحقيق الاولي. اريد ان اثبت لكم جميعا، ولامتنا، وللمجتمع المدني، ولكل من كان ضحية الارهاب، اننا جديون".

كما اكد مالك استخدام دول اخرى اراضي بلاده في اطار التخطيط للعمليات، على غرار تحويل مصرفي من 238 دولارا من اسبانيا لشراء اسم موقع على الانترنت ليتواصل الارهابيون فيما بينهم، تم تسجيله في هيوستن (الولايات المتحدة).

بالتالي تم ترحيل باكستاني من سكان برشلونة الى بلاده حيث اوقف بسبب التحويل المالي.

واضاف ان المهاجمين استخدموا موقعا اخر سجل في روسيا، وهاتفا يعمل عبر الاقمار الاصطناعية مسجلا في دولة شرق اوسطية رفض الكشف عنها.

واضاف مالك "تم دفع اموال في ايطاليا" لكنه لم يوضح مباشرة قيمة الاموال التي اشار اليها وما كانت استخداماتها.
واعلنت وزارة الخارجية الهندية في بيان ردا على تصريحات مالك "انه تطور ايجابي".
وقالت الوزارة "ان هدف الهند يبقى في رؤية منظمي الاعتداءات الارهابية في بومباي امام القضاء، وان تجري هذه العملية حتى النهاية".

واضاف البيان "نريد ايضا ان تتخذ الحكومة الباكستانية اجراءات صادقة لتفكيك البنى التحتية الارهابية في باكستان".

واعلنت باكستان في وقت سابق هذا الاسبوع انها تحتاج الى معلومات اضافية لاكمال تحقيقها في هجمات مومباي.

واتهمتها الهند آنذاك انها تماطل في التحقيق.
واعلنت الشرطة الهندية الخميس انها سلمت السلطات الباكستانية ملفا يتضمن خصوصا اسماء 16 مشتبها بهم ضالعين في اعتداءات بومباي التي اوقعت 174 قتيلا في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي في العاصمة الاقتصادية للهند.

وقال قائد شرطة بومباي ان "الملف الذي سلمناه الى نظرائنا الباكستانيين يتضمن 16 اسما".

ومن بين هذه الاسماء تسعة اعضاء في المجموعة الاسلامية الذين قتلوا في الهجوم واسم الناجي الوحيد المعتقل حاليا، والستة الاخرون "من اصل باكستاني" تبحث عنهم الشرطة الهندية في اطار التحقيق الذي تقوم به.

وادت الهجمات الى توتر حاد في العلاقات بين الجارتين النوويتين اللتين خاضتا ثلاث حروب منذ استقلالهما عام 1947.

وتوجه الهند اتهامات متكررة الى جارتها وصلت الى حد التأكيد على ان اجهزة الاستخبارات الباكستانية شاركت في التحضير للهجمات التي استمرت بين 26 و28 نوفمبر/تشرين الثاني في مومباي واوقعت 174 قتيلا (بينهم تسعة من المهاجمين العشرة).

غير ان اسلام اباد لم تنف في اي وقت اتهامات نيودلهي التي تؤكد ان الاعتداءات من تخطيط وتنفيذ جماعة عسكر طيبة الاسلامية المسلحة المحظورة في باكستان، بل نفت ضلوع اجهزة استخباراتها في العملية.

وقال مالك ان اسلام اباد طلبت من نيودلهي معلومات منها عينات من الحمض الريبي النووي للمهاجمين وكامل اسمائهم.