خطط الانقاذ الاميركية تكمل رحلة الـ3000 مليار دولار

الارقام الى الاعلى

واشنطن - وافق مجلس الشيوخ الاميركي الثلاثاء على الخطة الواسعة لانعاش الاقتصاد التي تقدمت بها ادارة باراك اوباما والتي اقترحت ايضا استراتيجية لانقاذ النظام المالي، وهو ما يدفع اجمالي خطط الانقاذ المنتظر تنفيذها الى نحو 3000 مليار دولار.
ففي مواجهة اسوأ ازمة في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية، تبنى مجلس الشيوخ خطة تبلغ قيمتها 839 مليار دولار يفترض ان تنعش الاقتصاد الذي يواجه خطر الانهيار.
وتمكنت الاغلبية الديموقراطية من الحصول على تأييد ثلاثة اعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ لتبني النص بـ61 صوتا مقابل 37 وحصلوا بذلك على الاغلبية الموصوفة المحددة بستين صوتا لمنع المعارضة من ابطاء العملية الى ما لا نهاية.
وعبر الرئيس باراك اوباما عن ارتياحه لهذه الخطوة. وقال "انه نبأ سار".
ويفترض ان يتناقش المجلسان حاليا للتوصل الى تسوية يصوتان عليها معا.
وفي مؤتمر صحافي، دعا اوباما البرلمانيين الى تسليمه خطة الانعاش بدءا من هذا الاسبوع ليوقعها في اسرع وقت ممكن.
ويتركز النص الذي عرض على مجلس الشيوخ حيث يتمتع الجمهوريون باقلية تسمح لهم بعرقلته، على اجراءات خفض في الضرائب اكبر من تلك الواردة في المشروع الذي تبناه النواب (819 مليار دولار) بدون اي صوت جمهوري.
وقال اوباما انه يخشى "كارثة" على الاقتصاد اذا لم تطبق الخطة فورا، محذرا من عقد بدون نمو كما حدث في اليابان في التسعينات.
وفي تأكيد لما يقوله، اعلنت مجموعة صناعة السيارات الاميركية "جنرال موتورز" الغاء عشرة آلاف وظيفة هذه السنة.
من جهته، قدم وزير الخزانة الاميركي تيم غايتنر الصيغة الجديدة من خطة انقاذ النظام المالي التي تبلغ قيمتها 700 مليار دولار وتبناها الكونغرس مطلع اكتوبر/تشرين الاول.
وقال وزير الخزانة ان هذه الخطة تهدف الى انعاش الاقراض وتطهير المصارف وتعزيزها وتقديم مساعدة حيوية لمالكي العقارات والشركات الصغيرة.
وهي تقضي بانشاء بنى برؤوس اموال من القطاعين العام والخاص بقيمة 500 مليار دولار على الاقل يمكن ان ترفع الى الف مليار في وقت لاحق، لشراء الاصول الهالكة التي تضر بالمصارف.
من جهة اخرى، سيقوم الاحتياطي الفدرالي الاميركي ووزارة الخزانة بتوسيع برنامجهما لدعم القروض المخصصة للاستهلاك والشركات ورفعت قيمته اصلا الى الف مليار دولار، اي اكثر بخمس مرات مما كان مقررا.
الا ان هذه الاعلانات التي قال المستثمرون انها معقدة لم تطمئن الاسواق، اذ تراجعت بورصة نيويورك بنسبة 62،4% بينما رأى المحللون ان خطة غايتنر غامضة ومعقدة.
وردا على هذا التصريح، اتهم اوباما وول ستريت بانها تسعى الى الامور السهلة.
وقال "اعتقد ان وول ستريت تبحث عن مخرجا سهلا وليس هناك مخرج سهل".
واكد غايتنر امام مجلس الشيوخ انه لم يأت ليطلب اموالا اضافية لانقاذ المصارف لكنه قال "بصراحة" انه لا يستبعد امكانية كهذه في المستقبل.