مدفيديف: الأزمة الاقتصادية تعصر روسيا في 2010

في انتظار الاسوأ

موسكو - حذر الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف الاثنين من ان الأزمة الاقتصادية العالمية لم تبلغ ذروتها بعد، معتبرا ان سنة 2010 ستكون "صعبة جدا"، على ما أفادت وكالة انترفاكس.
وقال مدفيديف خلال اجتماع في الكرملين "اننا ندرك ان الأزمة الاقتصادية العالمية لم تبلغ ذروتها بعد" وان ليس هناك اي خبير يتوقع "استئناف نمو الاقتصاد العالمي قبل 2010".
واضاف الرئيس الروسي ان "معظم المحللين والمحترفين ينطلقون من مبدا ان السنة المقبلة ستكون صعبة جدا".
وتعرض الاقتصاد الروسي الذي استفاد كثيرا خلال السنوات الاخيرة من ارتفاع اسعار المواد الاولية، لتداعيات شديدة نتيجة الازمة العالمية المصحوبة بانهيار اسعار النفط وهو المورد الاساسي للعملة الاجنبية في روسيا.
وبذلك فقد سعر صرف العملة الوطنية، الروبل، ثلث قيمته امام اليورو والدولار منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2008، وتقول الحكومة انها تتوقع تراجعا في اجمالي الناتج الداخلي بنسبة 0.2% او ركودا خلال 2009، لكن الاقتصاديين يتوقعون، من جهتهم، انكماشا حادا.
ونقلت صحيفة كومرسانت في عدد الاثنين ان الحكومة الروسية في صدد اعداد قانون جديد لتشديد العقوبات ضد التلاعب في اسواق البورصة، يشمل عقوبات قد تصل الى السجن سبعة اعوام.
وستبحث الحكومة هذه التعديلات اعتبارا من الاثنين بحسب الصحيفة. ورفض المسؤولون الحكوميون الذين اتصلت بهم وكالة فرانس برس التعليق على هذه المعلومات.
ويأتي هذا التشدد القانوني متزامنا مع محاولة السلطات الروسية السيطرة على انهيار الروبل، وبطء النمو وهجرة رؤوس الاموال المتزايدة على خلفية الازمة الاقتصادية العالمية.
وادرج التلاعب بالبورصات في التشريعات الروسية العام 2002، غير انه لم يعاقب الا من خلال "اجراءات ادارية" (تحذيرات او غرامات)، بحسب الصحيفة.
لكن بعد التعديلات المطروحة، فان المذنبين قد يحاكمون بالسجن لفترة قد تصل الى سبع سنوات.