علاوي: الطائفية ستقود العراق إلى الجحيم

بغداد ـ من سامي كيتز
من حق البعثيين السابقين التصويت على الأقل

قال رئيس الوزراء العراقي الاسبق اياد علاوي ان على الغرب ان لا يتوهم بان العراق مقبل على السلام، محذراً من "انفجار" قد يعصف بالبلاد خلال الانتخابات التشريعية المقبلة.

وقال علاوي الذي اصبح رئيس وزراء بعد اجتياح العراق في آذار/مارس 2003، في مقابلة ان "الطائفية ما زالت تعصف بالبلاد رغم نتائج الانتخابات التي اشارت الى تراجع الاحزاب الدينية".

واضاف ان "الانتخابات الاخيرة لمجالس المحافظات التي اعتبرتها الولايات المتحدة الاميركية رمزا للتقدم والاستقرار، كانت معيبة لان ملايين حرموا من التصويت".

واوضح ان "الاعضاء السابقين في حزب البعث الذين لم يرتكبوا اي جرائم، لم يسمح لهم بالمشاركة" كمرشحين في الانتخابات.

ولا يسمح قانون الانتخابات بترشح اعضاء سابقين في حزب البعث العربي الاشتراكي المنحل.

وجرت انتخابات مجالس المحافظات في 31 كانون الثاني/يناير في 14 من اصل 18 محافظة عراقية.

واكد رئيس الوزراء العراقي الاسبق "كان من حقهم التصويت ولكن ليس ترشيح انفسهم، وعدد كبير من عناصر الامن والتيار الصدري لم يحق لهم ذلك ايضا، كان هذا خطأ".

وعلاوي (64 عاما) الشيعي العلماني، يتزعم التيار الليبرالي الرئيسي في البلاد.

ويفترض ان تجري الانتخابات العامة في العراق نهاية العام الحالي 2009، او مطلع العام المقبل.

وشدد علاوي على انه "اذا تكررت المخالفات التي وقعت في الانتخابات الماضية، ستكون هناك تداعيات كبيرة".

واضاف "انا متأكد اذا تكررت الاخطاء، سيكون العراق في جحيم".

واعرب عن امله "في ان يحاول المجتمع الدولي الضغط على الجماعات ذات العلاقة، بما فيها الحكومة".

واشار رئيس الوزراء العراقي الاسبق باصابع الاتهام الى ايران، قائلاً "لقد دعموا القوى الطائفية في العراق..القسم الاكبر من القوى الطائفية نشأ في ايران، وما نزال بعيدين عن الاستقرار، لذلك نتوقع ان تواصل دول المنطقة التدخل (بشؤوننا) في محاولة لملء الفراغ".

واعترف علاوي بصعوبة اجراء انتخابات مماثلة لتلك التي تجري في الدول المتقدمة.
وقال "لن يكون لدينا انتخابات مثل التي تجري في فرنسا او بريطانيا، لكن الديموقراطية التي نحتاجها هي العملية التي تتواصل حتى تحقق هدفها، نحتاج لاشراك المجتمع. ففي فرنسا لا يمكن القول ان هذا الشخص شيوعي ولا يحق له المشاركة" مثلاً.

وتقدمت لائحة "ائتلاف دولة القانون" التي يدعمها رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي في بغداد وثماني محافظات شيعية، فيما تراجعت قوائم التيارات الدينية.

واعتبر علاوي البعثي السابق الذي نجا من محاولة اغتيال تعرض لها في 1987، بسبب مناهضته لنظام صدام حسين، ان "الامر ليس بتغيير الاسم او اللون، انما بتغيير العقلية".

واضاف "لسوء الحظ، القوى العلمانية لا يدعمها اي شخص، ولا حتى الحكومات، من ضمنها حكومة الولايات المتحدة الاميركية واوروبا والدول العربية المعتدلة والاسلامية".

وتابع "اذا كان هذا (طائفية العراق) الظاهر، سيخلق بالتأكيد مشاكل في المنطقة والعالم".

وبدا نجاح تحالف المالكي في انتخابات مجالس المحافظات قبل تسعة ايام، انتصارا للعلمانية، لكن علاوي اعتبر ان "النتائج خلقت مشاكل عميقة للديموقراطية الحديثة الولادة في العراق".

وقال علاوي ان "الذين كانوا يدعون للطائفية على مدى ست سنوات (اليوم) يتحدثون لغة مختلفة بان لا طائفية في العراق".

واشار الى ان "ذلك قد يكون لاحتمالين، اما ان يكون الناس الطائفيون قد غيروا افكارهم او انهم يريدون تغيير مظهرهم لمناشدة الناس".

ويرى علاوي ان "العراقيين بصورة عامة سئموا الطائفية لانها لم تقدم لهم سوى الدم والكساد الاقتصادي والبطالة المتزايدة".