الصادق المهدي يريد احياء تحالفه مع ليبيا لغايات انتخابية

المهدي على علاقة بحركة قريبة من اللجان الثورية في دارفور

الخرطوم ـ قلل كاتب وإعلامي سوداني من أهمية النتائج التي يمكن أن تنجم عن الزيارة المتوقعة لزعيم حزب الأمة القومي في السودان الصادق المهدي إلى ليبيا على مسار الأزمة في دارفور.
وأكد نائب رئيس تحرير صحيفة "آخر لحظة" السودانية الهندي عزالدين أن الزيارة تأتي في سياق إعادة ترميم العلاقات بين حزب الأمة وليبيا التي تعرضت لفتور واضح جراء الانقسام الذي حدث قبل بضعة سنوات داخل حزب الأمة نفسه.

واوضح عز الدين ان الزيارة المرتقبة لزعيم حزب الأمة إلى ليبيا تكتسي أهمية سياسية كبرى بالنظر إلى تاريخ العلاقات بين الطرفين.
وقال "من المعروف أن العلاقات التي تربط ليبيا بحزب الأمة بقيادة الصادق المهدي علاقات وثيقة ومتينة وقديمة، لكن هذه العلاقات تعرضت لفتور واضح بسبب الأزمة السياسية التي عاشها حزب الأمة بعد أن أعلن القيادي البارز في الحزب مبارك الفاضل انشقاقه عن الحزب الأم وتأسيس حزب الأمة جناح الإصلاح والتغيير".
واضاف "كان مبارك الفاضل لسنوات طويلة هو صلة الوصل بين ليبيا وحزب الأمة، وبذلك فترت العلاقة، لكنها بدأت في التعافي منذ فترة، وقبل أيام كان هناك وفد من حزب الأمة في ليبيا، وفي هذا السياق أيضا تأتي زيارة رئيس الحزب الصادق المهدي".

واستبعد عزالدين أن تؤدي الزيارة المرتقبة للصادق المهدي إلى اختراق حقيقي في طبيعة الأزمة المستحكمة في دارفور على الرغم من الثقل السياسي للطرفين. وقال "لا أعتقد أن الزيارة المتوقعة للصادق المهدي إلى طرابلس ستكون لها انعكاسات مباشرة على الأزمة في دارفور، التي بدأت في العاصمة القطرية الدوحة اليوم (الاثنين) اجتماعات أولية بين طرفي الصراع: الحكومة والعدل والمساواة، في طريق إذابة الجليد بينهما".

من جهته كشف الإعلامي السوداني يوسف عبد المنان النقاب عن أن زعيم حزب الأمة الصادق المهدي استعاد علاقاته مع حركة مقربة من اللجان الثورية في دارفور، في سياق سعيه لإحياء تحالفه القديم مع ليبيا استعدادا للانتخابات المقبلة.
واوضح عبد المنان "لقد وقع حزب الأمة مؤخرا اتفاقا مع أحد الحركات المسلحة في دارفور، وهي حركة قريبة من اللجان الثورية، وهو توقيع يعيد إلى الأذهان العلاقات المتينة التي ربطت ليبيا بحزب الأمة حتى انتخابات 1986 التي حظي فيها حزب الأمة بدعم ليبي، ولا يستبعد أن يكون السعي الجديد من الصادق المهدي هو لإحياء هذا التحالف القديم بغرض دعم حزبه في الانتخابات المقبلة".

وكانت مساعد الأمين العام لدائرة الإتصال بالحزب مريم الصادق المهدي أكدت في تصريحات صحفية لها بالخرطوم مؤخرا أن رئيس الحزب الصادق المهدي يعتزم زيارة ليبيا وأن سيلتقي خلال زيارته الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي لبحث دور حزب الأمة في حل أزمة إقليم دارفور، بجانب تفعيل الدور الليبي في إيجاد الحل الجذري لقضية دارفور خاصة عقب تولي القذافي رئاسة الإتحاد الأفريقي. (قدس برس)