العالم يسجل أدنى نمو اقتصادي منذ الحرب العالمية الثانية

انكماش عالمي للاقتصاد

واشنطن - قال صندوق النقد الدولي الاربعاء ان النمو الاقتصادي العالمي سيشهد تراجعا كبيرا بسبب الأزمة المالية ولن تتعدى نسبته 0.9 بالمئة هذا العام، وهو ابطأ نمو يشهده الاقتصاد العالمي منذ الحرب العالمية الثانية.
وقال الصندوق في تحديث لتوقعاته التي أصدرها في تشرين الثاني/نوفمبر ان "الاقتصاد العالمي يواجه ركودا كبيرا".
وجاء في تقرير الصندوق ان الاقتصاديات المتقدمة تشهد حاليا انكماشا بنسبة 2% في تراجع كبير عن تقديرات صدرت قبل شهرين وتفيد بان الاقتصاد سينكمش بنسبة 0.3% خلال عام 2008.
واشار التقرير الى ان منطقة اليورو التي تضم 27 بلدا ستعاني من انكماش كبير تبلغ نسبته 2%. وكان التقييم السابق للانكماش 0.5 بالمئة.
اما بالنسبة لالمانيا، اكبر اقتصاد في اوروبا، فقد توقع الصندوق انكماش اقتصادها هذا العام بنسبة 2.5%، بعد ان سجل ارتفاعا بنسبة 1.3%، حسب بيانات نشرها البنك قبل ستة ايام.
اما بريطانيا فانها ستمنى باكبر خسارة حيث سينخفض اجمالي الناتج المحلي بنسبة 8.2% بعد نمو بنسبة 0.7%.
واشار التقرير الى ان كندا ستكون الاقل تاثرا من بين الاقتصاديات الكبرى المتقدمة حيث لن تتجاوز نسبة الانكماش 1.2 بالمئة.
وجاء في التقرير انه يتوقع ان تشهد الدول النامية نموا ضعيفا نسبيا لا يتعدى 3.3 بالمئة عام 2009، اي نصف نسبة النمو التي حققها العام الماضي (6.3%).
وقال التقرير ان الصين ستظل اسرع الاقتصاديات نموا في العالم حيث سيبلغ معدل النمو 6.7% بانخفاض عن نسبة ال9% التي حققها العام الماضي.
اما الاقتصاد الهندي فسيتراجع الى نسبة 5.1% بعد ان حقق نسبة 7.3% بالمئة العام الماضي.
وقال الصندوق ان "الانتعاش الاقتصادي المستدام لن يكون ممكنا الا بعد استعادة القدرة الوظيفية للقطاع المالي وانتهاء ازمة اسواق الائتمان".
وحذر الصندوق من ان "الاضطراب المتعلق بالتوقعات اكبر من المعتاد".
واضاف ان "المخاطر لا تزال قائمة" مشيرا الى ان "حجم ومدى الازمة المالية الحالية دفع الاقتصاد العالمي الى حافة الخطر".
وقال انه على افتراض انه تم اتخاذ كافة الاجراءات الضرورية لمعالجة الازمات وثبتت فاعليتها، فان صندوق النقد الدولي يتوقع ان لا يتعافى الاقتصاد العالمي الا في عام 2010 حيث سيحقق نموا بمعدل 3%.
واضاف ان "المخاطر الرئيسية تكمن في انه اذا لم يتم وضع ضوابط مالية اكثر صرامة ومعالجة عوامل الاضطراب بشكل قوي، فان الفجوة بين النشاط الحقيقي والاسواق المالية ستزداد مما سيكون له تاثيرات اكثر ضررا على النمو العالمي".