أوباما يسعى للإصلاح التكنولوجي والبيروقراطية تعرقله

واشنطن ـ من اندي سوليفان
الجميع كانوا ينظرون الي ويبتسمون

يعتزم الرئيس باراك اوباما استخدام أحدث أدوات الانترنت حتى تكون الحكومة الاميركية اكثر استجابة لكن سيكون عليه التغلب على المعدات القديمة والقواعد المنظمة البطيئة والاحراج المحتمل.

ويمكنك فقط أن تسأل كولين غرافي المسؤولة في ادارة الرئيس السابق جورج بوش التي قوبلت التعليقات التي نشرتها على موقع تويتر على الانترنت عن شراء السلع المعفاة من الضرائب وملابس السباحة المستأجرة اثناء رحلة لوزارة الخارجية الى ايسلندا بتهكم انتشر على نطاق واسع.

وقالت في تعليق نشرته في وقت لاحق على موقع تويتر "لهذا لا يسمح الدبلوماسيون بالنشر ويكونون مملين".

وسيكون الدبلوماسيون الذين يستخدمون برامج الدردشة احد مصادر القلق لادارة اوباما التي تحاول جر البيروقراطية الاتحادية الهائلة الى القرن الحادي والعشرين.

والى جانب اجهزة الكمبيوتر الغريبة والقواعد التي تجاوزها الزمن هناك التحدي الواضح الخاص بالحفاظ على وقار الرئاسة في وجه الخطاب الذي كثيراً ما يكون جامحاً على الانترنت.

وأعطى الاسبوع الاول لاوباما بالبيت الابيض نبذة عن الصعوبات القادمة.

وكشفت الادارة النقاب عن موقع جديد أنيق على الانترنت في اللحظة التي أصبح فيها اوباما رئيساً لكن لم يتم تحديثه لعدة أيام.

ووجد الموظفون الذين استقروا بالبيت الابيض أن برامج التصفح على الانترنت مزودة بمرشحات تحد من قدرتهم على استخدام الانترنت كما أن برامج الدردشة على شبكة المعلومات الدولية لا تعمل.
حتى اوباما نفسه كافح للاحتفاظ بجهاز البلاكبيري الذي يعشقه ويستخدمه في ارسال الرسائل بالبريد الالكتروني بسبب مخاوف من القرصنة.

وتعطل البريد الالكتروني الخاص بالبيت الابيض الاثنين.

ويستطيع ديفيد الماسي أن يتفهم هذا.
فقد وصل مدير الانترنت السابق بالبيت الابيض عام 2005 ومعه قائمة طويلة من عمليات التحديث من أجل الوجود الرزين لادارة بوش على شبكة الانترنت.

وقال "الجميع كانوا ينظرون الي ويبتسمون...كانوا يقولون (سيكون هذا رائعاً لكننا لا نستطيع تنفيذ اي منه".)

ويقول خبراء ان موظفي البيت الابيض الذين اعتادوا خلال الحملة استخدام أحدث وسائل الاتصالات لحشد تأييد الانصار سيجدون أياديهم مكبلة على الارجح بنفس القواعد المنظمة ومن بينها:

- مسؤولو قواعد البيانات الذين يحذفون التعليقات غير الملائمة على المواقع الحكومية على شبكة الانترنت قد يخالفون التعديل الاول من الدستور الذي يضمن حرية التعبير.

- قواعد التعاقدات الاتحادية المصممة لضمان النزاهة يمكن أن ترجئ تحديث البرامج وعمليات التحسين الاخرى.

- قاعدة تتعلق بالخصوصية وضعت عام 2000 وتمنع مواقع الحكومة على الانترنت من جمع وتخزين المعلومات الشخصية للمستخدمين مما يحد من قدرتهم على تعديل المحتوى للزائرين من الافراد.

- ويطالب قانون وضع عام 1978 بوضع جميع اتصالات البيت الابيض في ارشيف مما دفع البيت الابيض بقيادة اوباما الى وقف الرسائل الفورية بدلاً من القلق بشأن اي احراج قد ينجم عن الدردشة الحرة على الانترنت.

- ويتطلب هذا القانون ايضاً وضع صفحات الانترنت في ارشيف في كل مرة يتم تغييرها.

- يجب أن يتم الربط بين المواقع الحكومية والمواقع الخارجية بحذر حتى لا يبدو أنها تدعمها.

- لهذه الاسباب قد يحجم البيت الابيض عن انشاء وجود له على مواقع خارجية تحظى باقبال مثل موقع فيس بوك الذي لعب دوراً كبيراً في الحملة.

وقالت جين بساكي المتحدثة باسم البيت الابيض انه ليست هناك خطط فورية لانشاء صفحة على موقع فيس بوك.

لكن الادارة استطاعت اتخاذ بعض الخطوات التكنولوجية للتجديد.

ووضع البيت الابيض السبت الخطاب الاسبوعي المسجل بالفيديو لاوباما على موقع يوتيوب على الانترنت مصحوباً بنص مكتوب.

لكن الفيديو لم يكن موضوعاً على خوادم حكومية مما أتاح للمشاهدين أن يتركوا تعليقات الى جانب تخفيف حدة تلك التي تركها اخرون.
وتم نقل التعليقات غير ذات الصلة او التي تنطوي على انتقاد الى أسفل القائمة.

كما دعا اوباما المواطنين الى التعليق على تشريع قبل أن يوقعه ليصبح قانوناً.

ويمكن أن يحقق هذا النهج نتائج غير متوقعة.
وقبل أن يتولى اوباما الحكم طلب من زوار الموقع الانتقالي تقديم اقتراحاتهم بشأن "كتاب اخطار المواطن" الذي كان سيقرأه اوباما متى يستقر في المكتب البيضاوي.

وكان اكثر البنود شعبية والذي حصل على 92 ألف صوت "انهاء حظر الماريوانا" أما ثالث اكثر البنود شعبية فكان "وقف استخدام الموارد الاتحادية لتقويض قوانين استخدام الماريوانا لاغراض طبية في الولايات".

ربما يكون المؤيدون لاستخدام الماريوانا قد استقطبوا انتباه الرئيس لكن في نهاية المطاف قد لا يؤثر هذا في شيء.

وقالت بساكي المتحدثة باسم البيت الابيض "الرئيس اوباما لا يؤيد تقنين الماريوانا".