البابطين يطلق جائزة عالمية عن الأندلس

دور القرى الأندلسية في الإسهامات الحضارية

الكويت ـ تستعد مؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري للإعلان عن جائزة عالمية جديدة تطلقها لأول مرة من خلال مركز البابطين لحوار الحضارات، تحت عنوان "جائزة عبد العزيز سعود البابطين العالمية للدراسات التاريخية والثقافية في الأندلس".
وخصصت الجائزة في دورتها الأولى لأفضل بحث عن دور قرى الأندلس في الإسهامات الحضارية الأندلسية.
وقال الأمين العام للمؤسسة عبدالعزيز السريع "إن لجان التحكيم انتهت من فرز المسابقة وسيقوم رئيس المؤسسة الشاعر عبدالعزيز سعود البابطين بتوزيع الجائزة في جامعة قرطبة بإسبانيا في منتصف فبراير/شباط 2009، بحضور شخصيات أكاديمية، وسوف يعلن عن اسم الفائز خلال هذه الاحتفالية."
وأضاف السريع في تصريح صحفي "تعتبر هذه الجائزة العالمية، والتي تبلغ قيمتها (30) ألف دولار مع مجسم للجائزة، نقطة تحول محورية في مسيرة المؤسسة وانعطافها نحو آفاق دولية، وهي تأتي استكمالا لمنهج حوار الحضارات الذي سعت إليه المؤسسة منذ عام 2004 من خلال دورتها التاسعة دورة (ابن زيدون) التي عقدت في قرطبة بإسبانيا وحظيت برعاية الملك خوان كارلوس وحضور مفكرين ومثقفين وإعلاميين من مختلف دول العالم، والتي تأسس على إثرها (مركز البابطين لحوار الحضارات) الذي يشرف عليه الأستاذ الدكتور عبدالله المهنا."
وأوضح السريع أن هذه الجائزة الجديدة تهدف إلى تسليط الضوء على الإنجاز الحضاري للوجود العربي في الأندلس، وما خلفه هذا الوجود من بناء إنساني واجتماعي وفكري ومعماري، وكان مثالاً للتعايش السلمي بين مختلف الأديان والثقافات والحضارات في ظل الحكم الإسلامي.
وأشار إلى أنه على أساس النجاح الذي تحقق في دورة "ابن زيدون" قرر رئيس المؤسسة الشاعر عبدالعزيز سعود البابطين إنشاء "مركز البابطين لحوار الحضارات"، ونجم عن وجود هذا المركز العديد من الأنشطة العلمية، أبرزها إنشاء كراسي البابطين للغة العربية في جامعات أندلسية مثل قرطبة وغرناطة وملقة واشبيلية، وقد تخرج فيها مئات الطلبة.
وذكر أمين عام المؤسسة أن من نتائج دورة ابن زيدون أيضا موافقة حكومة الأندلس على تدريس اللغة العربية للطلبة في مدارسها إلى جانب إقامة دورات للمرشدين السياحيين من قبل المؤسسة في الأندلس لإعطاء صورة حقيقية عن الوجود العربي هناك للسياح.
واختتم السريع تصريحه بالقول "نأمل أن تتمكن الجائزة العالمية الجديدة من تحقيق أهدافها الحضارية وفق ما رسم لها كي تقف باقتدار إلى جانب الجوائز والأنشطة الأخرى التي تتبناها المؤسسة لتجسير الهوة بين الثقافات والحضارات."