هيومن رايتس: الأنظمة العربية تقمع المتظاهرين مع غزة

الرد بالقمع

عمان - انتقدت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، الاميركية المدافعة عن حقوق الانسان، الحكومات العربية وايران واسرائيل لمنعها التظاهر ضد الهجوم الاسرائيلي على غزة وتعرض المتظاهرين للضرب والاعتقال.
ودعت المنظمة الخميس في تقرير بعنوان "النظم ترد بالقمع المتكرر" نشر على موقعها الالكتروني "الحكومات العربية وايران واسرائيل" الى "ضمان حق مواطنيهم في التجمع السلمي للتعبير عن ارائهم بشأن الوضع في غزة".
وقالت ان "حكومات الشرق الاوسط منعت التظاهر ضد الاعمال الاسرائيلية في غزة وقامت قوات الامن بضرب واعتقال المتظاهرين اثناء محاولتهم ابداء معارضتهم لما يحدث".
واضافت ان "زعماء المنطقة العربية وايران دانوا العمليات العسكرية الاسرائيلية لكنهم في الوقت نفسه قاموا بحرمان مواطنيهم من فعل المثل كما منعت السلطات الاسرائيلية بعض المظاهرات السلمية".
ونقل البيان عن سارة ليا ويتسن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الاوسط وشمال افريقيا في هيومن رايتس ووتش قولها ان "نظم الشرق الاوسط ترمي بحذاء رمزي في وجه اسرائيل وفي الوقت نفسه ترمي بالحذاء الآخر في وجه المعارضة الداخلية".
واشار البيان الى ان "الحق في التجمع السلمي وحرية التعبير مقيدان للغاية في اغلب دول الشرق الأوسط".
واوضح ان "مصر ومنذ 27 عاما ترزح تحت عبء قانون الطوارىء الذي يسمح للسلطات بمنع المظاهرات والسعودية لا يوجد فيها قانون ينظم التجمع وتحظر السلطات فيها أي مظاهرات سياسية وهذا بموجب اوامر تنفيذية".
وتابع ان "الاردن يمنع بشكل منتظم الموافقة على المظاهرات التي تنتقد سياسته الخارجية".
واشار الى تقارير تفيد ان "السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية منعت مظاهرات مؤيدة لحماس بعد بدء إسرائيل هجماتها على غزة" وان "قوات الامن الاسرائيلية في الضفة الغربية الحقت اصابات خطيرة بمتظاهرين اثناء مصادمات عنيفة معهم ومنعت اخرين من التظاهر سلميا، وثمة تقرير اخباري باحتمال مقتل متظاهر على يد الجيش الاسرائيلي".
اما في ايران، فقد دعا الرئيس محمود نجاد في 15 كانون الثاني/يناير العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز الى "كسر الصمت" بشأن غزة لكن في "11 كانون الثاني/يناير قام عناصر الامن الايراني في ثياب مدنية بتفريق حشد، باستخدام العنف، كان يقف امام السفارة الفلسطينية في طهران".
واشارت المنظمة الى اعتقال 23 شخصا على الاقل في السعودية لمحاولتهم التظاهر احتجاجا على الهجوم الاسرائيلي على غزة.
وذكرت ان "حركة الاخوان المسلمين في مصر اعلنت اعتقال 860 عضوا منها في الأيام الاخيرة على صلة بمظاهرات تحتج على الاعمال الاسرائيلية في غزة".
واضافت ان "الشرطة اعتقلت ثمانية صحافيين وضربت بعضهم يوم 31 يناير/كانون الأول اثناء تغطيتهم مظاهرة لتأييد غزة في ميدان التحرير بالقاهرة".
اما في الاردن فقد "تجمع في التاسع من كانون الثاني/يناير قبالة سفارة اسرائيل في عمان، حيث وصلت شرطة مكافحة الشغب وضربت المتظاهرين، ومنهم مدير مكتب الجزيرة ياسر ابو هلالة".
واشارت المنظمة الى ان "الملك عبد الله الثاني اعتذر شخصيا لابو هلالة، لكن الادعاء لم يستقبل أقوال المتظاهرين الآخرين الذين ضربتهم الشرطة بالهراوات أثناء المظاهرة".
وشنت اسرائيل هجوما على قطاع غزة في 27 كانون الاول/ديسمبر استمر 22 يوما واثار موجة احتجاجات واسعة في مختلف دول العالم.