المصابون بامراض عقلية ضحايا لعائلاتهم أولا

عالم ملتبس

لندن - قال باحثون بريطانيون في دراسة نشرت الجمعة ان افراد الاسرة الذين يعتنون بافراد عائلاتهم المصابين بالعته يسيئون معاملتهم بشكل شائع بسلوكيات مثل السب والصياح واوضحت هذه الدراسة ان هذه المشكلة اوسع نطاقا عما كان معتقدا من قبل.
وقالت كلوديا كوبر -وهي باحثة في جامعة كوليدج لندن والتي اشرفت على الدراسة- في مقابلة عبر الهاتف "الدراسة توضح ان هذا السلوك المؤذي شائع جدا وهو ليس بشىء عادة ما يسأل الاطباء عنه ولذلك فهو موجود".
وقال ثلث مقدمي الرعاية في العائلات ان اساءتهم للشخص الذين يرعونه ملحوظة ومن بينها الاهانة المتكررة او السب وان نصفهم قالوا انهم يصرخون او يتحدثون بصوت عال في بعض الاحيان تجاه الشخص العليل.
وهذه الظاهرة ليست سائدة حيث اجريت الدراسة، ولكنها شائعة في معظم ارجاء العالم. فبدلا من ان تقدم عائلات المصابين بامراض عقلية التفهم والعون لهؤلاء، فانها تزيد في شقائهم.
وقال الباحثون الذين وجدوا حالات قليلة من الايذاء البدني ان دراستهم هذه والتي نشرت في الدورية الطبية البريطانية تركز على ضرورة ان تعزز الحكومات ومسؤولو الصحة جهودهم التي تهدف الى التعامل مع اساءات الكبار.
وقالت كوبر "هذا اقوى دليل حتى الان بشأن انتشار سلوك مؤذ من مقدمي الرعاية في العلائلات لاشخاص مصابين بالعته". وقالت "كان من هؤلاء ابناء وبنات وازواج وزوجات".
وهناك ما يقدر بنحو 24 مليون شخص في كل انحاء العالم يعانون من فقد في الذاكرة ومشاكل في التوجيه واعراض اخرى تشير الى مرض الزايمر وانماط اخرى من العته وهو عدد يعتقد بعض الباحثين انه سيتضاعف الى اربع مرات قبل حلول 2040.
واستطلع الباحثون اراء 220 من مقدمي الرعاية في العائلات من خلفيات اجتماعية واقتصادية مختلفة احيل افراد من عائلاتهم الى خدمات نفسية ويعيشون في منزل.
وقال كوبر انه بينما هناك اعتراف بالاجهاد من تقديم رعاية على مدار الساعة ومراقبة قريب انزلق الى حالة لم يعد يتعرف فيها على احد الاحباء، الا ان "كل انماط الاساءة يمكن ان تحزن وتؤذي بشكل كبير".