الصراع يكلف الاسرائيليين والفلسطينيين ثروة يمكن جنيها

القدس - من اندرو هاموند
تخريب اسرائيلي

قال مركز ابحاث دولي الاربعاء ان الاسرائيليين والفلسطينيين كان من الممكن أن يكونوا أغنى مرتين مما هم عليه الان لو لم يتواصل الصراع على مدى عملية السلام طوال العشرين عاما الماضية.
وقال مركز ستراتيجيك فورسايت جروب وهو هيئة مقرها الهند تقول انها تقدم المشورة الى بعض الحكومات ان الهجوم الاسرائيلي في غزة جعل نتائج التقرير الذي أصدرته الاربعاء وعنوانه "تكلفة الصراع في الشرق الاوسط" أكثر إلحاحا.
وجاء في نتائج التقرير ان دخل الفرد لكل من الاسرائيليين والفلسطينيين كان من الممكن ان يصل الى ضعفي مستواه الحالي تقريبا. ويبلغ متوسط دخل الفرد في اسرائيل 20 ضعف دخل الفرد بالنسبة للفلسطينيين.
وقال رئيس المجموعة سونديب واسليكار في بيان "الأزمة الحالية في غزة تبين مرة اخرى ضرورة النظر في تكلفة اعمالنا على المدى البعيد."
وبدأ الاسرائيليون والفلسطينيون محادثات للسلام في مدريد عام 1991 ادت الى حكم ذاتي فلسطيني في بعض مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة اللذين احتلتهما اسرائيل في حرب عام 1967. وبدا الفلسطينيون انتفاضتهم في عام 2000.
وقال البيان "بالنسبة لإسرائيل كان من شأن حلول السلام منذ عام 1991 أن يصل بمتوسط دخل الفرد الى 44 الف دولار بحلول عام 2010 بدلا من 23 الفا. وبالنسبة للفلسطينيين كان متوسط دخل الفرد سيصبح 2400 دولار بحلول عام 2010 بدلا من 1220 دولارا".
وقالت المجموعة إنها اصدرت من قبل تقريرا عن تكلفة الصراع بين الهند وباكستان.
وشارك في تقديم المادة لتقريرها الخاص بالشرق الاوسط 50 محللا سياسيا واقتصاديا من شتى انحاء العالم لحساب تكلفة الصراع في انحاء المنطقة. ونال التقرير دعم حكومات قطر وتركيا والنرويج وسويسرا.
وقال المركز انه لو كان السلام قد حل لحصلت كل عائلة اسرائيلية على دخل يزيد 4429 دولارا على مدى السنوات الخمس الأولى مع تعويض المستوطنين اليهود في الضفة الغربية بعد انتقالهم الى اسرائيل ودفع تعويضات للملايين من اللاجئين الفلسطينيين.
وكان الناتج المحلي الاجمالي الفلسطيني سيصل الى حوالي 11 مليار دولار في عام 2010 بدلا من خمسة مليارات دولار متوقعة حاليا.
ويعتقد كثيرون ان العنف في غزة والخلاف بين حماس والقيادة الفلسطينية في الضفة الغربية يزيدان صعوبة تحقيق تقدم نحو تسوية سلمية إلا إن واسليكار يرى ان هناك بعض الاسباب للتفاؤل مع تنصيب باراك اوباما.
وكتب "انتخاب رئيس جديد للولايات المتحدة وكذلك زعماء جدد في المنطقة يتيح فرصة في عام 2009".