بريطانيا تعرض خطة انقاذ ثانية لتلافي ركود طويل ومؤلم

دعم القروض

لندن - قدمت بريطانيا لبنوكها المتعثرة ثاني خطة إنقاذ بمليارات الجنيهات الاسترلينية في ثلاثة أشهر الاثنين وأرست أسس قيام بنك إنجلترا (المركزي) بزيادة المعروض النقدي ضمن بحثها عن سبل جديدة لتعزيز الاقتصاد.
ورغم التطمينات إلى أن أي تأثير على المالية العامة سيكون مؤقتا تراجعت أسعار السندات في المعاملات الآجلة وهبط الاسترليني بفعل الأنباء.
وتنازل الاسترليني عن مكاسبه السابقة وتراجع أكثر من 0.3 في المئة مقابل العملة الأميركية ليصل إلى 1.4682 دولار وارتفع اليورو إلى 90.5 بنس.
وتتضمن أحدث خطة زيادة حصة الحكومة في رويال بنك أوف سكوتلاند إلى 70 في المئة بعدما أعلن البنك تكبده أكبر خسارة في تاريخ الشركات البريطانية.
وستتمكن البنوك من التأمين ضد الخسائر وأصولها عالية المخاطر. وتقدم الحكومة ضمانات على ديونها وتؤسس صندوقا قيمته 50 مليار استرليني لشراء الأوراق المالية عالية الجودة لضمان حرية تدفق السيولة مجددا.
ومن المتوقع أن تؤكد أرقام تصدر هذا الأسبوع أن الاقتصاد يعاني الآن ركودا هو الأول له منذ عام 1992. وقال وزير المالية اليستير دارلنغ إن الخطة متعددة الأوجه تهدف إلى تنشيط اقراض المستهلكين والشركات العطشى إلى الائتمان.
وقال دارلنغ "ما لم ننشط حركة الاقراض فإن الركود سيكون أطول وأعمق وأشد إيلاما".
وتراهن الحكومة البريطانية رهانا كبيرا. فقد نال رئيس الوزراء غوردون براون إشادة واسعة على خطة الإنقاذ المصرفي الأولى للبلاد في أكتوبر تشرين الأول الماضي والتي جرت محاكاتها في أنحاء العالم لكن استطلاعا للرأي أمس الأحد أظهر تراجع شعبيته مجددا وذلك قبل انتخابات مقررة في غضون 18 شهرا.
ويظهر أثر المشكلات في أنحاء العالم حيث تختفي مئات الآلاف من الوظائف على جانبي الأطلسي مع انهيار الشركات غير القادرة على تدبير التمويل بما في ذلك بعض أكبر البنوك.
وفي الولايات المتحدة سيتصدر مهام الرئيس المنتخب باراك أوباما تحديد سبل إنفاق النصف الثاني من حزمة إنقاذ قيمتها 700 مليار دولار بحيث يستأنف تدفق الائتمان عقب الأزمة التي تفجرت في أغسطس/آب 2007.