نموذج مثالي: إذا أُجبرتِ على الزواج، فأهربي

الطريق مفتوح

بروكسل - قدمت شابة كردية كان يجري البحث عنها في باريس في اطار تحقيق حول خطفها، نموذجا مثاليا لجميع الفتيات اللواتي يتم إجبارهن على زواج قسري وذلك بالهرب.
وظهرت الفتاة بعد اختفائها في بلجيكا وقالت لاحدى الصحف انها لجأت للهروب من زواج قسري وزوج عنيف.
وكان والد الفتاة صرح في السابع من ديسمبر/كانون الاول ان ابنته خطفت لخدمة قضية حزب العمال الكردستاني.
ووزعت مذكرة بحث عن الشابة على كافة مراكز الشرطة في فرنسا بينما ابلغت نيابة مكافحة الارهاب باختفاء الشابة نظرا للاشتباه بتورط حزب العمال الكردستاني.
الا ان جميلة ديمير (23 عاما) واصلها من قرية كردية في شرق تركيا، اكدت في مقابلة مع صحيفة "لا ليبر بيلجيك" الخميس في مكتب محاميها اوليفييه ستين في بروكسل انها لم تتعرض للخطف.
واعترفت بان ناشطين للقضية الكردية قاموا بمساعدتها لمغادرة فرنسا لكن سبب فرارها هو رفضها تنفيذ قرار اسرتها بارسالها الى تركيا.
واوضحت انها اجبرت على زواج من قريب لها في 2007 وذهبت الى كيل في المانيا لتقيم معه. واتهمت زوجها بضربها وقالت انها نقلت الى المستشفى اثر تعنيفها ثم وضعت في مركز للنساء اللواتي يتعرضن للضرب في المانيا.
وقد استقبلها والدها الذي يقيم في فرنسا لكنه كان يريد اعادتها الى تركيا حيث تعيش والدتها، لكنها رفضت.
وقال محاميها ان مكتب الاجانب في بلجيكا رفض منحها اللجوء، موضحا انه طلب وضعها تحت الحماية الانسانية لاتفاقية جنيف.
وكانت طفلة يمنية رفضت القبول بزواج قسري من رجل يكبرها ثلاث مرات تقريبا حققت شهرة دولية وحصلت على جائزة" إمرأة العام " الى جانب تسع نساء في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

ومثلها مثل كثيرات في اليمن أجبرت نجود علي على ترك مدرستها في العاصمة صنعاء من السنة الثانية الابتدائية وزوجها والدها الفقير لرجل في الثلاثينات من عمره كان يضربها ويعتدي عليها يوميا. لكن نجود بدلا ًمن القبول بالتقاليد ذهبت الى المحكمة وحصلت على مساعدة محامية مدافعة عن حقوق الانسان ونجحت في طلب الطلاق في ابريل/نيسان من هذا العام.
واكدت الجمعية البريطانية لمكافحة الزواج القسري التي انشئت في 2005 انها تتلقى حوالى خمسة الاف اتصال وتعالج 300 ملف سنويا.
واضافت ان 65% من الحالات تخص رعايا باكستانيين و25% تعود لوافدين من بنغلادش.
وكانت منظمة من رجال القانون البريطانيين المسلمين اعدت خطة عمل مشتركة مع السلطات البريطانية لمكافحة الزواج القصري في مجتمعهم في يونيو/ حزيران الماضي.
ورأت محكمة التحكيم الاسلامية انه على المسلمين البريطانيين تحمل مسؤولية حل مشكلة الزواج القسري الذي يشكل اداة يستغلها اجانب للحصول على حق الاقامة في بريطانيا.
واعتبرت المحكمة في تقريرها ان اكثر من سبعين بالمئة من الزيجات مع قرين اجنبي في صفوف الجالية المسلمة تشمل جوانب قسرية.
واسفرت حالات الزواج الاجباري او المرفوض عن حوادث انتحار او جرائم شرف في بريطانيا، ما اثار استياء الراي العام.
واوصت المحكمة التحكيمية الاسلامية بوضع الية تلزم المسلم البريطاني الراغب في الاقتران بشريك اجنبي بان يثبت امام قضاة بالشهادات ان المسألة ليست قسرية.