حماس تتحدى الانذار الاسرائيلي الأخير

استجابة اولى

القدس - اعلن الجيش الاسرائيلي ان مجموعات فلسطينية مسلحة واصلت اطلاق صواريخ وقذائف هاون على اسرائيل صباح الجمعة، في ما يمثل تحديا مباشرا لـ"الإنذار الأخير" الذي اطلقه رئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود اولمرت الخميس.
وقال ناطق عسكري ان صاروخين وخمس قذائف هاون اطلقت على اسرائيل ليلا وصباح الجمعة بدون ان تسبب اصابات.
وسقطت قذيفة هاون على منزل خال من السكان قرب معبر كرم سالم جنوب اسرائيل، مما سبب اضرارا مادية، حسبما ذكر سكان.
واعلن وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك انه سيسمح بمرور مساعدة انسانية الى غزة الجمعة.
وذكرت الشبكة العامة للتلفزيون الاسرائيلي ان هذا القرار جاء تلبية لدعوات دولية صدرت خصوصا من فرنسا وبريطانيا ومصر التي زارتها وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني الخميس.
وقال مصدر عسكري ان حوالى مئة شاحنة تنقل مواد غذائية ومحروقات يفترض ان تدخل الجمعة الى قطاع غزة.
واعرب مراقبون عن خشيتهم من ان يكون الهدف الحقيقي من ادخال المساعدات وفتح المعابر هو تخفيف العواقب الانسانية في حال شنت إسرائيل هجوما ضد القطاع المحاصر.
وذكرت صحيفة "هآرتس" الجمعة أن الحكومة الإسرائيلية المصغرة للشؤون السياسية والأمنية أعطت خلال اجتماعه الأربعاء الماضي "ضوءاً أخضر" للجيش الإسرائيلي لشنّ "حملة عسكرية محدودة"، تشمل غارات جوية وتوغلا بريا للقوات الإسرائيلية ضد حركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى في القطاع، وتشير تقديرات إلى أنها ستبدأ في غضون أيام وتم تحديد غاياتها مسبقاً.
وسيعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل ايهود أولمرت الأحد المقبل سلسلة اجتماعات لإجراء مداولات أمنية حول العملية العسكرية المحتملة، ورجّحت "هآرتس" أن لا تبدأ قبل انتهاء هذه المداولات.
وستشمل المداولات مواضيع بينها إعداد الجبهة الداخلية الإسرائيلية في منطقة جنوب إسرائيل، التي يتوقع أن تتعرّض للصواريخ الفلسطينية، والوضع الإنساني في قطاع غزة وحملة إعلامية في أنحاء العالم تهدف للحصول على شرعية للعملية العسكرية ضد حماس.
وأفادت "هآرتس" أن التقديرات هي أن العملية العسكرية الإسرائيلية في القطاع يفترض أن تكون لفترة زمنية قصيرة نسبياً وهدفها إلحاق أضرار بالغة بأهداف تابعة لحماس.
ونقلت الصحيفة عن مصادر في جهاز الأمن الإسرائيلي قولها إن العملية العسكرية لن تركز بالضرورة على وقف إطلاق الصواريخ، وتوقعت سقوط عشرات الصواريخ الفلسطينية في جنوب إسرائيل يومياً.
ولم تستبعد المصادر الأمنية أن تستخدم حماس صواريخ ذات مدى أطول من 20 كم.

وقال جابي أشكينازي رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي الخميس إن إسرائيل ستستخدم كل قوتها لوقف الهجمات الصاروخية التي تطلق من قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وقال أشكينازي متحدثا من قاعدة هاتزريم الجوية جنوب إسرائيل "على بعد كيلومترات قليلة منا تؤذي جماعة حماس الإرهابية الحياة اليومية العادية للمدنيين الإسرائيليين بعشرات الصواريخ التي تطلقها وتحاول نشر الرعب بين مدنيينا ونسائنا وأطفالنا. هذا الواقع لا يمكن أن يستمر وسيتعين أن نستخدم كل ما أوتينا من قوة لضرب البنية التحتية للإرهابيين وإيجاد واقع أمني جديد بمنطقة غزة. الجيش الإسرائيلي والقوات الجوية مستعدان للقيام بأي تحرك ضروري للدفاع عن جبهتنا الداخلية ضد كل الإرهابيين".
وجاء تصريح أشكينازي بينما كانت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني تجري محادثات في القاهرة مع الرئيس المصري حسني مبارك الذي حذر من تصاعد الموقف.
وذكرت مصادر اسرائيلية أن القرار بفتح المعابر اتخذ في أعقاب مشاورات لدى الجهات الأمنية المختصة وتلبية لطلب من بعض الجهات الدولية.
وأكد رئيس لجنة إدخال البضائع إلى قطاع غزة المهندس رائد فتوح، أن السلطات الإسرائيلية أبلغت الجانب الفلسطيني نيتها فتح معبري "كرم أبو سالم" و"المنطار" الجمعة.
وذكر أنه سيتم السماح بإدخال 50 شاحنة محملة بالمواد الأساسية عبر معبر "كرم أبو سالم"، فيما سيتم السماح بإدخال 43 شاحنة محملة بالقمح والأعلاف عبر معبر المنطار "كارني".
ويعاني قطاع غزة من أزمة إنسانية خانقة، جراء الإغلاق وتشديد الحصار في الخامس من نوفمبر/ تشرين ثان الماضي.
وتقول مؤسسات حقوقية ورسمية في غزة، إن مليون ونصف المليون فلسطيني سكان القطاع بدؤوا يواجهون أزمة خبز بعد نفاد الدقيق من الأسواق مع توقف المكاحن عن العمل وكذلك أغلبية المخابز، وتوقف وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" عن توزيع المساعدات التي تقدمها لـ 750 ألف لاجئ فلسطيني بغزة، نتيجة نفاد مخازنا من المواد التموينية بسبب إغلاق المعابر.