سوريا توجه إلى العالم رسالة تآخٍ على شكل كرنفال

دمشق ـ من حسن سلمان
السلام في أبهى صوره في مهد الحضارات

جال أكثر من 3000 طفل يرتدون زي بابا نويل ويمثلون مختلف الطوائف الإسلامية والمسيحية بسوريا في شوارع دمشق القديمة، ضمن كرنفال الميلاد الثاني الذي نظمته مجموعة الخير الاقتصادية الثلاثاء.
وقال غسان سلطانة منسق الكرنفال إن الهدف من تنظيمه هو توجيه رسالة للعالم أن سوريا مهد الحضارات، وبلد التعايش والتآخي بين مختلف الديانات والطوائف.
وأضاف "الكرنفال هو رسالة محبة للعالم تُظهر أجمل وأرقى صورة لحالة تاريخية من التعايش والتشارك بأفراح وأعياد مختلف الأديان والمذاهب بين أبناء سوريا مهد الحضارات".
وشارك في الكرنفال الذي انطلق من ساحة باب توما بدمشق القديمة عدد كبير من رجال الدين الإسلامي والمسيحيين، وتضمن عدداً من الرموز الخاصة بالميلاد مثل مجسم يمثل المغارة التي شهدت مهد السيد المسيح، إضافة إلى مجسم لرجل الثلج وعربة بابا نويل.
وقال سامر صباغ قائد فرقة مار بولص المنظمة للكرنفال "يأتي الكرنفال ليؤكد حقيقة نعيشها في سوريا، وهي التعايش السلمي بين مختلف الطوائف الإسلامية والمسيحية، وخير دليل على ذلك هو التنوع الكبير للمشاركين في المهرجان".

وأشار إلى أن المهرجان يتضمن للمرة الأولى مشاركة أكثر من 250 طفلاً عراقياً من مختلف الطوائف المسيحية والإسلامية، مشيراً إلى أهمية الكرنفال في "رسم البسمة على وجوههم بعد أن افتقدوها في بلدهم الجريح العراق".

وأشارت جينا يعقوب ـ إحدى منظمي الكرنفال ـ إلى أهمية الكرنفال في تعريف الأطفال بمولد السيد المسيح وطقوس الميلاد وضرورة التآخي الديني بين الطوائف الإسلامية والمسيحية.

ويذكر أن منازل مدينة دمشق تكتسي الآن بحلة عيد الميلاد الجميلة، ويمكن للسائر في أحياء مثل باب توما والقصاع والقصور أن يلاحظ الأجراس الكبيرة وأشجار عيد الميلاد المزينة بالنجوم والأضواء الملونة ومجسمات لبابا نويل في عربته يجره غزالان.
ويتسابق أصحاب المحلات التجارية لعرض الهدايا والألعاب الخاصة بالعيد، فيما يقوم بابا نويل بتوزيع الهدايا على الأطفال.
أما ذروة الاحتفالات فستكون عشية عيد الميلاد الذي يوافق الخامس والعشرين من الجاري، حيث يتجمع الناس في الشوارع فرحين بقدوم الليلة المباركة (ميلاد السيد المسيح)، فيما يفضل البعض قضاء هذه الليلة مع العائلة برفقة بعض المأكولات والمشروبات الخاصة بهذه المناسبة.