السوق الشعبي يتألق في مهرجان الظفرة 2009

بوابة التراث

مدينة زايد (الامارات) - يشهد مهرجان الظفرة في دورته الجديدة، والذي تنظمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث خلال الفترة من 23 ديسمبر 2008 ولغاية 1 يناير 2009، عدة مسابقات وفعاليات جديدة تقام لأول مرة.
فبالإضافة إلى مسابقة جَمال الإبل ومزاد الهجن ومسابقة أجمل قصيدة شعرية نبطية في وصف الإبل ومسابقة أفضل الصور الفوتوغرافية.. والسوق الشعبي للصناعات اليدوية، ينفرد المهرجان في دورته الجديدة التي انطلقت الثلاثاء بمسابقة التمور وأساليب تغليفها، وذلك في إطار استراتيجية هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ورؤيتها في الحفاظ على هذا المنتج الهام، وصونه كأحد أهم رموز التراث المحلي، والترويج له كغذاء أساسي متكامل، وتغليفه وتسويقه بطرق مبتكرة، وبشكل عصري وسهل النقل.
وأوضح مبارك القصيلي مدير مسابقة التمور أن الهدف من تنظيم هذه الفعالية الجديدة هو نشر الوعي بأهمية جودة التعبئة والتغليف في تسويق التمور، ورفع المستوى التسويقي لدى المزارع والمنتج المحلي، وخلق روح المنافسة بين المزارعين لتقديم الأفضل، وتنمية القدرات المهارية والتسويقية لدى المنتجين، إلى جانب الارتقاء بمستوى التمور المحلية.
واشار الى أن مسابقة التمور هي إحدى الإضافات الجديدة لمهرجان الظفرة في دورته الثانية، مشيراً إلى أنه تم وضع عدة معايير خاصة بالاشتراك في المسابقة، والتي تقتصر هذا العام على مزارعي ومواطني الدولة فقط، لافتاً إلى أن المسابقة تلقت عروضاً للمشاركة من دول خليجية شقيقة، ولكننا فضلنا أن تقتصر مسابقة العام الحالي على الإمارات فقط، لكي نقوم بتقييم التجربة والحكم عليها بشكل جيد.
وقال القصيلي إنه تم تمديد فترة التسجيل لمدة أسبوع لكي يتمكن أكبر عدد ممكن من المشاركة من مختلف إمارات ومدن الدولة، مشيراً إلى أنه يتوقع مشاركة كبيرة في المسابقة، والتي تم اختيار لجنة تحكيم لها على أعلى مستوى، نظراً لكونها تضم عدة جهات محلية مرموقة مثل كلية الزراعة والأغذية في جامعة الإمارات وجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية وشركة الفوعة لتعبئة التمور، لافتاً إلى أن اللجنة لها باع طويل وخبرة كبيرة في هذا المجال.
ومن جانبه أكد سعيد حمد الكعبي مدير لجنة السوق الشعبي أن الدورة الحالية للمهرجان شهدت إقبالاً لافتاً على الحصول على محل داخل السوق الشعبي، مشيراً إلى أن اللجنة تلقت حتى اليوم الأول من انطلاق المهرجان 1150 طلباً، لم تستطع تلبيتها جميعاً نظراً للعدد المتوفر بالسوق، حيث بلغ عدد المحال التي تم إشغالها خلال الدورة الحالية 157 محلاً، بزيادة كبيرة عن الدورة السابقة والتي كانت فيها عدد المحال 80 محلاً فقط، حيث تم توزيع 130 منها للأسر المنتجة من أهالي المنطقة الغربية، مشيراً إلى أن هناك تنوع كبير في المعروضات، حيث تم إضافة المقهى الشعبي والمأكولات الشعبية والعديد من البضائع التراثية، خاصة تلك التي تهتم بعدة الإبل، إلى جانب مسابقة الحرف والصناعات التقليدية التي تهدف إلى تشجيع صناعة الحرف اليدوية، وإنعاش الاقتصاد التجاري في المنطقة الغربية، والترويج والتسويق لهذه المهنة محلياً وعالمياً، وكذلك صبغ الحرف التراثية القديمة بطابع حديث، ونقل موروث الأجداد لأجيال المستقبل.
وأوضح أن الفئات المستهدفة من المسابقة هم الأمهات الحرفيات والآباء الحرفيين وطالبات المدارس والجامعات وطالبات التنمية الأسرية، مشيراً إلى أن المسابقة تضم ثلاث فئات من الحرف اليدوية هي السعفيات (الجفير)، النسيج (السدو) (البطان)، وأفضل تصميم حديث للصناعات اليدوية، بحيث يتم استخدام السعف أو السدو أو الحرف الأخرى في تصميم عمل بطراز حديث مع الحفاظ على العادات التراثية الأصيلة.
وقال عبيد المزروعي من مجلس تنمية المنطقة الغربية أن المجلس يدعم كافة المهرجانات التي يتم تنظيمها في المنطقة الغربية، وذلك في إطار الخطة الاستراتيجية لإمارة أبوظبي، لتنشيط حركة السياحة ولإبراز المنطقة الغربية كوجهة مفضلة لمثل تلك العروض والمهرجانات التراثية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، إلى جانب التعريف بالثقافة البدوية وتفعيل السياحة التراثية، ووضع اسم منطقة الظفرة في المنطقة الغربية على الخارطة السياحية العالمية، إضافة لتفعيل الحركة الاقتصادية في المنطقة الغربية وخلق سوق تجاري لبيع وشراء الإبل، وإبراز الصناعات الإماراتية الأصيلة، وتشجيع تطوير أساليب تغليف التمور، وتحفيز الإبداع الشعري والفوتوغرافي في وصف الإبل والمهرجان، وذلك بالتعاون مع هيئة أبوظبي للثقافة والتراث.
وتشارك العديد من الأسر والجهات ضمن فعاليات مهرجان الظفرة 2009، بعضها للمرة الأولى، وذلك بهدف التعريف بالتراث الثقافي العريق لإمارة أبوظبي والمنطقة، والمحافظة على الحرف اليدوية الإماراتية التقليدية والترويج لها بما يضمن بقاءها واستدامتها على المدى البعيد.
وتقول ناعمة المنصوري مدير إدارة مشروع الغدير (الذي تشرف عليه هيئة الهلال الأحمر): إن هذه هي المشاركة الأولى للمشروع، وهناك تزايد في أعداد الأسر المشاركة لهذا العام، حيث تشارك 25 من الأسر المتعففة بمنتوجات تراثية أصيلة بروح عصرية، مشيرة إلى أن المشروع يبيع كميات كبيرة للشركات والمؤسسات، وريع البيع يعود على الأسر نفسها.
أما فوزية ناصر المري والتي تشارك للمرة الثانية في المحل الخاص بعرض منتجاتها وأشغالها اليدوية، فتشير إلى أنها تقوم بعمل عدة أشياء تراثية تضم "الساحة، الخرجة، الحبال، القلاية، الشملة، الإبطان، الخطام"، موضحة أن أكثر الإقبال يتركز على الشمايل والساحة والحبال.
ومن جانبه أكد الملازم أول حمد عشير مدير فرع الشرطة المجتمعية بالمنطقة الغربية أن مشاركتهم في الدورة الحالية يأتي استمراراً للمشاركة الناجحة في الدورة السابقة، في إطار الدور المجتمعي لشرطة أبوظبي، مشيراً إلى أن دور الشرطة المجتمعية يقوم على ثلاثة محاور تشمل الدوريات في السوق الشعبية وخيمة الضيافة للتواصل مع الزوار والدوريات الراجلة في العزب.