ثلاثة أرباع العالم 'يشدُّون الحِزام'

من أين سيأتي النمو؟

نيويورك ـ أظهر مسح شمل 22 بلداً الثلاثاء أن الازمة الاقتصادية هزَّت الثقة في أنحاء العالم مما دفع 75 في المئة من الأسر الى خفض الإنفاق وفرضت ضغوطاً شملت بلداناً ذات اقتصادات صاعدة.

وفي حين أن دولاً مثل الصين والهند وروسيا ساهمت في دفع النمو العالمي في السنوات الاخيرة الا أن المسح الذي جرى في نوفمبر/تشرين الثاني على 22 ألف شخص من 22 بلداً خلص الى أن ثقة المستهلكين في قوى اقتصادية صاعدة في "تدهور".

وقال كليفورد يونغ من ايبسوس جلوبال بابليك أفيرز شركة أبحاث واستطلاعات السوق العالمية التي أجرت المسح عبر الانترنت "هناك شكوك كبيرة الآن بشأن من أين سيأتي النمو".

وأضاف أن المسح "يكبح كثيراً من استراتيجيات شركات عالمية كانت تعول على الاسواق الصاعدة" ويفند أيضاً مقولة أن هناك "انفصالاً" بين الأسواق الصاعدة والمتقدمة.

وتحوم أسواق الأسهم الصاعدة قرب أدنى مستوياتها في أربع سنوات.

وما بدأ كانهيار في سوق الرهون عالية المخاطر بالولايات المتحدة بات يحكم قبضته على العالم مقيداً توافر الائتمان وموقداً شرارة انهيارات مصرفية وعمليات تدخل لانقاذ صناعات بل دول بأكملها.

وقال يونغ عن المسح "توقعنا أن تكون الامور سيئة لكنها أشد ما تكون وضوحا في أكبر سوقين صاعدتين الهند والصين..انها ليست أنباء طيبة في الاجل القصير الى المتوسط".

وخلص المسح الى أن ثقة المستهلك العالمي تراجعت زهاء النصف.
فقد وصفت نسبة لا تتجاوز 31 بالمئة الوضع الاقتصادي بأنه جيد جداً أو جيد نوعاً ما في نوفمبر/تشرين الثاني مقارنة مع 55 بالمئة في ابريل/نيسان 2007.

وباستخدام هذه الطريقة تراجعت الثقة في الصين الى 46 في المئة من 90 في المئة قبل 18 شهراً وهبطت في الهند الى 65 في المئة من 88 في المئة.

وكثير من الأسواق الصاعدة الرئيسية تصدر سلعاً أولية.
وعندما كانت تتمتع بسيولة وفيرة بفضل ارتفاع الأسعار حتى ستة أشهر مضت ساعد الطلب المحلي على تعزيز النمو.
لكن الآن تستشعر تلك الدول وقع تراجع الطلب وأسعار النفط والحبوب والمعادن الصناعية.

ورغم التراجع ما يزال المستهلكون في الدول الصاعدة أكثر تفاؤلاً عنهم في الدول المتقدمة.
وتراجعت الثقة في الولايات المتحدة الى 11 في المئة من 47 في المئة قبل 18 شهراً وفي اليابان الى ثلاثة في المئة من 27 في المئة قبل ستة أشهر.