مجموعة الأزمات الدولية: لا سلام في الصومال من دون الإسلاميين

نيروبي - من وانجي كانينا
مليشيات الأزمة والحل

قال مركز ابحاث مجموعة الأزمات الدولية الثلاثاء ان الحكومة الصومالية والمجتمع الدولي ينبغي ان يتعاملوا مع الاسلاميين لتفادي حدوث أزمة امنية عندما تنسحب القوات الاثيوبية في اواخر الشهر الحالي.
وقدمت اثيوبيا الدعم العسكري للحكومة الانتقالية الصومالية الضعيفة التي يساندها الغرب منذ ديسمبر كانون الاول 2006 لكنها ظلت هدفا لهجمات المتمردين الاسلاميين التي تقع بصورة يومية تقريبا والذين يسيطرون على معظم انحاء جنوب البلاد.
وقتل اكثر من 10 آلاف مدني خلال عامين من التمرد ونزح مليون شخص واصبح ثلث تعداد السكان في حاجة الى معونات عاجلة وسط ازمة انسانية وصفت بانها الأسوأ في العالم كله.
وقال المركز المعروف بابحاثه المتميزة في تقرير بعنوان "الصومال: من اجل الابتعاد عن الدولة الفاشلة" ان انسحاب اثيوبيا قد يقدم فرصة لعملية سلام ذات مصداقية.
وقال المركز "بالرغم من عزوف المجتمع الدولي عن التعامل مع المعارضة الاسلامية فلا يوجد مسار عملي بغير مد الايدي الى زعمائها في محاولة لإعادة الاستقرار للوضع الأمني في البلاد من خلال هدنة ثم بعملية تعالج الاسباب الجذرية للمشكلة".
وقامت اثيوبيا بغزو جارتها لمنع الاسلاميين من اكتساب القوة. والآن بعد ان شعرت بالاحباط من انعدام التقدم السياسي في الصومال ومن اخفاق المجتمع الدولي في ارسال جنود لحفظ السلام تصر اثيوبيا الآن على الانسحاب.
ولا يوجد احتمال لوصول عدد كاف من قوات حفظ السلام الى الصومال لمنع حدوث فراغ في السلطة مما يجعل العاصمة مقديشو تحت رحمة التمرد الاسلامي الذي لم يشارك في عملية السلام تحت رعاية الأمم المتحدة التي تهاوت مؤخرا.
وقال المركز ان معارضة الاحتلال الاثيوبي كانت القضية الوحيدة التي كان من الممكن ان يتفق عليها عناصر كثيرة في التمرد الاسلامي المنشق مما يعزز قابليتهم الوطنية في الوقت الذي تفقد فيه الحكومة المؤقتة التأييد بسرعة.
وقال التقرير "عندما تزول هذه القضية التي كانت تجمعهم فمن المرجح ان يزداد القتال فيما بينهم مما يجعل من الصعب على المتمردين تحقيق النصر العسكري او الحفاظ عليه على الاقل مما يخلق فرصا لتحقيق تقدم سياسي".
وجاء قرار الانسحاب في وقت اصبحت فيه الحكومة الانتقالية الاتحادية على حافة الانهيار نتيجة الانقسام العميق بين الرئيس عبد الله يوسف ورئيس الوزراء الذي عزله نور حسن حسين.
ووقفت واشنطن والاتحاد الاوروبي الى جانب حسين ودعت دول في المنطقة الى فرض عقوبات فورية على يوسف لتعويقه عملية السلام.
وقال مركز الابحاث "يوسف يقوم بتعطيل اي تقدم نحو السلام واصبح عائقا وينبغي تشجيعه على الاستقالة".
وهناك تكهنات متزايدة في الصومال بان يوسف قد يتخذ هذه الخطوة قريبا جدا ويدفع هذا البلد الذي تنتشر فيه الفوضى بالقرن الافريقي نحو فصل جديد من الفوضى العارمة.