تغريم عصفور 50 ألف جنيه لتضامنه مع حجازي

دعاوى قضائية ضد 8 مثقفين مصريين

القاهرة ـ حكمت محكمة مصرية الاثنين بتغريم رئيس المركز القومي للترجمة الناقد المصري جابر عصفور وصحيفة الأهرام اليومية الرسمية مبلغ 50 ألف جنيه مصري (نحو 9000 دولار) لوصفه الشيخ يوسف البدري بـ "المتطرف".
وجاء في حيثيات قرار محكمة شمال الجيزة الابتدائية أن "المقال الذي حمل عنوان (أيها المثقفون اتحدوا) بقلم جابر عصفور والمنشور في 13 أغسطس/آب الماضي في صحيفة الأهرام الرسمية تضمن كلاما عما أسماه بالكارثة التي يواجهها هو والمثقفين المتمثلة في الحكم الصادر ضد الشاعر أحمد عبدالمعطي حجازي."
وأضاف القرار أن عصفور وصف في مقاله الشيخ يوسف البدري "بالتطرف والمتعصب وأنه مسبب للكوارث بسبب لجوء البدري للقضاء للمطالبة بما يظن أنه حقا له هو سلوك فيه انحراف عن المباح من النقد وخروج عن الموضوعية المفترضة في كاتب بمثل ثقله الثقافي والاجتماعي."
وقال عصفور تعليقا على الحكم الصادر بحقه أن "هذا قدر الصراع بين القوى الظلامية والقوى المستنيرة، وأن الحكم الصادر بحقي وبحق صحيفة الأهرام بالتضامن لا زال حكما ابتدائيا وسيتم الطعن به واستئنافه."
وأشار إلى أنه كتب مقاله "تضامنا مع الشاعر أحمد عبدالمعطي حجازي الذي حكم عليه بغرامة 20 ألف جنيه بعد قضية رفعها البدري ضده وللدفاع عنه وعن حريته في إبداء رأيه."
وأوضح أنه دعا في مقاله "أيها المثقفون اتحدوا"، "إلى حرية الفكر والاجتهاد ومقارعة الحجة بالحجة فهذه هي خصال الثقافات المتحضرة وتقاليد مصر الثقافية التي لم تعرف كوابيس المحتسبين الجدد إلا مؤخرا في موازاة مد الجماعات المتأسلمة أو جماعات الإسلام السياسي التي انحرف بعضها وقام باغتيال فرج فوده واعتدى على حياة نجيب محفوظ."
وكان حجازي كتب مقالا قارن فيه جماعات الإسلام السياسي في تطرفها بمحاكم التفتيش في أوروبا إلى جانب مقارنته جماعات التطرف الديني في إسرائيل الرافضة لعلمانية الدولة لا لفكر شانها، بجماعات التطرف الديني في مصر.
وبهذا القرار يكون الشيخ يوسف البدري المعروف عنه إقامة الكثير من الدعاوى القضائية ضد مثقفين وكتاب مصريين قد حصل خلال العام على أربعة أحكام قضائية أولها ضد الشاعر أحمد عبدالمعطي حجازي والذي تم تغريمه بعشرين ألف جنيه مصري (4 آلاف دولار).
كما حصل على حكم تضامني ضد رئيس تحرير أسبوعية "أخبار الادب" الروائي جمال الغيطاني والصحافي فيها محمد شعير وتغريمهما أيضا بـ 20 ألف جنيه مصري.
وكان البدري رفع دعاوي قضائية ضد ثمانية من المثقفين المصريين كتبوا مقالات تضامن مع حجازي إثر صدور القرار بتغريمه والحجز على أثاث منزله لدفع قيمة الغرامة من بينهم جابر عصفور وجمال الغيطاني وعزت القمحاوي ومحمد شعير وأسامة سرايا وإبراهيم سعدة وآخرين.
وكان عصفور والروائيان محمد البساطي وجمال الغيطاني والمحامي حمدي الأسيوطي حينها تقدموا ببلاغ إلى النائب العام المصري ضد الشيخ يوسف البدري معتبرين أنه "يقوم بملاحقة المثقفين والمبدعين ويحرض عليهم."
ورفض المدعون منح يوسف البدري لنفسه لقب داعية إسلام لأنه يقصد أن يخلق أوهاما حول مصداقيته معتبرين أن قيامه بملاحقة المثقفين يسيء إلى الإسلام والثقافة الإسلامية والعربية أكثر مما يخدمها.
وأكدوا حينها أن البدري "ليس خريجا من الأزهر وليس عضوا في المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية أو مجمع البحوث الإسلامية."