البرلمان العراقي يسمح ببقاء القوات الدولية غير الأميركية في العراق

لا نمانع

بغداد - صادق البرلمان العراقي الثلاثاء على قرار يخول الحكومة عقد اتفاقات مع دول تنشر قوات في العراق، غير الولايات المتحدة، بعد موعد انتهاء التفويض الصادر عن الامم المتحدة في 31 كانون الاول/ديسمبر، حسبما افاد مصدر برلماني.
وافاد مصدر برلماني رفض الكشف عن اسمه ان "مجلس النواب صادق في جلسته الاستثنائية بالاغلبية المطلقة على قرار يخول الحكومة عقد اتفاقات مع دول تنشر قوات في العراق، غير الولايات المتحدة".
وحضر 223 نائبا الجلسة التي شهدت استقالة رئيس مجلس النواب محمود المشهداني.

الى ذلك صادق مجلس الامن الدولي الاثنين على قرار ينهي تفويض القوة المتعددة الجنسية تحت قيادة اميركية في العراق في 31 ديسمبر/كانون الاول، بناء على طلب العراق، لتضع بذلك نهاية، من الناحية الشكلية، لأول احتلال من نوعه يتم الترخيص به من قبل الأمم المتحدة ضد واحد من أعضائها.
واعتبر القرار الذي حمل الرقم 1959 واقر بالاجماع ان مهمة القوة "انتهت" في 31 ديسمبر/كانون الاول 2008.
وكان مجلس الأمن الدولي اجاز استخدام القوة ضد العراق بناء على معلومات ثبت انها مبالغات وأكاذيب تتعلق بامتلاكه لاسلحة دمار شامل.
وقررت الولايات المتحدة وعدد من حلفائها الدوليين غزو العراق واحتلاله وتغيير نظامه السياسي وأعدام قادته وسجن مئات الآلاف من مؤيديه واقامة نظام جديد قائم على أسس طائفية، بناء على افتراض يقول ان العراق يشكل، بسبب امتلاكه لاسلحة دمار شامل، تهديدا للأمن الدولي.
والقرار مرفق برسالة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي يذكر فيها بان بغداد طلبت في رسالتها الاخيرة في ديسمبر/كانون الاول 2007 تمديد تفويض هذه القوة "للمرة الاخيرة".
واضافت هذه الرسالة المؤرخة في السابع من ديسمبر/كانون الاول "بما ان العراق وقع مع الولايات المتحدة اتفاقا على انسحاب القوات الاميركية من العراق وانشطتها خلال وجودها الموقت في العراق، فاننا نرحب بانتهاء تفويض القوة المتعددة الجنسية في العراق في 31 ديسمبر/كانون الاول 2008".
وقد وقعت واشنطن وبغداد رسميا في نوفمبر/تشرين الثاني اتفاقا ثنائيا يحدد اطار الانسحاب الشامل لـ 146 الف جندي اميركي من العراق بحلول نهاية 2011.
ويعيد هذا الاتفاق صياغة الاحتلال الاميركي بحيث يتم التخفيف من مظاهره العسكرية، ليكون احتلالا يجمع بين وجود "قوات غير مقاتلة" (حسب الاتفاق) وبين بقاء عشرات الآلاف من "الخبراء المدنيين" لـ"مساعدة" الحكومة العراقية.
وأيد القرار الذي صاغته الولايات المتحدة وبريطانيا ووافق عليه اعضاء المجلس الخمسة عشر جميعا طلب بغداد اجراء مراجعة لقرارات المجلس السابقة بشان العراق التي تعود الى عهد صدام حسين وذلك بهدف إلغاء القرارات التي طال عليها الأمد.
وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري للمجلس "اننا نحتاج الى تأكيدات ان موارد العراق وأصوله المالية ستكون متاحة من أجل برنامج البلاد للانتعاش".
واضاف قوله "وبدون هذه التأكيدات فان اداء الحكومة العراقية وظائفها والاستقرار الحالي سيكونان معرضين لخطر بالغ".
واستدرك بقوله ان العراق "ملتزم التزاما كاملا بتسوية كل المطالبات المشروعة" في تسويات خاصة تنشأ عن غزو الكويت عام 1990.