مصدِّرون يسعون لإنشاء 'أوبك للغاز'

موسكو ـ من بينوا فينك
بوتين: المخاوف لا أساس لها

يجتمع اعضاء منتدى الدول المصدرة للغاز الثلاثاء في موسكو لتنسيق سياساتهم في الوقت الذي تساور فيه الدول المستهلكة مخاوف من اقامة منظمة على غرار منظمة الدول المصدرة للغاز "أوبك" ما من شأنه التأثير في تحديد الأسعار.

وينظم المنتدى في أحد فنادق موسكو ويشارك فيه وزراء الطاقة في روسيا وايران وقطر والجزائر وفنزويلا.

وتشارك النروج التي تعد ثالث مصدر للغاز في العالم بعد روسيا وكندا في الاجتماع بصفة مراقب.

وقال وزير الطاقة الروسي سيرغي شماتكو الاثنين لصحيفة روسيسكايا غازيتا ان تطور الاسعار العالمية للنفط التي تعد مرجعاً لأسعار الغاز، ستكون بين العديد من المواضيع التي يتناولها الاجتماع معرباً عن رفضه لفكرة انشاء "اوبك للغاز".

واضاف الوزير "اؤكد انه ليست لدينا نية لاقامة مثل هذا الاتحاد للمنتجين. وهدفنا يتمثل في ضمان التوازن الذي لا بد منه بين مزودي الغاز وتنسيق السياسات بين الدول المنتجة والمستهلكة للمحروقات".

وتابع "نحن نفكر في طريقة ارساء قواعد اللعبة لكن لا تتوقعوا ان تكون سارية المفعول بداية من الاول من كانون الثاني/يناير" 2009.

وكان رئيس الوزراء الروسي فلادمير بوتين رفض في تشرين الثاني/نوفمبر فكرة اقامة "منظمة" للغاز ووصف مخاوف الدول المستهلكة بانها "لا اساس لها".

وقال بوتين "لا احد بيننا سيتخلى عن جزء من سيادته في اتخاذ القرارات".
غير انه اضاف ان البلدان المنتجة للغاز "يجب ان تنسق تحركاتها وتبادل المعلومات والقيام بكل ما يلزم لضمان تزويد الاسواق العالمية بلا انقطاع بالمحروقات".

ومنتدى الدول المصدرة للغاز هو منظمة غير رسمية يضم تقريباً ابرز الدول التي تملك احتياطيات من الغاز غير انه لا يمكن مقارنتها باوبك التي تعد منظمة فعلية تملك قانوناً اساسياً وتفرض فيها القرارات على جميع الأعضاء.

واعلنت روسيا وايران وقطر التي تملك مجتمعة اكبر احتياطي عالمي من الغاز (60 بالمئة من الاحتياطي العالمي)، في نهاية تشرين الاول/اكتوبر اقامة "ترويكا" بهدف تنشيط مجموعة مصدري الغاز دون تحويلها الى منظمة على غرار اوبك.

غير ان وزير النفط الايراني كاظم وزيري-همانه اكد حينها ان الدول الثلاث اتفقت على إقامة منظمة جديدة للبلدان المصدرة للغاز.

بيد ان الاوضاع تختلف بين هذه الدول الثلاث.
فروسيا هي اكبر مزود عالمي للغاز الطبيعي في حين تطمح قطر لتبوء المرتبة الاولى في تصدير الغاز المسال.
أما ايران فانها دولة مستوردة للمحروقات بسبب نقص الاستثمارات والارتفاع الكبير للاستهلاك الداخلي.

ورأى المحلل الروسي فياتشوسلاف بونكوف انه "ما من سبب يدعو البلدان المستهلكة الى الخوف من احتمال اقامة اوبك للغاز لأنه مبدئياً هناك فارق بين سوق النفط وسوق الغاز ما يجعل فكرة انشاء اتحاد للغاز غير ذي معنى".

واوضح "ان الغاز ينقل عبر انابيب وفي حال قرر منتج وقف البيع لا يمكن تعويضه في الحال بمنتج آخر. ان التشكيل الحر للأسعار (في مجال الغاز) غير قائم انه سوق ثنائي" الأطراف.