أزمة في البرلمان العراقي تأخر انسحاب القوات الأجنبية غير الأميركية

بغداد
ازمة حادة هي الاكبر من نوعها في البرلمان العراقي

شهد مجلس النواب العراقي الاثنين ازمة حادة هي الاكبر من نوعها بين رئسه محمود المشهداني وعدد من النواب اعاقت التصويت على قرار يخول الحكومة العراقية التوقيع على اتفاق لانسحاب القوات الاجنبية، عدا الاميركية منها، من البلاد.
وقال الشيخ جمال البطيخ رئيس كتلة القائمة العراقية في البرلمان العراقية ان "ازمة بين النواب ورئيس المجلس محمود المشهداني ادت الى تاخير التصويت على قرار سحب القوات الاجنبية غير الاميركية".
وبدأت جلسة طارئة ترأسها المشهداني للتصويت على مطلب 54 نائبا طالبوا باقالة المشهداني، وفقا للمصدر.
واوضح النائب البطيخ ان "التواقيع جمعها التحالف الكردستاني (53 نائب) والائتلاف الشيعي الموحد (85 نائبا) ".
واستمرت الجلسة اكثر من ساعة وشهدت جدلا حادا بين المشهداني وعدد من النواب.
وقال المشهداني اثر جدل حاد مع النائب فؤاد معصوم من التحالف الكردستاني "ليس انتم (الاكراد) من يقرر مصيري في بغداد، عودوا الى اربيل" في اشارة الى اقليم كردستان.
كما قال للنائب مثال الالوسي الذي زار اسرائيل "انت لا تمثل العرب السنة انت تمثل اسرائيل".
وبعد الجدل الحاد، اعلن المشهداني تاجيل اعمال الخلسة الى يوم غد الثلاثاء.
وكانت مصادر برلمانية اعلنت ان المجلس سيبدأ عطلة لاسبوع تبدأ الثلاثاء.
واكد مصدر برلماني ان الازمة التي شهدها البرلمان الاثنين هي الاعنف التي وقعت تحت قبة البرلمان.
وكان المشهداني غادر الجلسة الاربعاء الماضي بعد ان لوح بالاستقالة، بعد اختلاف في وجهات النظر مع اعضاء البرلمان الذين طلب عدد منهم مناقشة قضية منتظر الزيدي الذي رشق الرئيس الاميركي جورج بوش بحذائه، فيما طالب اخرون بمناقشة اتفاقية انسحاب القوات الاجنبية غير الاميركية.
وكان المشهداني قدم السبت اعتذاره الى اعضاء البرلمان بدعوى انه اهانهم اثر فورة غضبه اثناء جدل حول اولوية مناقشة القوانين، بحسب مصادر برلمانية.
وكانت بريطانيا والعراق اعلنتا الاربعاء ان مهمة القوات البريطانية في هذا البلد ستنتهي في النصف الاول من 2009.
وشهدت جلسة البرلمان السبت جدلا بين النواب لعدم التوصل لاتفاق حول ما تم بشأن مشروع القانون. وتم التصويت على الغاء القراءة الاولى للمشروع، ما اثار مخاوف من فشل تمريره قبل انتهاء تفويض الامم المتحدة في 31 كانون الاول/ديسمبر.
وكان مجلس الوزراء العراقي اقر الاسبوع الماضي مشروع قانون لخروج وتنظيم بقاء القوات غير الاميركية وتنظيم نشاطاتها في فترة بقائها.
وتضمن المشروع الذي يبدأ تطبيقه في كانون الثاني/يناير القادم تحديد فترة زمنية تمتد خمسة الى سبعة اشهر لخروج هذه القوات وكذلك تنظيم انشطتها خلال هذه الفترة.
وتحتفظ بريطانيا باكبر عدد للقوات بين القوات الاجنبية غير الاميركية بالعراق حيث تبلغ 4100 جندي.
ولا تزال اربع دول تنشر قوات لها في العراق، وهي كل من السلفادور ورومانيا واستراليا واستونيا.
واعلن رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون الخميس امام مجلس العموم ان بريطانيا ستسحب القسم الاكبر من قواتها من العراق في نهاية تموز/يوليو 2009، مستبعدا اي صلة بين هذا الانسحاب واحتمال تعزيز القوات في افغانستان.
وفي نهاية ايار/مايو 2009، اي بعد ستة اعوام ونيف من ارسال توني بلير قواته الى حرب لم تحظ بشعبية في بريطانيا، تنتهي مهمة 4100 جندي بريطاني لا يزالون في العراق رسميا.
وقال براون "في هذا التاريخ، سنبدأ سحبا سريعا لقواتنا لتنتقل من اقل من 4100 جندي الى اقل من 400 في 31 تموز/يوليو".
واوضح ان غالبية الجنود الذين سيبقون سيهتمون بتدريب القوات البحرية العراقية وحماية المنشآت النفطية.
واضفى براون طابعا رسميا على اقرار الحكومة بعد زيارة للعراق الاربعاء، هي الرابعة منذ خلف توني بلير في 27 حزيران/يونيو 2007.
وتنتهي مدة تفويض الامم المتحدة لقوات التحالف المنتشرة في العراق في 31 كانون الاول/ديسمبر الحالي. وكان لا بد من قانون جديد يمنح وجود القوات الاجنبية بعد هذا التاريخ اطار قانونيا.
وقتل 178 جنديا بريطانيا في العراق منذ بداية التدخل العسكري في هذا البلد في اذار/مارس 2003 بقيادة الولايات المتحدة.