الغرب: التفوق العددي طريقنا الى هزيمة طالبان

تجييش

بروكسل – يسعى حلف شمال الاطلسي الى حشد الالاف من الجنود التابعين للدول الاعضاء فيه في افغانستان حتى بعد الاعلان عن ارسال ما يصل الى 30 الف جندي أميركي اضافي الى هذا البلد الغارق في الفوضى.
ويدرك العسكريون جيدا ان تحقيق نتائج معقولة ضد طالبان والقاعدة لن يتحقق في افغانستان الا بالتفوق العددي.
وقال الناتو الاحد إنه يتعين على الاعضاء الاخرين في الحلف أن يحذوا حذو الولايات المتحدة في الالتزام بارسال قوات اضافية الى افغانستان لضمان اقتسام عبء المعركة ضد المسلحين بشكل مناسب.
وقال متحدث باسم الحلف ان القوات الاضافية الأميركية ستغطي قدرا كبيرا من الاحتياجات التي قدرها الجنرال الأميركي ديفيد مكيرنان قائد القوات الدولية في افغانستان لكن لا يزال يتعين على الحلفاء الاخرين فعل المزيد.

وقال المتحدث جيمس اباثوراي "نريد في الوقت الذي تقدم فيه الولايات المتحدة زيادات أن نضمن توازنا مناسبا بين ما يفعله الأميركيون وما يفعل الحلفاء الاخرون سواء لاغراض عسكرية أو سياسية".

وأضاف "يود الامين العام (لحلف شمال الاطلسي ياب دي هوب شيفر) أن يرى زيادة ليس فقط من الأميركيين ولكن أيضا من جانب حلفاء اخرين خصوصا من الاوروبيين لضمان اقتسام الاعباء سياسيا وعسكريا في اطار المهمة".

وقال دبلوماسي في الحلف ان الحلف يريد تجنب موقف يؤدي فيه عضوان أو ثلاثة في الحلف الذي يضم 26 عضوا كل العمل الخطر تقريبا.
وحاول الجيش البريطاني ذات مرة ان يطرد طالبان من جارمسير في جنوب افغانستان مستعينا فحسب بقوة من 17 جنديا بريطانيا و10 من استونيا و200 جندي افغاني. والان تريد الولايات المتحدة ان تدفع بقوات كثيرة الى المنطقة لتحقق مكاسب مستمرة.

وبعد عامين من الهجوم البريطاني تناوبت طالبان والقوات الحكومية السيطرة على جارمسير ونزح الاف الناس ولم يتم استعادة السيطرة الكاملة على المدينة ويعود اليها الهدوء النسبي الا عندما شن اكثر من الفين من مشاة البحرية الأميركية عملية كبيرة في ابريل/نيسان هذا العام.

وهذا هو نوع الاختلاف الذي يريد الجيش الأميركي ان يحدثه بارسال ما يصل الى 30 الف جندي اضافي الى افغانستان بحلول الصيف.

وبعد تعزيز مبدئي بنحو ثلاثة الاف جندي أميركي سيرسلون الى كابول في يناير/كانون الثاني سينتشر الجانب الاكبر من القوات الجديدة في الجنوب لدعم القوات البريطانية والكندية والهولندية التي قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس مؤخرا انها "تتمسك بمواقعها" في القتال ضد طالبان التي عادت لقوتها.

واعلن الادميرال مايك مولين رئيس هيئة الاركان الأميركية المشتركة انه يخطط لتعزيزات في العاصمة الافغانية السبت "هذا هو المكان الذي يشهد اشد القتال".
وقال مولن السبت إن واشنطن تهدف لارسال ما بين 20 ألفا و30 ألف جندي اضافي الى افغانستان بحلول بداية الصيف المقبل لمحاربة تمرد متصاعد من قبل حركة طالبان خصوصا في الشرق والجنوب.

وقال مسؤولون في حلف شمال الاطلسي ان جارمسير مثال جيد لما يمكن ان تحققه القوات الأميركية الاضافية.

واضاف مولين "عندما وضعنا مشاة البحرية هناك في وقت سابق من العام الجاري، وجدوا انفسهم في قتال شديد بسرعة". وتبع ذلك اشتباكات شديدة لاكثر من شهر وقتل مئات من طالبان قبل ان ينسحب مشاة البحرية ويسلموا الامن للقوات البريطانية والجيش الوطني الافغاني.

وقال مولين "مع مغادرة مشاة البحرية كانت هناك مخاوف حول ما اذا كانت ستصمد. وسيطر البريطانيون والجيش الوطني الافغاني على جارمسير".

ومتاجر جارمسير مفتوحة الان ثانية وتعود الحياة الى البلدة المتربة التي كانت ميدان معارك وتم تخصيص اكثر من ثلاثة ملايين دولار للتنمية فيها.

وتصور العملية الاستراتيجية التي استخدمها الجنرال الأميركي باتريوس بنجاح في العراق والتي تقوم على السيطرة على المكان ثم البدء في تنميته.

وباتريوس مسؤول الان عن قيادة كل العمليات في افغانستان ايضا كما ان افكاره من المرجح ان تكون في صلب مراجعة للاستراتيجية في افغانستان ستقدم الى الرئيس المنتخب باراك اوباما.

وقال الجنرال الأميركي ديفيد ماكيرنان قائد القوات الدولية في افغانستان انه يريد ان تصل القوات الاضافية الى نقطة تفوق عددي على طالبان.

وهو لم يعد يريد القيام بعمليات لتطهير منطقة مالم يكن لديه القوات ومن الافضل ان تكون افغانية لكي يسيطروا عليها وياتي اليها بالمعونة والتنمية.