قيادي كردي: تركيا تسعى لمقاتلة الاكراد بالاكراد

اربيل (العراق)
في مواجهة الأخوة

حذر قيادي في حزب العمال الكردستاني التركي الكردي الانفصالي الاحد من سياسة تقارب تركيا مع حكومة اقليم كردستان العراق معتبرا انها تهدف الى "تجزئة الاكراد ودفعهم الى الاقتتال في ما بينهم".
وقال كمال خيري ممثل العلاقات الخارجية لحزب العمال الكردستاني "بعد فشل تركيا في العمليات العسكرية على الشريط الحدودي بين العراق وتركيا، توصلوا لقناعة بانهم لا يستطيعون القضاء على الاكراد وحدهم".
واضاف "لذلك لجأوا الى تغيير سياستهم من خلال تجزئة الاكراد ومقاتلتهم بالاكراد (...) ولهذا السبب بدأوا مخاطبة حكومة الاقليم واجروا حوارات معهم".
وكان رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني التقى في 14 تشرين الاول/اكتوبر الماضي، للمرة الاولى منذ تأزم الوضع، وفدا تركيا لمناقشة قضية حزب العمال الكردستاني.
واعتبر الموقف التركي، تحولا مهما في سياسة تركيا لانها طالما رفضت اجراء حوار مباشر مع حكومة الاقليم بشان الحدود والتعاون من اجل احتواء حزب العمال الكردستاني.
واضاف القيادي الكردي الذي تتحصن جماعته في سلسلة جبال قنديل شمال العراق، ان "تركيا حتى منذ فترة قصيرة كانت تنظر الى جميع الاكراد على انهم اعداء لها وكانت تقول علنا وبثقة انها ستقضي عليهم".
وتابع "نعلم جيدا ان حرب الاقتتال بين الاخوة الاكراد من الصفحات السوداء في تاريخنا، وتركيا تريد اعادة تلك الاجواء وإدارة تلك الحرب مرة اخرى بايدي الاكراد".
وخاض اكراد العراق بين عامي 1996 و1998 حروبا عدة مع مقاتلي حزب العمال الكردستاني وبدعم عسكري جوي تركي لاخراجهم من الشريط الحدودي بين العراق وتركيا الا ان هذه المحاولات باءت جميعها بالفشل.
ودعا القيادي في حزب العمال الكردستاني المسؤولين الاكراد في اقليم كردستان الى عدم الانجرار وراء الاهداف التركية قائلا "اليوم نضال الشعب الكردي يمر بظروف حساسة ونحن ناخذ بنظر الاعتبار الضغوط التي تمارس على اقليم كردستان العراق ولكن على السياسيين في اقليم كردستان ايضا الاخذ بنظر الاعتبار مطالب شعبنا الاساسية".
واضاف ان "اعداء الاكراد حتى الان لم يستطيعوا جر الاكراد الى اقتتال داخلي كردي"، مؤكدا "نحن غير مستعدين لهذا".
وتؤكد حكومة اقليم كردستان دائما على ان الحلول العسكرية لن تجدي نفعا في معالجة قضية الاكراد الانفصاليين، وتدعو الى حلول سلمية، ورفضوا التعاون مع تركيا في ضرب قواعد حزب العمال الكردستاني الموجودين في اقليم كردستان العراق كما حدث في منتصف التعسينات.
واكد القيادي في حزب العمال الكردستاني ان القصف التركي المستمر لقواعد الحزب "لم يؤثر على معنوياته بقدر تاثيرها على سكان المنطقة والقرويين الموجودين على الشريط الحدودي".
واضاف ان "القصف جزء من السياسة التركية للضغط على السطات الكردية في الاقليم للتعاون معها لضرب جماعته".
وشن حزب العمال الكردستاتي الذي تعتبره انقرة والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي منظمة ارهابية، حملة مسلحة في 1984 للحصول على الحكم الذاتي في جنوب شرق تركيا الذي تقطنه اكثرية من الاكراد. وقد اسفر النزاع عن 44 الف قتيل.
وتقول انقرة ان حوالى الفي متمرد من حزب العمال الكردستاني يتحصنون في الجبال الواقعة شمال العراق، حيث يتمتعون بحرية التحرك والتزود بالأسلحة والذخائر التي يستخدمونها في هجماتهم في الاراضي التركية.
وغالبا ما اتهمت تركيا اكراد العراق الذين يتولون ادارة المنطقة في اطار حكم ذاتي، بالتساهل وحتى بمساعدة انشطة حزب العمال الكردستاني.
وقرر العراق وتركيا والولايات المتحدة الشهر الماضي تشكيل لجنة مشتركة لتبني تدابير من شأنها وقف انشطة المتمردين.