وساطة قبلية تنهي أزمة الرهائن الألمان في اليمن

المؤيد في سجنه

صنعاء - افرج محتجزو ثلاثة المان خطفوا في اليمن منذ خمسة ايام عن رهائنهم الجمعة بفضل وساطة قام بها زعيم قبلي.
وقال مصدر قبلي طالبا عدم الكشف عن هويته ان "الالمان الثلاثة اطلق سراحهم الجمعة اثر وساطة قام بها احد اعيان قبيلة بني ظبيان" التي ينتمي اليها الخاطفون.
واكد وزير الخارجية الالماني فرانك-والتر شتاينماير في بيان الافراج عن مواطنيه الثلاثة معربا عن ارتياحه لتحريرهم.
واتصل شتاينماير الجمعة هاتفيا مع رئيس الوزراء اليمني علي محمد مجور ليشكره باسم الحكومة اليمنية.
واضاف البيان ان الالمان الثلاثة باتوا في عهدة السفارة اليمنية في صنعاء وهم بحالة جيدة.
وكان المصدر القبلي اعلن سابقا انهم نقلوا الى منزل الوسيط عبد القوي احمد عبيد الشريف في بني ظبيان، المنطقة الجبلية الوعرة الواقعة على بعد ثمانين كيلومترا شرق صنعاء والتي احتجز فيها الرهائن.
واوضح المصدر نفسه ان "الشيخ عبد القوي سيقوم بتسليمهم (الى السلطات اليمنية) في صنعاء".
ويبدو ان الوسيط وعد الخاطف الرئيسي عبد ربه صالح التم بفدية تبلغ حوالى مئة الف دولار ومتابعة قضية سجينين يطالب باطلاق سراحهما وتأكيدات بانه لن يواجه مشاكل بسبب احتجازه رهائن، حسب معلومات غير مؤكدة نشرها الموقع اليمني على الانترنت "مأرب نيوز.كوم".
والألمان الثلاثة هم امرأة تعمل في اليمن ووالداها اللذان يزورانها. وقد خطفوا الاحد على يد افراد من قبيلة بني ظبيان بينما كانوا يقومون برحلة جنوب شرق صنعاء.
وكان خاطفهم يريد أولا اجبار السلطات على اطلاق شقيقه وابنه المسجونين منذ حوالى اربعة اشهر في قضية مرتبطة بنزاع على ارض في صنعاء.
وتعقدت القضية الخميس عندما طالب الخاطفون بالافراج عن يمنيين معتقلين في الولايات المتحدة بتهمة تقديم دعم مالي لتنظيم القاعدة.
والرجلان هما الشيخ محمد علي المؤيد ومحمد زايد وكلاهما من قبيلة خولان المتفرعة من قبيلة بني ظبيان التي ينتمي اليها الخاطفون.
وفي 2005 حكم في نيويورك بالسجن 75 عاما على الشيخ محمد علي المؤيد (60 عاما)، وعلى معاونه محمد زايد (34 عاما) بالسجن 45 عاما بعد ادانتهما بتمويل تنظيم القاعدة.
والغت محكمة استئناف فدرالية الحكم الصادر بحقهما في اكتوبر/تشرين الاول الماضي معتبرة انه بني على شهادات "مضخمة وينقصها التحديد" الا انها قررت نقلهما الى عهدة قاض آخر لمحاكمة جديدة على الارجح.
وقد اوقفا في فرانكفورت (المانيا) في كانون الثاني/يناير 2003 في اطار عملية قام بها مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) وسلما الى الولايات المتحدة.
ويشهد اليمن باستمرار عمليات خطف اجانب من جانب قبائل تريد ان تحقق الحكومة مطالب لها. وقد خطفت هذه القبائل اكثر من مئتي مواطن اجنبي في السنوات الـ 15 الاخيرة.
وفي ديسمبر/كانون الاول، خطفت عائلة المانية من خمسة افراد احدهم سكرتير الدولة السابق للشؤون الخارجية يورغن شروبوغ لمدة ثلاثة ايام بيد رجال قبيلة يريدون الافراج عن خمسة اقارب لهم معتقلين.
وعادة ما تنتهي هذه العمليات بتلبية مطالب الخاطفين بدون عنف، باستثناء عملية واحدة في ديسمبر/كانون الاول 1998، انتهت بقتل ثلاثة بريطانيين واسترالي خطفهم اسلاميون خلال هجوم نفذته القوى الامنية اليمنية.