اللواطيون والسحاقيات على جدول أعمال الأمم المتحدة

نيويورك
الصين والولايات المتحدة وروسيا لا تريد الانضمام الى المشروع

اطلقت ثلث دول العالم باسم شمولية حقوق الانسان، في الامم المتحدة نداء تاريخيا لعدم تجريم مثليي الجنس بالرغم من المعارضة الشديدة لعدد من الدول العربية والفاتيكان.
وقد اطلق السفير الارجنتيني خورخي ارغيلو هذا النداء الذي تعد راما ياد سكرتيرة الدولة الفرنسية لحقوق الانسان من ملهميه، امام الجمعية العامة للامم المتحدة، باسم 66 دولة موزعة على القارات الخمس وموقعة عليه.
لكن هذا الاعلان السياسي الذي لا يلزم سوى موقعيه، لا يحمل اي طابع الزامي لكنه يضع مسألة حقوق مثليي الجنس من لواطيين وسحاقيات ومزدوجي الميول والمتحولين جنسيا، على جدول اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة.
وبين الدول الـ66 الموقعة على الاعلان خصوصا جميع الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي اضافة الى البرازيل واسرائيل واليابان. لكن الصين والولايات المتحدة وروسيا لم تنضم اليه.
ويرتكز النداء الى مبدأ شمولية حقوق الانسان المكرس في الاعلان العالمي لهذه الحقوق التي يحتفل بذكرى تأسيسها الستين هذه السنة والتي تنص في بندها الاول على "ان جميع البشر يولدون احرارا ومتساويين في الكرامة والحقوق".
ويؤكد مجددا "مبدأ عدم التمييز الذي يفرض تطبيق حقوق الانسان بالطريقة نفسها على كل البشر بمعزل عن توجههم الجنسي او هوية جنسه".
كما تدين الدول الـ66 "انتهاكات حقوق الانسان على اساس الميل الجنسي او الهوية الجنسية اينما ارتكبت".
ويندد بشكل خاص بـ"اللجوء الى حكم الاعدام على هذا الاساس، والاعدامات خارج نطاق القضاء والتعسف او الاعتباط، وممارسة التعذيب واشكال التعامل الاخرى او العقوبات القاسية واللانسانية والمهينة، والتوقيف او الاعتقال التعسفي والحرمان من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لا سيما الحق بالصحة".
وبعد هذه القراءة ترأس وزير الخارجية الهولندي ماكسيم فرهاغن وياد اجتماعا على مستوى عال بغية الترويج لهذا الاعلان.
وقالت ياد "في هذا القرن الحادي والعشرين كيف يمكن القبول بان يطارد اشخاص ويسجنون ويعذبون ويعدمون بسبب ميلهم الجنسي؟"، ووصفت مبادرة "الـ66" بانها "تاريخية".
لكنها اقرت في الوقت نفسه بان المهمة "صعبة" بعد ان لاحظت اثناء الحملة لتبني النص بان ذلك "اصطدم احيانا بسؤ الفهم وحتى بعدائية صريحة".
واضافت "ان ضحايا التعصب في كل مكان وزمان" قبل ان تعبر عن اسفها لاستمرار حظر المثلية الجنسية ومعاقبتها في 77 بلدا. ويطبق حكم الاعدام على مثليي الجنس في سبع دول هي السعودية، الامارات العربية المتحدة، السودان، اليمن، ايران، موريتانيا ونيجيريا.
واثناء اعداد هذا الاعلان ابدت دول عربية عدة والفاتيكان معارضتها للنص.
فاعتبر الفاتيكان ان الاعلان يستجيب للهدف الشرعي بالقضاء على قمع المثلية الجنسية. لكنه بادانة "التمييز" و"الاحكام المسبقة" في ما يتعلق بمثليي الجنس فانه قد يشجع في رأيه الزواج بين مثليي الجنس والتبني من قبل ازواج من الجنس نفسه او الانجاب بالوسائل الطبية لمثليي الجنس.
ورحب فرهاغن من جهته بواقع انها "المرة الاولى في التاريخ التي تعلن فيها مجموعة كبيرة من الدول الاعضاء في الجمعية العامة للامم المتحدة رفضها للتمييز على اساس التوجه الجنسي".
واضاف للصحافيين "مع اعلان اليوم لم تعد هذه المسألة من المحرمات في الامم المتحدة بل باتت مدرجة بشكل قوي على جدول الاعمال".