تكهنات الضربة الاسرائيلية لايران تتلقى صفعة جديدة

الإمام وصواريخه في أمان

تل ابيب – وجه الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي اللواء في الاحتياط غيورا آيلاند صفعة جديدة للمزاعم والتكهنات القائلة ان اسرائيل تعد لتوجيه ضربة عسكرية لايران بالقول إنه ليس بمقدور إسرائيل الانتصار على إيران عبر عملية عسكرية ضد منشآتها النووية.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن آيلاند قوله خلال خطاب القاه في معهد ابحاث الأمن القومي في جامعة تل أبيب الخميس إن "إسرائيل لا يمكنها الانتصار على إيران ولا يمكن لها بعملية عسكرية أو ضربة جوية التسبب باضرار تجعل إيران تقول حسنا إننا نستسلم أو إننا سنوقف البرنامج النووي أو إننا سنفعل ما تريدون".
وأضاف "للأسف لا توجد قدرة إسرائيلية تمكن من التوصل إلى وضع يتم فيه تدمير القدرة النووية الإيرانية بحيث لا يتم بناؤها مجددا".
وكانت اسرائيل والولايات المتحدة، وحتى إيران نفسها، تشيع معلومات وتكهنات، بل وتعلن على الملأ خططا عسكرية، عن احتمال قيام واشنطن وتل ابيت بتوجيه ضربة عسكرية لايران، إلا أن هذه التكهنات ما تزال تثير الكثير من الشكوك حول جديتها، او ما إذا كانت تعكس، في الواقع، رغبة اميركية لدفع دول المنطقة الى شراء المزيد من الأسلحة لمواجهة "البعبع" الإيراني.
وتابع آيلاند، وهو باحث في معهد الأمن القومي، أن "الحد الأقصى الذي يمكن لإسرائيل تحقيقه هو التوصل إلى تشويش وإرجاء البرنامج النووي الإسرائيلي، وسؤال المليون دولار هو ما هي الفترة التي سيتأخر فيها هذا البرنامج" في إشارة إلى احتمال أن تتمكن إيران من تجديد العمل على البرنامج النووي بسرعة.
رغم ذلك اضاف آيلاند أن "أي عملية عسكرية ضد إيران تستوجب تنسيقا ما مع الولايات المتحدة وخصوصا في المستوى الاستراتيجي".
وقال إنه "من الواضح تماما إنه إذا كانت عملية عسكرية إسرائيلية في غزة تحتم مستوى معينا من التنسيق مع الولايات المتحدة فإنه بكل تأكيد تحتاج عملية في إيران تنسيقا كون تبعاتها تتعدى إسرائيل وستكون بالطبع بعيدة المدى".
وأوضح آيلاند أن الخطر الاساسي على إسرائيل من عملية عسكرية ضد إيران هو فشلها وقال إنه "إذا كنت ستنفذ عملية عسكرية ستفشل فإنك ستدفع الثمن ثلاث مرات، بسبب عدم نجاحك في ضرب هدفك ولأنك ألحقت ضررا بقدرة ردعك ولأنك ستعتبر عدوانيا".
وشدد على أن "إيران ليست العراق عام 1981 (في إشارة لمهاجمة إسرائيل للمفاعل النووي العراقي وتدميره) وليست سورية العام 2007 (عندما هاجمت إسرائيل موقع دير الزور) والمرجح أن هجوما إسرائيليا على إيران لن يأتي برد فعل بعيد من إيران وحسب وإنما من المنطقة أيضا".
وقال إن "الخطر الثالث هو رد إيراني ليس ضد إسرائيل حصرا وإنما ضد أهداف أميركية في المنطقة".
لكن آيلاند لم يستبعد هجوما على إيران وقدر أن احتمال شن هجوم ضدها لن يكون قبل الصيف المقبل وسينتهي بعد سنتين في صيف العام 2011 تقريبا واعتبر أن "هذا ليس بالوقت الطويل جدا".
وخلص إلى أن الجدول الزمني المزدحم لاقتراب موعد شن هجوم كهذا سيؤثر على القرار بشن الهجوم الذي قد تتخذه الحكومة الإسرائيلية المقبلة.