منافسة قويّة في الحلقة الثانية من شاعر المليون

حداثة نبطية

أبوظبي – تواصلت رحلة التحدّي والمنافسة في النسخة الثالثة من البرنامج الجماهيريّ الأضخم والأكبر في تاريخ الشعر النبطي والإعلام المرئي "شاعر المليون".

وتنافس خلال الحلقة الثانية من البرنامج في نسخته الثالثة، والتي تمّ بثّها على الهواء مباشرة من مسرح شاطئ الراحة عبر قناة أبوظبي الفضائيّة ويُعاد بثها عبر قناة شاعر المليون مساء الخميس، ثمانية شعراء من دول عربيّة مختلفة، قدّموا قصائد شعريّة متنوعة، شكّلت إضافة جميلة إلى الساحة الشعريّة، وتوسّعت من خلالهم قائمة الشعراء المبدعين الذين أفرزهم شاعر المليون منذ انطلاقته في نسخته الأولى.

الشعراء المتنافسون في الحلقة: حمد الهاجري من الإمارات، شبيب النعيمي من قطر، علي الراسبي من عُمان، فهد الشهراني من السعودية، محمد الوسمي المطيري من السعودية، محمد قدر السرحان من الأردن، محمد الرشيدي من الكويت، ونايف معلا من السعودية، حرصوا على قوّة الحضور والمنافسة من خلال نصوص جميلة، للتمكّن من الحصول على أعلى درجات تقييم لجنة التحكيم والحصول على بطاقة التأهّل للمرحلة الثانية.

في بداية الحلقة رحّب جمهور المسرح الذي ضمّ عدداً كبيراً من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي والجاليات العربيّة، بأعضاء لجنة التحكيم، سلطان العميمي، الدكتور غسان الحسن، حمد السعيد، تركي المريخي، بدر صفوق.

وقبل الإعلان عن نتائح التصويت الجماهيريّ للحلقة الأولى والذي استمر لمدة أسبوع على ستة شعراء، شاهد الجمهور تقريراً تضمّن لقطات من مشاركة الشعراء الستّة في الحلقة الماضية، ومقتطفات من تعليقات أعضاء لجنة التحكيم على قصائدهم، ثمّ تمّ الإعلان عن تأهّل كلاً من القطري زايد بن كروز والذي حصل على أعلى نسبة تصويت لتصبح نسبته الإجمالية (65%) ويليه السعودي عبد الله الخالدي بنسبة إجمالية (42 %) لمرحلة الـ (24)، فيما أصبح الشعراء الأربعة الآخرون: حنين العجارمه، حاكم المعلا، علي الأشول، ماجد المنهالي، خارج نطاق المنافسة. مجريات المنافسة في الحلقة الثانية من الإمارات جاء أوّل فرسان الحلقة، الشاعر حمد الهاجري الذي شارك بنصّ في التفاخر والمديح،
قال عنه الدكتور غسّان الحسن: إن التفصيلات الجزئية فيه ليست ذات أهمية، وفيه الكثير من المباشرة في أجزائه. وأشار حمد السعيد إلى أنّ النصّ جيّد، وأنّ الشاعر قد أعطى الأرض قيمتها وطهارتها. فيما رأى سلطان العميمي أنّ الشعريّة متفاوتة في النصّ، وأن فيه تكرار وحشو في بعض الأبيات، وأشار إلى أنّ النصّ فيه جماليّات وصور شعريّة تؤكّد أنّ الشاعر يستطيع أن يكتب نصّاً جميلاً لو تأنّى وتعب على ذلك، وأوضح بدر صفوق أنّ تعدّد المواضيع في النصّ أفقده الكثير من الجماليّة وقلّل من الشاعريّة، وأشار تركي المريخي إلى أنّ النصّ جميل في مجمله إلا أنّه احتوى على بعض الكلمات غير المناسبة.

المتسابق الثاني القطريّ شبيب النعيمي، ألقى قصيدة غلّفها بالرمزيّة، وعلّق عليها السعيد بأنّّ أبياتها جيّدة لفّها الغموض. وقال العميمي: إن القصيدة جميلة، وأنّ ما يلفت الانتباه الأساليب المتنوّعة في بناء النص، والصور الشعريّة والرمزيّة في عدد من الأبيات، وأنّ الشاعر استطاع الموازنة بين الرمزيّة والمباشرة, ورأى صفوق أنّ هناك التقاطات جميلة في النصّ وأنّه يحمل أكثر من وجه، ولفت المريخي إلى أنّ المباشرة والرمزيّة في النص تحدث قطيعة بين الشاعر والمتلقي. فيما أشار الحسن إلى سلاسة لغة القصيدة والتدفّق الشعريّ فيها، وتعزيزها بكثير من الرموز والأعلام.

ثالث الشعراء المتنافسين والمشاركة الأولى من سلطنة عُمان في هذه النسخة، كان الشاعر علي الراسبي، الذي ألقى قصيدة بعنوان "العصافير"، قال عنها العميمي: إنّها مليئة بالصور الشعريّة، وأنّ أبياتها قد جاءت مستقلّة من حيث الفكرة، وكل بيت فيه صور شعريّة مستقلة بذاتها، وأشار صفوق إلى إنّ فكرة القصيدة تحمل فكرة جديدة رائعة، وفيها شاعريّة عذبة. ورأى المريخي أنّ القصيدة ناضجة، وذكية في قفلتها كما في مطلعها. كما أشار الحسن إلى دقّة استعمال الكلمات في مكانها، وأنّ القصيدة جميلة بفكرتها اللامعة. وقال السعيد: إنّ الشاعر جاء بأقوى وأجزل الشعر.

رابع الفرسان الشاعر فهد الشهراني من السعودية، الذي أمتع الجمهور بصوته العذب، شارك بقصيدة وطنيّة، قال عنها صفوق: إنّها جاءت عاديّة ومباشرة، واعتبر أنّ دخول الشاعر من الرمز الوطنيّ إلى الوطن كبوة شاعر، وأشار المريخي إلى أنّ حضور الشاعر كان جميلاً، إلا أنّ أبيات القصيدة لا ترتقي لتشكّل نصاً مميّزاً، فيما رأى الحسن أنّ القصيدة انقسمت إلى ثلاثة موضوعات ترابطت بشكل جيّد ومتماسك، وأنّ القصيدة افتقرت إلى التصويرات الشعريّة والتخيّل الشعريّ. وأشاد السعيد بالقصيدة لما فيها من عناصر الجمال، وبيّن العميمي أنّ القصيدة جميلة في فكرتها، وأنّ هناك ضعف ومباشرة في العديد من الأبيات.

المتسابق الخامس الشاعر السعودي محمد الوسمي المطيري، شارك بقصيدة مديح وتفاخر، وصفها المريخي بأنّها جميلة في وحدة الموضوع والتصوير، وأنّ الشاعر كان مقنعاً بدون تكلّف، وأشار الحسن إلى أنّ الصور الشعريّة والمحسنّات البديعيّة واللفظيّة كانت جميلة في أربعة أبيات من القصيدة، ثم ذهب الشاعر إلى النثر. وأبدى السعيد إعجابه بالنصّ وذكاء الشاعر، ورأى العميمي أنّ القصيدة جميلة وأنها انقسمت إلى قسمين جاء الأول كثيف شعريّاً وخفتت الشاعريّة في قسمها الثاني، وأشار إلى الصور الشعريّة الرائعة في القصيدة وتوظيف كثير من المفردات التي فيها تضاد. وقال صفوق: إنّ الشعر في القصيدة كان كثيفاً ثم أصبح خافتاً وصولاً إلى البيتين الأخيرين.

سادس المشاركات كانت مع الشاعر الكويتي محمد المويزري الرشيدي، الذي ألقى قصيدة وطنيّة، علّق الحسن على فنيّات القافية فيها، واستشهد بأمثلة من الشعر الجاهلي، ورأى أنّ القصيدة تحاكي قصيدة للشاعر حاكم المعلا. فيما أشاد العميمي بالشاعريّة المرتفعة في القصيدة والصور الشعريّة التي تنمّ عن موهبة، وابتعاد الشاعر عن الحشو والتكرار، والتماسك بين الأبيات. ورأى صفوق أنّ القصيدة جميلة وفيها الكثير من الصور الشعريّة وأنّ الشاعر كان موفّقاً في اختيار القافية. وقال المريخي: إن القصيدة من بدايتها إلى نهايتها شعر.

سابع الفرسان الشاعر الأردني محمد قدر السرحان الذي ألقى نصّاً بعنوان "مغزل الفرقة" تناول فيه الهمّ القوميّ، وأشاد السعيد بتوظيف الشاعر لكثير من قصص القرآن، ورأى العميمي أنّ النصّ جميل وفيه رمزيّة محمّلة بالشعر ولم تحتوي على الغموض عند المتلقي، وأنّ هناك الكثير من الأبيات التي حملت صور شعريّة مميّزة، وأشار صفوق إلى أنّ النصّ واع ومثقف، إلا أنّ الشاعر اعتمد على الاسقاط الرمزي لأسماء تاريخيّة مما سبّب زحمة في النصّ، وأنّ الرمزيّة تشتّت المتلقي البسيط. وقال المريخي: إنّ الاسقاطات التاريخيّة والدينيّة في النصّ لم توظّف توظيف متقن. فيما رأى الحسن أنّ النصّ جميل جداً وهو كتلة متماسكة من الشعر والجمال، وهو عبارة عن بوح بكل ما يكمن في نفوسنا من آلام، وأوضح أنّ مطلع القصيدة يلخّص القضيّة كلها.

مسك ختام الحلقة الثانية الشاعر السعودي نايف معلا العتيبي من السعودية، شارك بنصّ رأى فيه صفوق أنّ أبياته كانت بسيطة وأنّ المباشرة أضعفته، وأشار إلى أنّ الشاعر برهن على قدرته الشعريّة في الأبيات الأخيرة ولكن في بقيّة الأبيات كانت بسيطة. وأشاد المريخي بالإلقاء والحضور المميّز للشاعر ووصف النصّ بأنّه متفوّق. وأوضح الحسن أنّ القصيدة تعدّدت في موضوعاتها ولم تعتنِ بالربط، وكان كل بيت منفصل عن الآخر وفيها نقلات مفاجئة، وأشار إلى الصور الشعريّة في النصّ، والصور التي تنتمي إلى الشاعر نفسه, ووصف السعيد النصّ بأنّه رائع وأشاد بالأمانة الأدبية للشاعر بتقويسه للكلمات المقتبسة.

وتخلّل الحلقة مشاركة جميلة لضيف الشرف الشاعر السعودي الكبير مانع بن شلحاط، والذي أضفى حضوره المزيد من الجمال والمتعة على مجريات الحقلة، وألقى قصيدة متألّقة أشاد خلالها بالشيوخ، كما أشاد ببرنامج شاعر المليون، وأكد أنّه البرنامج الأوّل الذي حقّق الريادة والنجاح، وأثار بن شلحاط موجة من الضحك والتصفيق عندما ألقى قصيدته الثانية بإلحاح من حسين العامري، والتي تناول فيها بالنقد الساخر لمفهوم الحداثة الخاطئ عند بعض الشعراء.

كما شارك الفنان المتألّق عبادي الجوهر بفقرة غنائيّة جميلة خلال الحلقة وأطرب الشعراء وجمهور الشعر بصوته العذب وأدائه الرائع.

في نهاية الحلقة أعلنت لجنة التحكيم عن تأهّل الشاعرين محمد المويزري الرشيدي، وفهد الشهراني، بعد أن حصلا على أعلى درجات لجنة التحكيم، التي منحت درجاتها للشعراء كالتالي:
محمد المويزري الرشيدي (45 من 50)، فهد الشهراني (44 من 50)، محمد الوسمي (43)، علي الراسبي (43)، محمد قدر السرحاني (39)، نايف معلا (39)، شبيب النعيمي (34) وحمد الهاجري (32) .

ومع تأهّل الرشيدي والشهراني، انتقل الشعراء الستّة غير المتأهّلين لمرحلة التصويت الجماهيري الذي سيستمر أسبوعاً ويتأهّل من خلاله اثنين منهم مع بداية الحلقة الثالثة مساء الخميس القادم.

كما تمّ في نهاية الحلقة الإعلان عن أسماء الشعراء المتنافسين في الحلقة القادمة، وهم الشاعر سعد زبن الشمري من السعودية، بدر الضمني المطيري من الكويت، ناظم صالح السلمان من سورية، المبروك بو درهيبة من ليبيا، عمري الرحيل من السعودية، خليفة سلطان العامري من الإمارات، عيدة الجهني من السعودية، عبد الخالق السلمي من السعودية.