الولايات المتحدة تريد نشر 'قوات لحفظ السلام' في الصومال

العربة قبل الحصان

الامم المتحدة - قوبل إقتراح اميركي لنشر قوة للامم المتحدة لحفظ السلام في الصومال بشكوك من الامين العام للمنظمة الدولية وفرنسا.
وكانت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس قالت الثلاثاء للمرة الاولى انه ينبغي للامم المتحدة ان تنشر قوة لحفظ السلام في البلد غير المستقر في القرن الافريقي. واضافت ان واشنطن ستسعى لاستصدار قرار في مجلس الامن الدولي يخول نشر تلك القوة بحلول نهاية العام.
لكن الامين العام للامم المتحدة بان جي مون قال "الوضع غير مناسب.. الظروف غير مواتية... إذا لم يكن هناك سلام للحفاظ عليه فإن عمليات حفظ السلام غير مفترض ان تكون هناك".
وبدلا من ذلك إقترح بان تعزيز قوة للاتحاد الافريقي في الصومال والمعروفة باسم (اميسوم) التي من المفترض أن تساعد الصوماليين انفسهم على استعادة الامن لكنها ليس دور فعال حتى الان.
وسمح مجلس الامن الثلاثاء للدول التي تحارب القرصنة قبالة الساحل الصومالي بالتحرك داخل الصومال ومجاله الجوي بموافقة حكومته.
وسئل جان موريس ريبريه سفير فرنسا لدى الامم المتحدة عما اذا كان اقتراح رايس واقعيا فأجاب قائلا "لا إنه غير واقعي... نعتقد انه غير عملي وغير مرغوب فيه".
واضاف قائلا انه يتعين ان يستقر الوضع في الصومال قبل ان يمكن نشر قوة للامم المتحدة لحفظ السلام.
وقال ريبريه ان اعضاء مجلس الامن متفقون على انه يتعين التصدي للعنف والفوضى والكارثة الانسانية في الصومال. لكنهم مختلفون بشان كيفية التحرك.
ويسيطر مقاتلون اسلاميون على معظم جنوب الصومال بينما تسيطر ميليشيات عشائرية متنافسة على مناطق اخرى وتستعد القوات الاثيوبية التي تدعم الحكومة الضعيفة في مقديشو للانسحاب من البلاد.
وعلى الرغم من اختلاف وجهات النظر بشأن استخدام الغارات، فقد اعلنت وزارة الخارجية الاميركية الاربعاء ان الولايات المتحدة تعتبر ان القرار المتصل بالقرصنة في الصومال الذي اعتمده مجلس الامن الدولي، يجيز شن غارات جوية على القراصنة في الاراضي الصومالية.
واضافت الوزارة في بيان ان "القرار 1851 يجيز للدول التي تتعاون مع الحكومة الانتقالية الصومالية توسيع جهودها لمكافحة القرصنة الى عمليات محتملة على الارض وفي المجال الجوي الصومالي".
ووافق الاعضاء الخمسة عشر في مجلس الامن الثلاثاء بالاجماع على قرار جديد يجيز لفترة سنة شن عمليات دولية على الاراضي الصومالية بالاتفاق مع الحكومة الانتقالية.
لكن الصيغة النهائية للقرار 1851 وخلافا لمشروع سابق، لا تتضمن صراحة امكانية استخدام المجال الجوي الصومالي.
واوضح بيان وزارة الخارجية الاميركية ان "القرار يدعو البلدان الى انشاء آلية تعاون دولية تستخدم نقطة اتصال لانشطة مكافحة القرصنة قرب الصومال".
ويدعو ايضا دول المنطقة الى "تعزيز قدراتها القضائية لمكافحة القرصنة ولاسيما منها قدراتها على ملاحقة القراصنة امام القضاء".
وخلص البيان الى القول "نعتقد ان هذا القرار يشكل تقدما مهما على صعيد الجهود التي تبذلها المجموعة الدولية للقضاء على اعمال القرصنة قبالة الشواطئ الصومالية وتداركها".