أميركا اللاتينية: ارفعوا الحصار عن كوبا

كوستا دو سويبي ـ من موريسيو رابوفيتي
تشافيز: لم نكن يوماً موحدين كما نحن اليوم

اطلق قادة دول اميركا اللاتينية الاربعاء في ختام قمة استمرت يومين في البرازيل حملة جديدة تهدف الى رفع الحصار الاميركي المفروض على كوبا، قبل شهر من انتقال الرئيس الاميركي المنتخب باراك اوباما الى البيت الابيض.

وطالب قادة 33 من دول اميركا اللاتينية والكاريبي شاركوا في القمة في بيان مشترك صدر في ختامها "حكومة الولايات المتحدة بتطبيق بنود 17 قراراً متتالياً صدرت عن الجمعية العامة للامم المتحدة، ووضع حد للحصار الاقتصادي والتجاري والمالي الذي تواصل فرضه على كوبا".

كما طالبوا بوضع حد "فوري" للاجراءات المتخذة خلال السنوات الخمس الاخيرة والقاضية بتشديد الحصار الذي فرضته الولايات المتحدة العام 1962 على الجزيرة الشيوعية، وقد كلف كوبا حتى الآن 93 مليار دولار بحسب حكومة هافانا.

واجتمع رؤساء الدول الـ33 في فندق كوستا دو سويبي الفخم شمال شرق البرازيل وفيما غابت الولايات المتحدة عن القمة، رحب المشاركون بالرئيس الكوبي راوول كاسترو (77 عاماً) الذي شارك في أول قمة دولية له خارج كوبا منذ خلف شقيقه فيدل كاسترو في تموز/يوليو 2006 اثر انسحاب الزعيم التاريخي الكوبي من السلطة لدواع صحية.

واقترح الرئيس البوليفي ايفو موراليس احد اشد منتقدي واشنطن الاربعاء توجيه انذار الى اوباما من اجل ان يضع حداً للحظر الاميركي.

وقال الزعيم الاشتراكي الذي يعد من اكبر حلفاء الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز عدو واشنطن اللدود "سيكون من المهم للغاية تحديد مهلة قصوى لحكومة الولايات المتحدة الجديدة من اجل ان ترفع الحصار الاقتصادي. واذا لم ترفع حكومة الولايات المتحدة الجديدة هذا الحصار، فسوف نطرد سفراءها".

وايد رئيس الاكوادور رافاييل كوريا هذا الطرح فيما تحفظ عليه الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا الذي استضاف القمة.

ودعا لولا نظراءه خلال مؤتمر صحافي شارك فيه موراليس الى الانتظار "بحذر" لمعرفة "ما يقترحه (اوباما) بالنسبة لاميركا اللاتينية وكيف سيتعامل مع كوبا".

وانضمت كوبا رسمياً الثلاثاء الى مجموعة ريو فاصبحت العضو الثالث والعشرين في هذا المنتدى السياسي الاميركي اللاتيني حصراً الذي تأسس عام 1986.

ورأت هافانا في هذا الانضمام دليلاً على فشل سياسة عزل النظام الكوبي التي تنتهجها واشنطن ومؤشراً الى اتجاه غالبية من دول اميركا اللاتينية أكثر الى اليسار.

وقال تشافيز "لم نحصل يوماً على الاستقلال الكامل لاننا لم نكن يوماً موحدين كما نحن اليوم"، في وقت تتحرر دول اميركا اللاتينية بشكل متزايد من النفوذ الاميركي التقليدي في هذه المنطقة.

وبعد ثماني سنوات من العلاقات المتوترة مع ادارة جورج بوش، تأمل هذه البلدان في حصول تغيير مع وصول الديموقراطي باراك اوباما الى السلطة في 20 كانون الثاني/يناير بعدما تحدث خلال حملته الانتخابية عن امكانية حصول تقارب مع الانظمة الاكثر عداءً لواشنطن.

واعتبر اوباما ان الحظر على كوبا لم يساهم في ادخال الديموقراطية الى هذا البلد وايد تخفيف بعض الاجراءات مثل القيود المفروضة على التحويلات المالية وزيارات المنفيين الكوبيين المقيمين في الولايات المتحدة الى الجزيرة.

وفي المقابل، لم يتوصل قادة اميركا اللاتينية الى تفاهم بشأن رد مشترك على الازمة الاقتصادية التي تطاول اقتصاداتهم الناشئة.
ورغم ان الأزمة كانت من المواضيع المحورية في جميع الكلمات التي ألقيت، لم يتم الاتفاق على أية إجراءات مشتركة.