الخارجية الأميركية تحتسب لمنع بلاكووتر في العراق

عربة مرتزقة في قلب بغداد

واشنطن - قال مصدران مطلعان إن تقريرا أصدرته الحكومة الاميركية يثير احتمال فقدان شركة بلاك ووتر الامنية الخاصة رخصتها لحماية الدبلوماسيين الاميركيين في العراق ونصح بوضع خطط للطوارئ.
وكان خمسة من الحرس التابعين لبلاكووتر اتهموا في الثامن من الشهر الحالي بقتل 14 مدنيا عراقيا غير مسلحين وإصابة 20 آخرين في حادث إطلاق نار ببغداد العام الماضي أثار غضب العراقيين كما أثار تساؤلات حول قدرة الشركة على العمل في العراق.
وتعتمد وزارة الخارجية الاميركية كثيرا على بلاكووتر ومقرها ولاية نورث كارولاينا وشركات أمن خاصة أخرى يعمل جنود أميركيون سابقون في كثير منها لحماية الدبلوماسيين الاميركيين في العراق والضفة الغربية وأماكن أخرى خطيرة.
وشرح المصدران الاربعاء مسودة التقرير الذي أعده مكتب المفتش العام بوزارة الخارجية بشرط عدم ذكر اسميهما لان التقرير لم يعلن بعد.
وقال التقرير مشيرا إلى رخصة تمنحها السلطات العراقية "تواجه الوزارة احتمالا حقيقيا بألا يحصل أحد متعاقدي خدمات الحماية الشخصية البارزين لديها وهي شركة بلاكووتر يو إس إيه على ترخيص باستمرار العمل في العراق".
ومكتب المفتش العام مكتب شبه مستقل تتضمن مهمته منع التزوير والايذاء وسوء الادارة بجانب التعرف على نقاط الضعف واقتراح حلول لها.
وأكد المصدران أن التقرير لم يوص بالاستغناء عن بلاكووتر أكبر متعاقد أمني في العراق. وقال مصدر إن تقارير المفتش العام عادة ما توصي الوكالات بالاستعداد لأسوأ السيناريوهات.
وقال متحدث باسم الخارجية الاميركية إن الوزارة لن تتخذ قرارا بشأن استمرار خدمات الشركة في العراق لحين استكمال تحقيق يجريه مكتب التحقيقات الاتحادي في قضية إطلاق النار العام الماضي.
ووقع إطلاق النار بينما كان حرس يعملون لدى بلاكووتر يرافقون قافلة من الدبلوماسيين الاميركيين في بغداد يوم 16 سبتمبر/أيلول العام الماضي. وأطلق الحرس وهم جنود أميركيون سابقون النار ردا على انفجار سيارة ملغومة عندما وقع اطلاق للنار في تقاطع مزدحم.
ووجهت وزارة العدل الاميركية في عريضة اتهام من 35 نقطة للحرس 14 اتهاما بالقتل غير العمد و20 اتهاما بمحاولة القتل غير العمد واتهاما بخرق استخدام الاسلحة.
وعند الكشف عن الاتهامات قالت شركة بلاكووتر إنها تعتقد أن الحرس "تصرفوا بموجب القواعد التي وضعتها لهم الحكومة وإنه لم يقع أي خرق جنائي".
وقال باتريك كنيدي وكيل الوزارة الذي قاد التحقيق الاصلي لوزارة الخارجية في إطلاق النار إن الوزارة مستعدة دائما لحماية دبلوماسييها.
وأضاف "تأخذ وزارة الخارجية على محمل الجد التزامها بتوفير الامن لافرادها حول العالم بطريقة ملائمة. نحن مستعدون دائما للتعامل مع الظروف المتغيرة".