حكومة المالكي تعتقل ضبّاطا في شرطة المرور بتهمة الإعداد لإنقلاب عسكري

أين ذهبت هذه القوات؟

واشنطن - ذكرت صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن مسؤولين امنيين كبار في بغداد إن حوالي 35 ضابطا في وزارة الداخلية العراقية القي القبض عليهم وإن بعضهم متهمون بالتخطيط لانقلاب.
وفي وقت لاحق، اعلن مصدر امني عراقي رفيع المستوى ان عدد المعتقلين هو خمسين شخصا بينهم ضباط من رتب عالية تابعين لوزارة الداخلية.
نفى مصدر امني رفيع المستوى في وزارة الداخلية العراقية الخميس اعتقال اللواء احمد ابو رغيف وكيل وزير الداخلية لشؤون الاستخبارات، لكنه اكد اعتقال 37 شخصا بينهم ضباط رفيعو المستوى بتهمة السعي للقيام بانقلاب ضد حكوكة نوري المالكي.

وقال المصدر لوكالة فرانس برس "ان اللواء احمد ابو رغيف ليس بين المعتقلين ولكن تم اعتقال 37 شخصا بينهم ضباط رفيعو المستوى"، موضحا ان "30 من هؤلاء ينتمون لشرطة المرور والسبعة الآخرون ينتمون لوزارة الداخلية".

وكانت نيويورك تايمز ذكرتان الاعتقالات التي حدثت على مدى الايام الثلاثة الماضية قامت بها قوة خاصة لمكافحة الارهاب على إتصال مباشر برئيس الوزراء نوري المالكي.
ونسبت الصحيفة إلى مسؤولين امنيين كبار قولهم انه توجد أدلة قوية تربط اولئك الذين القي القبض عليهم بـ"جماعة العودة" المتهمة بالعمل لإعادة تأسيس حزب البعث الذي جرى تفكيكه بعد الاطاحة بالرئيس الراحل صدام حسين في الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في 2003.
وذكرت الصحيفة نقلا عن مسؤول على مستوى عال بوزارة الداخلية ان اولئك المنتمين إلى "العودة" دفعوا رشى إلى ضباط اخرين لتجنيدهم وانه تم العثور على مبالغ مالية كبيرة اثناء المداهمات.
واضافت الصحيفة ان معارضي المالكي يتهمونه باستخدام الاعتقالات لتعزيز سلطاته قبل شهر من الانتخابات التي ستجرى في المحافظات العراقية.
وذكرت "نيويورك تايمز" أن ضابط شرطة يعرف عددا من المعتقلين قال انهم ابرياء وانهم موظفون مدنيون وليس بينهم رابط مشترك يذكر.
واضاف الضابط الذي لم تذكر الصحيفة اسمه ان المعتقلين الذين سبق لهم الانتماء الى حزب البعث كانوا اعضاء على مستوى منخفض وأصر على ان الاعتقالات ذات دوافع سياسية.
وليس من الواضح حتى الآن كيف كان يفترض ان يقوم أولئك المتهمون بانقلابهم بوجود قوات الاحتلال التي تتولى تحصين وحماية وتوفير الأمن للمكاتب الحكومية الرئيسية.
ولم تُقدم تفسيرات لكيف يمكن لبضعة مسؤولين لا تقع تحت سلطتهم قوة عسكرية ملموسة ان يتغلبوا على قوات تعد بعشرات الآلاف في محيط المنطقة الخضراء وخارجها.