تراجع قياسي في أسعار النفط رغم قرار أوبك خفض إنتاجها

فترة صعبة لدول اوبك

الجزائر - هبط سعر برميل النفط الأربعاء إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من أربع سنوات ليصل إلى 40 دولارا و20 سنتا وذلك رغم إعلان منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" في إجتماعها في الجزائر خفض إنتاجها من النفط بمعدل مليونين و200 ألف برميل يوميا.
وكان شكيب خليل رئيس المنظمة ووزير النفط الجزائري قد أعرب عن أمله في زيادة الأسعار. وقال في مؤتمر صحفي عقده في مدينة وهران التي إستضافت الاجتماع إن المنظمة قد تقرر خفض إنتاجها مرة أخرى في الربيع المقبل.
واستبعد الدكتور فاضل الشلبي، الأمين العام الأسبق لمنظمة أوبك تحقيق هذه الأهداف، وقال إن الفترة المقبلة ستكون صعبة جدا بالنسبة للمنظمة.
غير أن الشلبي أشار إلى أن السوق ستشهد تغييرا في الأسعار في غضون أسابيع شريطة إلتزام الدول بوعودها.
من جهته، قال مهدي فارزي خبير شؤون النفط ومدير مؤسسة فارزي للطاقة إنه سيكون لقرار أوبك تأثير كبير لأن المنظمة غيرت أسلوب عملها مقارنة مع تصرفاتها منذ خمس سنوات، وأضاف: "كانت منظمة أوبك ناجحة في وضع حد أدنى للأسعار وليس رفعها، لأنه لم يكن ثمة إجماع سياسي بين الدول المهمة في المنظمة، لكن الأوضاع تغيرت وراح الأعضاء يتعاونون مع بعضهم بعضا، كما أن الأعضاء البارزين كالسعودية والكويت والإمارات و إيران وفنزويلا يريدون أرباحا طائلة".
وأشار الخبير إلى احتمال عدم حدوث تغيير كبير في أسعار النفط بسبب الأزمة المالية العالمية، ووصف توقيت قرار أوبك بخفض الإنتاج قائلا: "ليس هناك طلب كبير على النفط، كما أن المنظمة خفضت إنتاجها منذ شهرين ولم تتغير الأسعار، وقد يكون قرار الخفض مبكرا نظرا للقلق السائد بسبب الأوضاع الاقتصادية الدولية، وستتغير الأسعار لكن ليس الآن، علما أن القرار أتخذ خلال موسم الشتاء وهي فترة يزداد فيها الطلب".

وأضاف فارزي أن دور روسيا في غاية الأهمية، وقال: "تمر روسيا بمرحلة حرجة لأن سوق الأسهم تكبدت خسائر بلغت 70 بالمئة، وتواجه معظم الشركات الكبرى هناك نقصا كبيرا في السيولة، لذا تحتاج روسيا إلى رفع الأسعار، ولا يناسبها السعر كما هو الآن أي أربعون دولارا للبرميل، كما أنها تحتاج إلى خفض الإنتاج رغم أنها خفضته منذ فترة وجيزة".