أبوظبي تطلق نسخة إلكترونية جديدة من الموسوعة الشعرية

تضم ما يُقارب من 3 ملايين بيت شعر

أبوظبي ـ أعلنت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث عن قرب إطلاق الموقع الإلكتروني الخاص بالموسوعة الشعرية في إصدارها الأخير، والذي سيتزامن مع فعاليات معرض أبو ظبي الدولي للكتاب في دورته الجديدة في مارس/آذار 2009.
ويضم الإصدار الرابع في مادته الأساسية المؤرشفة والتي تمتلك هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث حقوق نشرها كاملة: (2693) ديواناً، عدد أبياتها 2890301 بيتاً في (138641) قصيدة. إضافة إلى (1081) كتاباً من مختلف كتب التراث العلمية والأدبية والتاريخية، مع الإشارة إلى أن الكثير من الدواوين قد ألحقت بها زيادات ضخمة قياساً مع الإصدار الثالث، وكمثال على ذلك: ديوان أحمد شوقي، وهو في الإصدار الثالث (376) قصيدة في (11724) بيتاً، بينما هو في الإصدار الرابع (776) قصيدة في (16517) بيتاً.
ويأتي ذلك متابعة لسلسلة المشاريع الرائدة التي أطلقتها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث لتفعيل الساحة الشعرية في المنطقة وعلى الصعيد العالمي، ومنها تأسيس أكاديمية الشعر، وبرنامجي "شاعر المليون" للشعر النبطي، و"أمير الشعراء" للشعر الفصيح، وبهدف إتاحة التراث الأدبي والشعري العربي القديم والحديث للباحثين والمهتمين على الشبكة الدولية للمعلومات (الإنترنت).
وكان العمل في الموسوعة الشعرية قد بدأ في العام 1997 حيث أطلقت دار الكتب الوطنية الإصدار الأول في العام 1998 وكان يضم قرابة مائة وثمانين ألف بيت من الشعر لـ (88) شاعراً، إضافة إلى معجم "لسان العرب" لابن منظور، فيما صدر الإصدار الثاني في العام 2001 ليضم أكثر من مليون وثلاثمائة بيت، لأكثر من ألف شاعر، إضافة إلى مجموعة كتب أدبية بلغت وقتها (46) كتاباً و(3) معاجم، ليصدر الإصدار الثالث في العام 2003 ويضم (2300) ديوان، عدد أبياتها (2439589) بيتاً، وليصل عدد الكتب والمراجع الأدبية إلى (265) مرجعاً، منها عشرة معاجم لغوية.
وقال جمعة القبيسي مدير دار الكتب الوطنية في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث إن الهيئة حرصت على أن تكون الموسوعة الشعرية في حلتها الجديدة ملتزمة بمعايير الذائقة العربية فيما تقدمه لقرائها من دواوين مختارة لنخبة من شعراء العرب قديماً وحديثاً، فلم تشترط فيما تنشره أن يكون للشاعر ديوان مطبوع، كما لم تلتزم أن تضم نشرتها كل ديوان مطبوع، فكم من شاعر مجيد، لم يصلنا من ديوانه سوى قصائد متفرقة هنا وهناك، وكم من ديوان مطبوع ليس فيه ما يذكر بالشعر سوى صورة النظم.
وقد وصلنا الكثير من الشعر العربي في مجاميع شتى، منها ما يختص قرناً من الزمان، مثل كتاب (يتيمة الدهر) للثعالبي، وذيله (دمية القصر في شعراء العصر) للباخرزي، وذيله (خريدة القصر) للعماد الأصبهاني، و(الكتيبة الكامنة فيمن لقيناه من الشعراء في المائة الثامنة) للوزير لسان الدين ابن الخطيب، و(الغصون اليانعة في شعراء المائة السابعة) لابن سعيد، وغير ذلك كثير، ومنها ما يختص قبيلة من قبائل العرب، ككتاب (شرح أشعار الهذليين) للسكري، و(أشعار بني العباس) للصولي، ومنها ما عني بشعراء بلد أو إقليم، مثل (الدرة الخطيرة في شعراء الجزيرة) لابن القطاع الصقلي.
ومنها ما اقتصر فيه صاحبه على من اتحدوا في الاسم فقط، ككتاب (من اسمه عمر من الشعراء) لابن الجراح، و(المحمدون من الشعراء) للقفطي، ومنه ما اختص بأصحاب مهنة، أو رتبة ومنصب، مثل (أشعار الكتاب) لابن حاجب النعمان، و(أشعار أولاد الخلفاء) للصولي، ومنها ما انحصر في ذكر شعراء ملة أو طائفة، مثل (شعراء النصرانية) للويس شيخو، و(الطليعة في شعراء الشيعة) للسماوي، و(شعر الخوارج) لإحسان عباس، ومنهم من اختص بمجموعته النساء، فلم يذكر إلا الشواعر من النساء، بل منهم من اقتصر في مجموعته على شعر طائفة من النساء، مثل (الإماء الشواعر) لأبي الفرج الأصبهاني.
وأضاف القبيسي أنه ليس مقبولاً أن نقوض ما بناه أصحاب هذه الأعمال، ونشتت نظام مجاميعهم، ومن هنا لم نجد بداً من تقسيم الموسوعة إلى قسمين رئيسين هما (شعراء الدواوين) و(شعراء المجاميع) بما يكفل مراعاة هذه الأعمال، بينما تقوم خدمات البحث المتنوعة بتلبية رغبة الباحثين في الوصول إلى بغيتهم.
يذكر أن الموسوعة الشعرية في إصدارها الرابع ستكون متاحة على الإنترنت لكل الزوار، في موقع هيئة أبوظبي للثقافة والتراث كما أنه سيكون من المتاح أيضاً المشاركة في تعديل موادها للباحثين أصحاب الاختصاص، مستفيدين من خبرات كل من يتقدم بملاحظاته على الموسوعة في مادتها وشكلها وخدماتها.