أميركا ستحصد مزيدا من الأحذية بسبب سياستها في الشرق الأوسط

من يزرع قنابلا، يحصد أحذية

بيروت - اعتبر المرجع الشيعي العلامة محمد حسين فضل الله الاثنين ان مقاربات السياسة الاميركية الخاطئة لقضايا الشرق الاوسط ستؤدي الى "مزيد من الفشل والمزيد من الاحذية".
من جهة اخرى، اعتبر حزب الله اللبناني ان اقدام صحافي عراقي على رمي حذائه في اتجاه الرئيس الاميركي جورج بوش في بغداد، "تعبير صارخ عما يختزنه الشعب العراقي من رفض للاحتلال"، واصفا العمل بـ"الجرأة" التي "تستحق التقدير".
وقال فضل الله في بيان صادر عن مكتبه ان "الفشل هو العنوان الكبير لكل السياسة الاميركية التي قادها المحافظون الجدد وفي مقدمهم" الرئيس جورج بوش "الذي يطوي صفحات رئاسته الاخيرة على حصيلة هائلة من الجرائم التي ارتكبها جيشه في العراق".
واضاف ان على الشعب العراقي ان "يفهم الادارات الغربية، لا سيما الادارة الاميركية الجديدة، ان المدخل الخطأ في مقاربة قضاياه المصيرية كما قضايا المنطقة، سوف لن ينفتح الا على مزيد من الفشل والمزيد من الاحذية التي تسقط كل المشاريع الاستكبارية".
وكان فضل الله يشير الى قيام صحافي عراقي الاحد بقذف بوش بحذائه خلال مؤتمر صحافي كان الاخير يعقده مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في بغداد.
ورمى منتظر الزيدي (29 عاما) حذاءه باتجاه الرئيس الاميركي من دون ان يصيبه قائلا "هذه قبلة الوداع يا كلب".
وصدر عن العلاقات الاعلامية في حزب الله بيان تعليقا على ما قام به الصحافي منتظر الزيدي جاء فيه "انها قبلة الوداع ونيابة عن الارامل والايتام والاشخاص الذين قتلهم (بوش) في العراق طبعها بجرأة تستحق التقدير مراسل لقناة البغدادية".
واضاف الحزب ان "اقدام الزيدي على قذف بوش بالحذاء تعبير صارخ عما يختزنه الشعب العراقي من رفض للاحتلال الاميركي البغيض".
واعتبر حزب الله ان خطوة الزيدي "ترسم خاتمة بوش رمز الطغيان ونهاية كل محتل والتي هي بين احذية الشعوب".
ودان "ضرب الزيدي واعتقاله"، داعيا الى التعامل معه "كبطل رفض ويرفض ما يتعرض له شعبه على ايدي الاحتلال".
كما دعا وسائل الاعلام المحلية والعربية الى "التضامن معه والمشاركة في حملة المطالبة بالافراج عنه سريعا".
وقام جورج بوش بزيارة وداعية لبغداد مساء الاحد، وصرح ان "الحرب لم تنته بعد" لكنه اعتبر الاتفاقية الامنية بين بلاده والعراق مدخلا لتحقيق "الانتصار".
وتنص الاتفاقية على انسحاب القوات الاميركية من العراق بنهاية العام 2011.
وجاءت زيارة بوش قبل خمسة اسابيع من انتهاء ولايته الرئاسية وتسلم الرئيس المنتخب باراك اوباما مهماته.