'رجل آسيا المريض' يستنجد بأوروبا

باكستان في غرفة الانعاش

باريس - طلب الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري مساعدة الاوروبيين في مكافحة الارهاب معتبرا ان بلاده هي "رجل آسيا المريض"، في مقابلة نشرتها صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية الاثنين.
وقال زرداري ان الجنود الـ150 الفا المنتشرين في غرب باكستان حيث تؤوي المناطق القبلية مجموعات ارهابية "لم ترسل الى هناك لصيد الطيور"، مؤكدا ان قواته "سجلت نقاطا ضد قوى التطرف الضخمة الموجودة هناك".
وتعتبر مناطق القبائل في شمال غرب باكستان، المتاخمة لافغانستان، احد الملاذات الرئيسية لمقاتلي القاعدة حيث اعادت في السنوات الاخيرة تشكيل صفوفها بدعم من حركة طالبان في باكستان وافغانستان.
واضاف زرداري "اوجه صرخة الى العالم: لسنا بصدد الانتصار في هذه الحرب الشاملة ضد الارهاب" مضيفا "دعونا نجلس جميعا معا، اميركيين واوروبيين ومن كل دول العالم المتحضرة، لنجعل من باكستان دولة متحضرة ونجعل من هذه المنطقة منطقة متحضرة".
ويأتي نداء زرداري في وقت تشتد فيه المعارك بين طالبان والتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في افغانستان، وفي أوج الأزمة بين اسلام أباد ونيودلهي عقب الهجوم الدامي على فنادق في مومباي، العاصمة الاقتصادية للهند.
وكان رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون وعد الاحد باكستان بحوالي سبعة ملايين يورو لمكافحة الارهاب، في ختام زيارة قام بها سعيا لحلحلة الازمة بين نيودلهي واسلام اباد بعد اعتداءات مومباي.
وقال براون خلال مؤتمر صحافي انه عرض على الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري توقيع "معاهدة بريطانية باكستانية لمكافحة الارهاب" تتضمن مساعدة بقيمة ستة ملايين جنيه استرليني (حوالي سبعة ملايين يورو او تسعة ملايين دولار) "لضمان بذل كل الجهود الواجبة حتى لا يعود الارهابيون يجدون ملاذا في باكستان".