بوش يحمل الأزمة المالية إلى منتدى التعاون الاقتصادي

واشنطن - من ديفيد الكسندر
استعرض الفشل

توجه الرئيس الأميركي جورج بوش الذي يقوم بآخر رحلة مقررة له كرئيس للولايات المتحدة إلى قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول اسيا والمحيط الهادي (ابك) الجمعة حيث سيسعى لحشد التأييد لإصلاح مالي عالمي واجراء محادثات بشأن انهاء البرنامج النووي لكوريا الشمالية.
وقال خبراء إن اجتماع أبك في ليما عاصمة بيرو من المستبعد أن يحقق أي انفراجة لكن المسؤولين الأميركيين رفضوا وصف الاجتماع بأنه آخر انجاز لرئيس ذو شعبية منخفضة قبل رحيله.
وقال دانيال برايس مستشار بوش لشؤون الاقتصاد الدولي "هذا اجتماع جاد" مشيرا إلى ان تبني بوش منذ فترة طويلة لسياسة التجارة الحرة واقتصاد السوق يتوافق مع المهمة الرئيسية لابك. وقال "لا أرى هذا الاجتماع باعتباره وداعا... بل فرصة للرئيس لمواصلة عرض جدول أعمال إيجابي".
ومع ذلك يقول خبراء تجاريون إن أهداف الإدارة من اجتماع ابك سيحد منها حقيقة ان بوش سيسلم السلطة في يناير/كانون الثاني المقبل للرئيس المنتخب باراك أوباما.
وقال تشارلز فريمان المساعد السابق للممثل التجاري الأميركي لشؤون الصين "الرئيس في رأيي سيكون كارها نوعا ما لأن يعرض جدول أعماله أو جدول أعمال إدارته" وهو على وشك الرحيل.
وتمثل الدول الأعضاء في ابك وعددها 21 دولة نحو نصف التجارة العالمية.
وقال جوردون جوندرو المتحدث باسم البيت الأبيض إن بوش سينتهز فرصة اجتماع زعماء العالم لاجراء محادثات ثنائية لتشجيع كوريا الشمالية على التخلي عن برنامجها النووي.
وأضاف ان بوش سيجتمع مع الرئيس الصيني هو جين تاو الجمعة لبحث برنامج كوريا الشمالية النووي وقضايا أخرى. والسبت سيلتقي بوش بين جلستي المؤتمر مع زعماء اليابان وكوريا الجنوبية للمزيد من المباحثات بشأن كيفية تسريع محادثات كوريا الشمالية.
وقال جوندرو إن الاجتماع يمثل "فرصة لجميع الزعماء للحديث عن هذا الأمر ومحاولة دفع المسألة للأمام... وصياغة بروتوكول التحقق حتى نتقدم في المحادثات مع الكوريين الشماليين بهذا الخصوص".
وكانت كوريا الشمالية قد وافقت على تفكيك منشأة يونجبيون النووية التي تنتج بلوتونيوم يمكن استخدامه في صناعة سلاح نووي وان تخضع للتفتيش للتحقق مما تعلنه بشأن برنامج التسلح. لكن بيونجيانج أبطأت في الفترة الأخيرة أعمال تفكيك المنشأة قائلة انها لم تتلق التعويضات التي وعدت بها في مواعيدها.
وقال جوندرو أن بوش يعتزم كذلك الاجتماع مع الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف على هامش مؤتمر ابك. وسيبحث الزعيمان الصراع بين روسيا وجورجيا بشأن اوسيتيا الجنوبية ومعارضة موسكو الشديدة لخطط أمريكية لنشر نظام دفاع صاروخي في شرق اوروبا.
وقال برايس إن من أهداف بوش الرئيسية من حضو قمة ابك هو مد الالتزام العالمي بالاصلاحات المالية والمباديء الاقتصادية التي تم الاتفاق عليها في قمة لمجموعة الدول العشرين المتقدمة والنامية عقدت في واشنطن الأسبوع الماضي.
وتدعو هذه المباديء الدول للابقاء على الاسواق المفتوحة ومقاومة الميل لفرض قيود تجارية وهي خطوة من شأنها مفاقمة الأزمة الاقتصادية.
وبما ان ابك تتبنى سياسة الأسواق المفتوحة وبما ان تسعة من أعضائها أعضاء كذلك في مجموعة العشرين فإن حشد التأييد لجدول أعمال واشنطن لن يكون صعبا.
لكن العديد من الدول الاعضاء في ابك أعضاء كذلك في رابطة دول جنوب شرق اسيا ومازالت هذه الدول تذكر توجيهات الدول الغنية لها بأن تخفض الانفاق على الصراعات وترفع الفائدة وتترك البنوك تنهار اثناء أزمتها المالية قبل عشر سنوات.
وقال فريمان للصحفيين في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية "إذا نظرتم لاستجابتنا... للأزمة الراهنة تجدونها مختلفة 180 درجة." وأضاف "نحن نخفض الفائدة وندعم البنوك والشركات التي توشك على الانهيار... ونحن بالتأكيد لا نتحدث عن الحد من الانفاق بالعجز في أي وقت قريب".