لا أفراح لمسيحيي الموصل داخل مدينتهم

الموصل (العراق)
بعيدا عن الذعر

تختفي لغة الفرح من باحة الكنائس في مدينة الموصل منذ عدة أشهر، اذ اختار مسيحيو الموصل الانطلاق بأعراس أبنائهم الى الاقضية والنواحي المعروفة بأغلبية مسيحية تقطنها.
ويعتزم الكثير من الموصليين تنظيم حفل الإكليل وهو المفهوم المتعارف عليه لديهم للدلالة على حفلة الزفاف الديني في إحدى كنائس قرة قوش التي تبعد عن مركز مدينة الموصل مسافة 28 كم ومن ثم ينطلقون الى إقامة حفل يجري تنظيمه على أنغام الدي جي في إحدى القاعات التي تنتشر بالعشرات في هذه المدينة المسيحية.
يقول سامر حازم خادم كنيسة القديس افرام في الموصل إن الكنيسة لم تستقبل أي حفلة للإكليل منذ زمن طويل.
ويضيف حازم انه "لا مجال للمقارنة بين العام الحالي وعشرات الأكاليل التي أقيمت في الكنيسة في العام السابق"، مشيرا الى أن طابع الأمان والشعور بنوع من الطمأنينة ينعكس ايجابا على المسيحيين الذين يحددون مواعيد زفاف أبنائهم والتي تشهدها الكنيسة التي افتتحت عام 1988 وتعد من اكبر كنائس المحافظة.
ويقول مروان كوركيس انه أقام حفلة إكليله في إحدى كنائس قرة قوش التي تم افتتاحها مؤخرا.
ويضيف كوركيس "اتفقت مع عروستي إن نهيئ لبدء حياتنا الزوجية من قرة قوش بالرغم من اعتزازنا بمدينتنا الموصل لكن رضوخنا لرغبة أهالينا بإقامة الحفل بعيدا عن أجواء التعكير وغياب الأمن في المدينة جعلنا نقبل بافتتاح حياتنا الزوجية من هذه المدينة".
اما سلوان بهنام فيقول "فكرت في البداية بإقامة حفل زفافي في الموصل لكن هنالك أمورا خارجة عن إرادتي علي الاستجابة لها، وفي مقدمتها ضمان سلامة المدعوين للحفلة من أصدقائي وأقاربي في ظل الوضع الأمني المتذبذب الذي تشهده مدينة الأنبياء"، كما يحلو للموصليين إن يطلقوا على مدينتهم.
ويتابع بهنام "الأمر الثاني الذي جعلني أقيم حفلة زفافي هنا في قرة قوش هو وجود قاعة للأفراح والمناسبات بالرغم من وجود مثيلاتها في الموصل إلا إن الأخيرة تم إقفالها بسبب ان لا احد يريد اقامة حفلته فيها وتحولت اغلبها الى مخازن كبيرة يضع التجار بضائعهم فيها".