شيوخ 'عشائر' موالية للاتفاقية الامنية يتظاهرون تأييدا للمالكي

نعم نعم

بغداد - انطلقت تظاهرات تقدمها شيوخ 'عشائر' موالية للاتفاقية الأمنية في عدة محافظات عراقية الاربعاء تاييدا لرئيس رالوزراء العراقي نوري المالكي.
ففي الحلة (120 كلم جنوب بغداد) خرجت ما وصفته المصادر الحكومية بانه "حشود كبيرة" من ابناء العشائر تقدمهم قادة مجالس الاسناد وتجمعوا امام مبنى المحافظة رافعين اعلام عراقية ورايات العشائر ولافتات تؤيد اقرار الاتفاقية الامنية مع واشنطن.
وكتب على احدى الافتات "مع المالكي لتنفيذ الاتفاقية وانسحاب القوات الاميركية من العراق" واخرى "عشائر بابل تبارك اتفاقية الانسحاب".
وجرت التظاهرة وسط اجراءات امنية مشددة.
وفي حين انتقد المالكي مناهضي الاتفاقية لانهم عارضوها قبل ان يقرأوها، فان إسراع مؤيديه بالتظاهر لصالحها يوحي بان قراءة الاتفاقية من جانب مؤيديها لم يكن ضروريا أيضا.
ويتلقى شيوخ العشائر الموالون للاتفاقية الأمنية دعما حكوميا مباشرا ومن القوات الأميركية بالمال والأسلحة.
وفي تكريت (180 كيلومترا شمال بغداد) معقل الرئيس الراحل صدام حسين، كبرى مدن محافظة صلاح الديني تظاهر "المئات من شيوخ عشائر" تاييدا للاتفاقية وطالبوا رئيس الوزراء بتعديل الدستور.
ولا توجد "المئات" من العشائر في أي محافظة عراقية. ولكن مصادر الأنباء الحكومية تحدثت عن "المئات من شيوخ العشائر" للدلالة على مدى شعبية الإتفاقية الأمنية التي لم تمض سوى أيام على خروج مظاهرة عارمة تندد بها.
وقال الشيخ خميس ناجي جبارة رئيس مجالس شيوخ صلاح الدين وعضو هيئة رئاسة اسناد تكريت "نحن كجماهير صلاح الدين نؤيد الاتفاقية الامنية التي اقرتها الحكومة".
واكد ان "التظاهرة نظمت كتاييد لـ(رئيس الوزراء نوري) المالكي في مواقفه الوطنية، وكذلك لمواقفه في دعم العشائر العراقية في المشاركة في بناء دولة القانون".
وفي البصرة (550 كلم جنوب بغداد) ثاني اكبر مدن العراق تظاهر نحو الف شخص وسط المدينة التي تعد البوابة الاقتصادية للعراق.
ويبلغ عدد سكان البصرة اكثر من 5 ملايين نسمة.
ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "الاتفاقية الامنية ثمرة من ثمار العمل الوطني المخلص" واخرى "الاتفاقية الامنية حفاظ للكرامة".
وقال محمد علي حسين احد المتظاهرين "نحن نؤيد الاتفاقية الامنية، لانها تخدم العراق بكل شيء".
واضاف ان "البلد لا يستقر الا بتوقيع الاتفاقية (...) ونؤيد المالكي بكل شيء".
بدوره، قال جاسم علي (45 عاما) ان "الاتفاقية الامنية تحقيق لمصالح الشعب العراقي" مضيفا "بهذه الاتفاقية سيكون للعراق سيادة كاملة".
وفي تظاهرة مماثلة في مدينة السماوة كبرى مدن محافظة المثنى انطلق عدد من ابناء العشائر المنضوين في مجلس الاسناد تاييدا للحكومة.
وجاب المتظاهرين الذين رفعوا الاعلام العراقية شوارع المدينة.
وبدأ المالكي قبل نحو خمسة اشهر نشكيل مجالس الاسناد في المناطق الجنوبية على غرار مجالس الصحوة التي شكلت في المناطق السنية لمقاتلة القاعدة.
وعلى غرار "الصحوة" يتلقى عناصر "الاسناد" نحو 300 دولار للفرد شهريا، ولكن لا توجد تقديرات لما يتلقاه "الشيوخ".
وتتركز مهمات عناصر الصحوة على ملاحقة مجموعات المقاومة المسلحة ضد الاحتلال. في حين تم تشكيل مجالس الإسناد كمليشيات منافسة للمليشيات الكردية التي تهيمن على أقضية وبلدات خارج مناطق كردستان.
وكانت الحكومة العراقية اقرت الاحد الاتفاقية الامنية التي تنظم الوجود الاميركي في البلاد بعد 31 ديسمبر/كانون الاول المقبل عندما ينتهي تفويض الامم المتحدة لقوات التحالف المنتشرة حاليا في العراق بقيادة اميركية.