خطة 'قديمة' تبعث الآمال في البورصة السعودية

الرياض - من سهيل كرم
العاهل السعودي: الإنفاق يساعد اقتصاد المملكة على مواصلة النمو

ارتفعت الأسواق السعودية بعدما كشف العاهل السعودي السبت عن برنامج للتنمية والاستثمار بتكلفة 400 مليار دولار لكن مسؤولين ومصادر مصرفية هونوا الاثنين من شأن الخطة قائلين انها ليست أموالا جديدة.
وارتفعت البورصة السعودية الاكبر في العالم العربي الأحد والاثنين بعدما أبلغ الملك عبد الله زعماء مجموعة العشرين في كلمة ألقاها السبت بأنه يتوقع أن تتجاوز استثمارات القطاع العام وقطاع النفط 400 مليار دولار خلال السنوات الخمس القادمة.
وقال العاهل السعودي ان الانفاق سيساعد اقتصاد بلاده على مواصلة النمو في مواجهة الازمة العالمية التي خفضت اسعار النفط بأكثر من النصف في أربعة أشهر.
لكن مصدرا حكوميا قال ان كل تلك الاموال تقريبا جرى تخصيصها بالفعل على مدى السنوات الثلاث الى الاربع الماضية.
واضاف شريطة عدم الكشف عن اسمه "تم تخصيصها ضمن ميزانيات بالفعل. أراد الملك طمأنة الاسواق العالمية بأن الازمة لن تمنعنا من المضي في خططنا للتنمية."
وكانت بريطانيا ودول غربية أخرى تأمل أن تقدم السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم أموالا اضافية لصندوق النقد الدولي خلال الاجتماع الذي عقد في واشنطن لمساعدته في مكافحة الازمة.
لكن وزير المالية ابراهيم العساف بدد تلك التكهنات بقوله ان السعودية كانت مانحا سخيا للمؤسسات الدولية لكن احتياطياتها مخصصة لأعمال التنمية بالمملكة فقط.
وفي الساعة 12:15 بتوقيت جرينتش ارتفع المؤشر القياسي لسوق الأسهم السعودية 0.72 بالمئة بعدما صعد الاحد 1.31 بالمئة. وكانت السوق السعودية قد أغلقت السبت عند أدنى مستوى في نحو خمس سنوات بدافع المخاوف بشأن التأثير المحتمل للأزمة المالية العالمية.
وقال مصرفي كبير أيضا ان تلك الأموال ليست جديدة.
وأضاف "أغلب الأموال خصص في ميزانيات على مدى السنوات الثلاث الماضية.
"خصصت الاموال بالفعل على التعليم والصحة والبنية التحتية وزيادة طاقة انتاج النفط وانشاء مصاف جديدة رغم أنها (المصافي) لم تبدأ بعد."
وقال محمد يونس مالك الخبير الاقتصادي الكبير لدى البنك الاهلي التجاري المملوك للدولة وأكبر بنوك المملكة من حيث الاصول ان اعلان الخطة التي تتكلف 400 مليار دولار يأتي ردا سعوديا على توقعات مجموعة العشرين بتمويل اضافي من صندوق النقد.
واضاف "يبحث صندوق النقد عن أموال من منطقة الخليج والصين... ليس لديهم أموال كافية.. لا يمكنهم تقديم موارد. هذا ما أفهمه.
"جرى الالتزام بالاموال (400 مليار دولار) لمشروعات داخل المملكة."
وقال محمد الجاسر نائب محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) يوم الاحد ان المملكة تملك احتياطيات تبلغ 1.3 تريليون ريال (346.7 مليار دولار) من النقد الاجنبي موجودة في اصول دولية "سائلة جدا وآمنة جدا وتواجه أدنى قدر من المخاطر".
وقال جون سفاكياناكيس الخبير لدى البنك السعودي البريطاني الذي يملك اتش.اس. بي.سي حصة كبيرة فيه " كان الاعلان موجها الى مستمعين دوليين لقول ان المملكة لن توقف الاستثمار في صناعة النفط .. والى مستمعين محليين يريدون زيادة الاستثمارات الحكومية في الاقتصاد."
وأضاف أنه حتى عام 2007 كانت السعودية تنفق أكثر من خمسة أمثال النسبة التي توصي بها الامم المتحدة للمساعدات الاجنبية الى الناتج المحلي الاجمالي.
وتابع "في الوقت الحالي حيث يتأثر الاقتصاد بالازمة العالمية .. على السعودية أن تحافظ على تحرك اقتصادها ماليا في عكس توجه السوق بقدر الامكان."