جَلد الراقصين يعود الى الصومال

مقديشو - من عبدي شيخ
'لم نقتلهم او نجرحهم.. جلدناهم فقط!'

جلد المتمردون الإسلاميون 32 شخصا في الصومال السبت بعد ان اعتقلوهم لمشاركتهم في رقصة تقليدية في منطقة يسيطر عليها المتمردون جنوبي العاصمة مقديشو.
ويتقدم المقاتلون الذين يطبقون شكلا صارما من الشريعة الإسلامية ببطء من المدينة مما يزيد من المخاطر في تمردهم الذي مضى عليه عامان ويقوض محادثات السلام الهشة التي توسطت فيها الأمم المتحدة لإنهاء 17 عاما من الفوضى في الدولة الواقعة في القرن الافريقي.

وفي الشهر الماضي رجموا حتى الموت شابة متهمة بالزنا في ميناء كسمايو بالجنوب.

وقال الشيخ عبدالرحمن عيسى ادو المتحدث باسم الاسلاميين ان أولئك الذين اعتقلوا تم تحذيرهم مرارا من الرقص.

وقال "اعتقلنا 25 امرأة وسبعة رجال كانوا يرقصون بالقرب من البلد. وأفرجنا عنهم بعد جلدهم. حذرناهم عدة مرات ولكنهم لم يستمعوا لنا".

وقال ادو "رقص الرجال والنساء سويا غير قانوني وضد الاسلام تماما. لم نقتلهم أو نصبهم بجروح ولكننا فقط جلدناهم وفقا للشريعة الاسلامية".

وكان رجم امرأة حتى الموت في كسمايو في الشهر الماضي هو أول قتل علني من هذا النوع على يد المسلحين المتشددين خلال أكثر من عامين وأثار ادانة دولية.

وقال شهود عيان ان المرأة عمرها 23 عاما ولكن الامم المتحدة قالت في وقت لاحق ان الضحية كانت في الثالثة عشر من عمرها ويبدو انها تعرضت للاغتصاب على يد ثلاثة من الرجال اثناء زيارتها لجدتها.

وكانت آخر مرة نفذ فيها الاسلاميون الاعدام علنا عندما حكموا مقديشو والجانب الاكبر من جنوب الصومال لنصف عام 2006. وأطاحت بهم قوات حليفة من اثيوبيا وقوات الحكومة الصومالية في نهاية ذلك العام غير انهم يشنون حرب عصابات على غرار ما يحدث في العراق منذ ذلك الحين وهو يستولون على أراض تدريجيا.

وكما حدث عندما سيطروا على العاصمة في 2006 يوفر الاسلاميون مرة أخرى أمنا تشتد الحاجة اليه في العديد من المناطق. الا انهم غير محبوبين من الكثير من المعتدلين في الصومال لانهم ايضا يفرضون ممارسات اصولية مثل حظر العديد من اشكال التسلية التي ترفض باعتبار انها غير اسلامية.