المقاتلون الإسلاميون يحتلون مرفأ مركا الصومالي

محللون: مقديشو هي الخطوة التالية

مقديشو ـ سيطر "الشباب المجاهدون" وهم مقاتلون اسلاميون صوماليون الأربعاء على مدينة مركا الساحلية (مئة كيلومتر جنوب غرب مقديشو) من دون اي قتال على ما افاد سكان المنطقة.

واوضح الشرطي المتقاعد محمد عبد القدير ياسين ان المقاتلين الاسلاميين دخلوا الى المدينة بعدما فرت الميليشيات الموالية للحكومة التي كانت تسيطر على المرفأ دون قتال.
والاستيلاء على مركا سيكون أهم مكسب على الأرض يحققه المتمردون منذ استولوا على ميناء كيسمايو في وقت سابق هذا العام في اطار تمردهم الذي بدأ منذ نحو عامين.

وحركة الشباب الإسلامية بالصومال ضمن قائمة واشنطن للمنظمات الإرهابية ورفضت اتفاقية سلام تم التوصل اليها بوساطة من الامم المتحدة بين الحكومة الصومالية والاسلاميين المعتدلين الذين يحاولون انهاء الصراع المستمر منذ 17 عاماً في الدولة الواقعة في القرن الافريقي.

وقال سكان مركا إن مقاتلي حركة الشباب الإسلامية توجهوا منذ الصباح الباكر إلى الميناء في عربات مركب عليها اسلحة آلية.

وقال احد السكان ويدعى مصطفى حسن "رأيناهم قادمين. توجهوا مباشرة إلى مركز الشرطة."

واضافوا "والآن يمرون في الشارع الرئيسي. ولم تقع مناوشات. افراد الميليشيا غادروا (المكان) في الليلة السابقة."
ويستخدم برنامج الاغذية العالمي مرفأ مركا بانتظام لنقل المساعدات الغذائية الى الشعب الصومالي.

وتفيد تقديرات الامم المتحدة ان نحو 3.2 مليون شخص يحتاجون راهناً إلى مساعدة إنسانية في الصومال التي تشهد فوضى كبيرة منذ بداية الحرب الأهلية عام 1991.
ويشن "الشباب المجاهدون" الذين يرفضون ابرام اي اتفاق سياسي مع الحكومة الانتقالية الصومالية تمرداً مسلحاً في الصومال حيث تعهدوا بفرض الشريعة.

وفي المراحل الاولى من التمرد المستمر منذ عامين كان الاسلاميون يميلون الى الاستيلاء على البلدات لفترات قصيرة قبل الخروج منها مرة اخرى في استعراض للقوة. لكن هذا العام هم يستولون ويتمسكون بالاراضي ويسيطرون الآن على معظم جنوب الصومال.

كما انهم يشنون هجمات بانتظام على مقديشو.

ويرى محللون انه من المرجح ان تشن حركة الشباب الإسلامية هجوماً على مقديشو فوراً نظراً للانقسام في صفوف الإسلاميين حيث ان المعتدلين غير راضين عن تكتيكات حركة الشباب ووجود قوات اثيوبية تدعم الحكومة.

ويقول محللون انه كان من المقرر إن تبدأ اثيوبيا في سحب جنودها من مقديشو في وقت لاحق هذا الشهر وفقاً لخطة السلام لكن وجود مقاتلي حركة الشباب الإسلامية على مسافة قريبة جداً سيجعلها تعيد النظر.