انتخابات القدس: الفلسطينيون يقاطعون والإسرائيليون يتصارعون

القدس - من الين فيشر ايلان
مقاطعة.. إلا من الدعاء

حولت انتخابات رئيس بلدية القدس المدينة المقدسة الى ساحة معارك بين اليهود العلمانيين واليهود المتشددين.
وأعلن الفلسطينيون الذين لا يعترفون هم والمجتمع الدولي بالحكم الاسرائيلي في القدس الشرقية العربية المحتلة وباعلان المدينة عاصمة موحدة لدولة اسرائيل مقاطعتهم للانتخابات التي تجري الثلاثاء.
ويخوض انتخابات رئيس بلدية القدس الحاخام المتشدد مئير بوروش (53 عاما) ونير بركات (49 عاما) وهو عضو وسطي في مجلس المدينة ورجل أعمال كمرشحين رئيسيين بالاضافة الى المرشح اركادي جيداماك المهاجر الروسي ورجل الاعمال.
وقال شموئيل ساندلر استاذ العلوم السياسية في جامعة بار ايلان قرب تل ابيب "الحرب الثقافية هي القضية الرئيسية. انها معركة بين العلمانيين والمتدينين".
ويقول محللون ان الناخبين شديدي التدين يشكلون 27 في المئة بينما يشكل الناخبون العلمانيون 43 في المئة ولذلك يحتاج المرشح لتأييد الناخبين اليهود المتدينين المعتدلين الذين يقدرون بنحو 30 في المئة.
ويعيش المتدينون والعلمانيون في القدس في اطار توازن حساس.
في الاحياء التي يقطنها المتدينون المتشددون تخرج الاسر وقد ارتدت ملابس تقليدية سوداء في طريقها الى المعابد للصلاة أيام السبت وفي العطلات اليهودية. وفي قلب القدس يقصد العلمانيون حانات ومطاعم لا تلتزم بما تبيحه وتحرمه الشريعة اليهودية.
واي تغيير فيما يسمى بالامر الواقع قد يزيد التوترات ويفجر صدامات بين الجانبين.
والانتخابات التي تجري الثلاء في القدس هي واحدة من أهم وأكثر الانتخابات حساسية من بين نحو 160 انتخابا محليا يجري في شتى انحاء البلاد قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في العاشر من فبراير/شباط القادم.
ويقول ساندلر انه على الرغم من عدم انتماء اي المرشحين في انتخابات رئيس بلدية القدس لاي من الاحزاب المشاركة في الائتلاف الحاكم الا ان فوز روبوش "قد يأتي بنتائج عكسية" من جانب الناخبين ضد الاحزاب الدينية في الانتخابات العامة.
ويعيش في القدس نحو 750 ألفا من بينهم 260 الف فلسطيني. والفائز من الجولة الاولى يحتاج ان يكسب 40 في المئة من الاصوات على الاقل والا تجرى جولة ثانية من الانتخابات.
ويرى محللون ان عدم اقبال العلمانيين على الادلاء بأصواتهم قد يؤدي الى فوز بوروش ويرجعون فوز رئيس بلدية القدس المتشدد أوري لوبوليانسكي عام 2003 الى عدم ادلاء عدد كبير من سكان القدس غير المتدينين بأصواتهم في الانتخابات.
وقال بوروش خلال حملته الانتخابية "من فضلكم لا تحكموا علي بطول لحيتي". لكنه اثار خوف العلمانيين بقوله انه يشك في امكانية انتخاب اي رئيس بلدية اسرائيلي علماني للقدس لعشرات السنوات القادمة.
لكن منافسه بركات أغضب بعض انصاره بالتودد للناخبين المتدينين بتعهده بتأييد التوسع الاستيطاني في القدس في خطوة يقول البعض انها قد تكلفه الانتخابات.
وردت صحيفة هاارتس الليبرالية بافتتاحية تطالب الناخبين بعدم التصويت لصالح بركات كما قال بعض المثقفين البارزين علنا انهم لن يعطوه أصواتهم.
ويقول كثير من العلمانيين في القدس انهم قلقون من زيادة الفقر في المدينة حيث تنجب الاسر شديدة التدين عددا كبيرا من الابناء وتقل دخولها كما يعربون عن قلقهم من الا يكون لهم رأي في سياسات القدس بشكل دائم في حالة فوز المرشح المتشدد.
ويقول الجغرافي الاسرائيلي اميرام جونين "البعض يرى ضرورة التصويت لبركات والا لن يكون هناك مكان للعلمانيين في المدينة".
وأثار القائمون على المدينة ضجة في الاونة الاخيرة حين أجبروا الراقصات في حفل افتتاح جسر على تغطية شعورهن وارتداء ملابس فضفاضة حتى لا يغضبن الحاخامين.