المعلم: الغارة الأميركية لن تفسد التقارب الأوروبي مع سوريا

لندن
غارة طمأنة لأعداء دمشق

قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم الاثنين ان الغارة الاميركية على سوريا كانت تهدف إلى طمأنة أعداء دمشق ان واشنطن لا تحذو حذو فرنسا وبريطانيا في التقارب مع سوريا.
وقال المعلم"انهم (الأميركيين) يريدون ان يبعثوا برسالة سياسية الى حلفائهم في المنطقة مفادها أنه لا شيء تغير في العلاقات السورية الاميركية ... وان الأمور ليست جيدة مثلما تبدو".
واضاف المعلم قوله "لعل البعض في الحكومة الاميركية ... لا يشعرون بسعادة لرؤية العلاقات تتحسن ... لعلهم يريدون ان يبعثوا برسالة الى حلفائهم في المنطقة مفادها ان السياسة الاميركية تجاه سوريا لم تتغير".
واتهم الوزير السوري الولايات المتحدة بارتكاب "عدوان ارهابي" بعد غارة الأحد بالقرب من حدودها مع العراق التي قالت سوريا ان ثمانية مدنيين قتلوا فيها.
ورفضت المتحدثة باسم البيت الابيض دانا بيرنو ايضا التعقيب على اي عمليات تتعلق بالهجوم الذي افادت الانباء بوقوعه في سوريا. وقالت "ليس بوسعي ان اعقب على تقارير بشأن هذا الحادث".
وعبر الوزير السوري عن دهشته لسكوت الولايات المتحدة عقب الغارة.
وقال "لعلهم كانوا يفكرون كيف يختلقون ردهم".
واضاف ان سوريا تفعل كل ما في وسعها للسيطرة على الحدود مع العراق لكن واشنطن تحب إلقاء اللوم على أطراف أخرى في جوانب فشلها وعجزها.
وقال المعلم "لقد ساعدنا كثيرا. وأقول لكم متى سمعتم البنتاجون او جنرال اميركي او سياسي اميركي يقول لكم ان سوريا لا تقدم يد العون فهذا يعني انهم فشلوا في العراق ويريدون القاء اللوم في فشلهم على طرف ثالث."
واضاف قوله "نحن نبذل اقصى ما في وسعنا لكن لا احد يراقب الحدود مئة في المئة .. لكننا فعلنا ما في وسعنا. ولسوء الحظ ليس لدينا شريك على الجانب الاخر من الحدود لتبادل المعلومات معه وليساعد في احكام السيطرة على الحدود."
وقال ان سوريا فقدت الأمل في الحكومة الاميركية الحالية للرئيس جورج بوش.
وقال "هذه حكومة جاهلة. ولن أضيع وقتي مع هذه الحكومة لن اضيع دقيقة واحدة".
ورفضت واشنطن ان تقول هل تورطت قواتها في الغارة أم لا. وتتهم الحكومة الاميركية دمشق بالتقاعس عن منع تدفق مقاتلي القاعدة وغيرهم من المتمردين الى العراق.
وتقول سوريا إن أربع طائرات هليكوبتر اميركية هاجمت مزرعة السكرية في منطقة البوكمال بشرق سوريا الاحد وإن جنودا أميركيين اقتحموا مبنى في المنطقة.
وقال المعلم ان الغارة الاميركية لن تفسد مفاتحات التقارب التي تبدت في الآونة الاخيرة بين سوريا واوروبا ولاسيما فرنسا وبريطانيا.
وقال بعد مباحثاته مع وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند "يجب أن اؤكد لكم ان ما حدث الأحد إذا كان يهدف الى قطع علاقاتنا المبشرة مع اوروبا مع بريطانيا وفرنسا فانه يمكنني أن اؤكد لكم ان محادثات اليوم تقضي بالفشل على هذا الهدف".
وكانت دعوة الرئيس السوري بشار الأسد إلى باريس في يوليو تموز لحضور قمة اوروبية متوسطية إيذانا بنهاية العزلة الدولية التي شهدتها سوريا قرابة نحو خمسة اعوام.
وقال المعلم انه دعا ميليباند الى زيارة سوريا قريبا.
وقال مسؤول بريطاني "اليوم كان من اول الخطوات لنرى كيف يمكن ان تربطنا بسوريا علاقات عادية افضل".
وسئل المعلم أن يعقب على انباء الغارة التي نفذتها قوات اميركية خاصة فرد بقوله "ليس المهم أي القوات الاميركية نفذ الغارة. فالمهم ان قوات اميركية هي التي أغارت على مزرعة سورية وقتلت ثمانية مدنيين. العدوان هو جوهر المسألة".
وقالت الحكومة العراقية ان الغارة استهدفت متمردين يهاجمون العراق. وقال المعلم ان سوريا ستسأل الولايات المتحدة والعراق اجراء تحقيق في الغارة.
واذا تأكد ان واشنطن كانت مسؤولة عن الهجوم فستكون هذه اول ضربة اميركية من نوعها داخل سوريا منذ غزو العراق عام 2003 .