همسات دافئة

بقلم: حسن حجازي
يا شمسَ عمري

قالت لا تدخل قالت في دلال:
لا تدخل!
وقالت عيناها:
أدخل
من الباب
من الشباك
مع الهواء
من أنفاسي
من أوردتي
من أى دربٍ
شئت أدخل!
قالت لا تدخل !
وقالت عيناها أكثر!
ولأني لا أجيدُ السباحةَ
في الأعماق
وقفتُ طويلا ً بالباب! لو كانَ لي لو كانَ لي كالطيرِ
جناحان,
لو كانَ لي عطرٌ
كشقائقِ النعمان,
لو كانَ لي شهدٌ
كحبِّ الرمان,
لو كانَ لي مُلكٌ
كمُلكِ سليمان,
لو كنتُ أملكُ العالمَ وحدي
أو أملكُ جنةَ رضوان,
لوضعتُ نساءَ العالم ِ
في كفة
ووضعتكِ في كفة
وقلبي معك ِ
لرجحت كفتكِ بالميزان!
فقولي ما شئت ِ
وتيهي على العالم
كما شئتِ
فسيخلدُ اسمكِ
في شعري
على مر الأزمان. تمني وأنأى عنكِ أزيدُ هوى
وانأى عنك أزيدُ جوى
وانأى عنكِ لأدنو أكثر
لأعودَ بشوقٍ أكبر
يسعُ الدنيا وأكبر!
قلبي كفراشِِ الليلِ الحائر
كفراشِِ الليلِ السابحِ
في سحبِ النارْ
يتمنى الوصل ثم يموت
قلبي نجمٌ ليلي المدار
يخشى النهار في ضوء الشمس
يخشى غاباتِ اللمس
في ظل الشَّعر الأسود
يدركني الدوَار
أخشى أن أنهار فُأسلم!
يا شمسَ عمري
إن عمَّ الليلُ وعسعس
لا تغربي
أجعلينى دوماً
في مداري المعهود
قرب القلب
وعينيكِ سئمتُ الوحدة
وليالي البرد
وعينيكِ فأطلي
وأذيبي عن قلبي الصد
لنُولدُ من جديد
وما ذقنا طعماً للهجر. حسن حجازي